قارب يقل مهاجرين غير قانونيين إلى أستراليا (أرشيف)
أقدم بعض من طالبي اللجوء إلى أستراليا -وأغلبهم من العراقيين- إلى إلقاء أنفسهم وأطفالهم في الماء من القارب الذي يقلهم قبالة السواحل الأسترالية، في مواجهة تهدف إلى إجبار السلطات الأسترالية على استقبالهم، بعد أن أوقفت فرقاطة أسترالية قاربهم الذي يقل نحو 200 شخص ومنعته من الاقتراب من السواحل.

وقالت متحدثة باسم وزير الهجرة الأسترالي فيليب رودوك نقلا عن القوات البحرية إن عدة أشخاص من طالبي اللجوء أقدموا على القفز إلى الماء، وأنه تم إنقاذهم. وعبرت عن قلقها لإلقاء الأطفال في الماء، إذ يوجد بين ركاب القارب 54 طفلا.

وأشارت المتحدثة إلى أن من ألقي في الماء كان يلبس سترات إنقاذ مما يدل على أن هذا التحرك كان مخططا له مسبقا. وأكدت أن القارب يتجه نحو الشمال بعيدا عن المياه الإقليمة الأسترالية بحراسة الفرقاطة.

وكانت الفرقاطة الأسترالية "أديليد" اعترضت القارب بعد دخوله المياه الأسترالية على بعد نحو 200 كلم قبالة جزيرة كريسماس الأسترالية النائية الواقعة جنوبي جزيرة جاوا الإندونيسية.

ويأتي إيقاف القارب في اليوم الثاني من بدء حملة الانتخابات التي ستجرى في أستراليا في العاشر من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. وقد دعا رئيس الوزراء جون هوارد إلى إجراء الانتخابات يوم الجمعة القادم بعد أن أدت سياسته الصارمة في التعامل مع موجة من لاجئي القوارب -وأغلبهم من الشرق الأوسط- إلى تزايد شعبيته في الداخل رغم الانتقادات الحادة التي يواجهها في الخارج.

وارتفعت شعبية هوارد في أغسطس/ آب الماضي عندما شددت حكومته سياستها تجاه الهجرة غير القانونية بعد رفضها استقبال نحو 433 طالب لجوء انطلقوا من إندونيسيا وأنقذتهم سفينة شحن نرويجية بعد أن واجه قاربهم صعوبات مقابل شواطئ جزيرة كريسماس الأسترالية.

وقد عدلت التشريعات المتعلقة بقضايا اللجوء بعد قضية السفينة النرويجية ولم تعد الجزر الواقعة قبالة الشواطئ الأسترالية تستقبل طلبات اللجوء. وقد أرسل لاجئو سفينة تامبا رغما عنهم إلى جزيرة ناورو جنوب المحيط الهادي حيث لم تقبل أي دولة باستقبالهم.

المصدر : وكالات