لاجئون أفغان في باكستان يتابعون أنباء الضربات الأميركية على بلادهم
توالت ردود الأفعال الأولية للضربات الجوية والصاروخية التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا على أفغانستان الليلة الماضية وتفاوتت بين التأييد الغربي التام للعمليات العسكرية والتزام معظم الدول الإسلامية الصمت إزاء ما حدث.

وقال رئيس وزراء بريطانيا توني بلير -وهو أوثق حليف لواشنطن- إنه تم التخطيط للهجوم لفعل كل ما يمكن من الناحية الإنسانية لتجنب سقوط ضحايا من المدنيين. وقال مكتب بلير إنه ستتم دعوة البرلمان لعقد جلسة طارئة مساء اليوم.

وسارع الرئيس الفرنسي جاك شيراك إلى الإعلان أن القوات الفرنسية ستشارك في العملية العسكرية ضد أفغانستان قريبا. كما تعهدت ألمانيا وكندا وأستراليا بتقديم المساعدة العسكرية. وأعلن رئيس وزراء إيطاليا سيلفيو برلسكوني استعداد روما للاستجابة لأي دعوة من الولايات المتحدة للمساعدة في العمليات العسكرية ضد ما أسمته الإرهاب.

كما قال رئيس وزراء إسبانيا خوسيه ماريا أزنار إن الوقت قد حان للتحرك بشكل حاسم لمواجهة "الإرهابيين وهزيمتهم". لكن زعيم المعارضة جاسبار ليامازاريس التي يقودها الشيوعيون وصف الهجوم على أفغانستان بالحرب القذرة. وأكد رئيس الوزراء الياباني جونيتشيرو كويزومي تأييد بلاده للهجمات الجوية على أفغانستان. كما أيدت رئيسة وزراء نيوزيلندا هيلين كلارك الهجمات ووصفتها بأنها حتمية.

وأصدرت روسيا بيان تأييد قوي للهجمات الجوية وقالت إن "أفغانستان أصبحت مأوى للإرهابيين". وقال البيان "لا بد وأن يعرف الإرهابيون في أي مكان في أفغانستان أو في الشيشان أو في الشرق الأوسط أو في البلقان أنهم سيساقون إلى العدالة".

وقد أبدت الصين موافقة حذرة على الهجمات الأميركية والبريطانية على أفغانستان ودعت بكين إلى هجمات تحدد أهدافها بدقة لتجنب وقوع ضحايا من المدنيين. وأدان متحدث باسم الخارجية الصينية "الإرهاب" وأعرب عن أمل الصين بإحلال السلام بأسرع وقت.

مظاهرات تدعو إلى السلام أمام البيت الأبيض
ورغم التأييد المعلن من زعماء الدول الغربية فإن ذلك لم يمنع من تنظيم مظاهرات ضد الغارات الأميركية على أفغانستان إذ خرجت مظاهرات شارك فيها المئات في روما وأمستردام ومدريد وطوكيو ونددت بالهجمات على المدن الأفغانية.

وهتف المتظاهرون في روما "أولا بلغراد والآن كابل. لقد مللنا منكم أيها الجنود الأميركيون"، وحمل المتظاهرون لافتة كتب عليها "حلف الأطلسي القاتل". وفي مدريد رفع نحو مائتي متظاهر لافتة كتب عليها "الأميركيون القتلة".

وفي أمستردام حمل المتظاهرون لافتات كتب عليها "الانتقام ليس الحل" و"المسلمون ليسوا أعداءنا". كما شارك مئات المتظاهرين في احتجاج أمام السفارة الأميركية في طوكيو ضد العمليات العسكرية على أفغانستان.

ردود الفعل الإسلامية
وقد التزمت معظم الدول الإسلامية الصمت إزاء الضربات التي وجهت لأفغانستان الليلة الماضية عدا بعض ردات الفعل من دول معدودة، فقد أكد رئيس وزراء تركيا -وهي الدولة الإسلامية الوحيدة العضو في حلف الناتو- بولنت أجاويد تأييد بلاده للولايات المتحدة بوصفها حليفا وصديقا في حربها على ما تسميه الإرهاب.

قوات باكستانية تحرس القنصلية الأميركية بكراتشي
وقالت باكستان الحليف السابق لطالبان والدولة الوحيدة التي مازالت تعترف بحكومة الحركة إن طالبان جلبت الضربات لنفسها. وأعرب متحدث باسم الخارجية الباكستانية عن أمله بأن تكون العمليات العسكرية قصيرة وتتجنب المدنيين.

وفي طهران أدان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حامد رضا آصفي الهجمات على أفغانستان وقال إنها "غير مقبولة وستضر المدنيين الأبرياء الأفغان". وأكد أن أي رد يجب أن يتم بقيادة الأمم المتحدة. وعلى صعيد الوطن العربي لم تصدر سوى تصريحات من الرئيس العراقي صدام حسين ومن لبنان.

عودة إلى الصفحة الرئيسية لحرب الإرهاب

المصدر : رويترز