زعيم كوريا الشمالية (يمين) مع الرئيس الكوري الجنوبي أثناء القمة التاريخية (أرشيف)
تقدمت كوريا الجنوبية اليوم باقتراح إلى جارتها الشمالية يقضي باستئناف المباحثات العسكرية بينهما من أجل التوقيع على اتفاق بشأن مد خط للسكك الحديد يخترق الحدود في المنطقة منزوعة السلاح بين الدولتين.ويعد المشروع ثمرة للقمة التي عقدها الزعيمان الكوريان العام الماضي وتعهدا فيها على العمل لتسريع خطوات المصالحة وإعادة التوحيد.

فقد بعث وزير الدفاع الكوري الجنوبي برقية إلى نظيره الشمالي يقترح فيها أن تشكل الدولتان وفدين من أجل استئناف جولتين من المباحثات في 12 و15 من هذا الشهر للتوقيع على الاتفاق.

غير أن بيونغ يانغ لم ترد على الاقتراح الجنوبي. وكانت كوريا الجنوبية قد ناشدت كوريا الشمالية مرارا تنفيذ الاتفاق إلا أن الأخيرة تجاهلت تلك المناشدات.

واتفقت الكوريتان أثناء مباحثاتهما الشهر الماضي على مد الخط الحديدي" في أقرب وقت ممكن". وكانت سول تخطط في البداية لمد الخط في شهر سبتمبر/ أيلول الماضي. كما أنها انتهت من إزالة الألغام وتسوية الأرض خارج المنطقة المنزوعة السلاح. بيد أنه لم يعرف الجهود التي بذلتها بيونغ يانغ في هذا الصدد.

وكانت الدولتان قد شرعتا في فبراير/ شباط الماضي في مباحثات عسكرية انتهت بالاتفاق على صيغة تمنع المواجهات غير المقصودة بينهما في المنطقة العازلة التي تبلغ مساحتها أربعة كيلومترات. غير أن كوريا الشمالية رفضت التوقيع على الاتفاق بسبب توتر علاقاتها مع الولايات المتحدة.

وبدون الموافقة الشمالية على الاتفاق فإنه من غير الممكن البدء بالمشروع الذي يقتضي العمل فيه إزالة آلاف الألغام الموجودة في المنطقة العازلة من أجل إقامة خط السكة الحديد الموازي للخط البري السريع.

وقد تأخر مشروع الخط الحديدي عن موعده بضعة شهور. كما أن المشروع جاء ثمرة لاتفاق الزعيمين في القمة على إجراءات للمصالحة وإعادة توحيد الكوريتين. ويعد الخط الحديدي أول نقطة برية مباشرة تربط عاصمتي البلدين ليمتد إلى مدينة شينويجو التي تقع على حدود كوريا الشمالية مع الصين.

المصدر : أسوشيتد برس