مقاتل من طالبان يضبط مدفعا رشاشا مضاد للطائرات ضمن الاستعدادات التي أقرتها الحركة لصد أي هجوم أميركي

ـــــــــــــــــــــــ
وزارة الدفاع الأفغانية تعلن أن بطاريات صواريخ ومدفعية مضادة للطائرات فتحت نيرانها على هدفين في أجواء كابل
ـــــــــــــــــــــــ

طائرة استطلاع بدون طيار تحلق لمدة نصف ساعة تقريبا فوق عاصمة أفغانستان والمضادات الأرضية تفشل في إسقاطها
ـــــــــــــــــــــــ
حركة طالبان تنتقد خطط واشنطن لإلقاء مساعدات إنسانية جوا إلى الأفغان وتؤكد أن جميع الطرق البرية لقوافل الإغاثة مفتوحة
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية أن المضادات الأرضية تصدت لطائرة مجهولة حلقت فوق العاصمة الأفغانية كابل. وأفاد مراسل الجزيرة أن طائرة استطلاع بدون طيار حلقت لمدة نصف ساعة تقريبا فوق كابل وسط إطلاق نار كثيف من المضادات الأرضية لحركة طالبان التي فشلت في إسقاطها.

وقالت الأنباء إن بطاريات صواريخ ومدفعية مضادة للطائرات فتحت نيرانها على هدفين في أجواء كابل. وقال شهود عيان إن المضادات الأرضية لحركة طالبان استمرت في إطلاق النيران لعدة دقائق على الهدفين فوق كابل. واختفى أحد الهدفين بسرعة فائقة بينما حلق الهدف الثاني فوق المدينة.

وأفاد المراسل أثناء بث حي من كابل انفردت به الجزيرة أنه يبدو أن الطائرة من طراز طائرات الاستطلاع بدون طيار. كما انطلق صاروخ مضاد للطائرات في أجواء كابل ولكنه ذهب في اتجاه معاكس للاتجاه الذي عادت منه طائرة الاستطلاع أدراجها بعد تحليقها لفترة في سماء كابل دون أن تصيبها نيران طالبان. ويبدو أن الصاروخ كان موجها إلى الهدف الآخر الذي حلق في البداية إلى جانب طائرة الاستطلاع فوق العاصمة الأفغانية. ولم تحدد المصادر الأفغانية هوية الطائرة.

وكانت طالبان قد أسقطت مؤخرا طائرة استطلاع أميركية بدون طيار اعترف البنتاغون بفقدها.

صاروخ مضاد للطائرات أطلقته طالبان باتجاه طائرة يعتقد أنها طائرة استطلاع أميركية حلقت في سماء كابل
حشود طالبان
وأضاف مراسل الجزيرة في أفغانستان أن العاصمة الأفغانية كابل تشهد تحركات عسكرية مكثفة لقوات حركة طالبان استعدادا لمواجهة الهجوم الأميركي الوشيك وقوات التحالف الشمالي المناوئ للحركة. وأوضح المراسل أن طالبان حشدت آليات مدرعة وعربات مجنزرة وأعدادا كبيرة من المقاتلين المزودين بقاذفات الصواريخ على طول جبهة القتال على بعد 55 كلم شمالي كابل. وأوضح في اتصال هاتفي مع الجزيرة أن طالبان تخطط لشن هجوم شامل على منطقة جبل السراج الإستراتيجية الخاضعة لسيطرة التحالف الشمالي المناوئ لها. ومن المتوقع أيضا أن تشن القوات هجوما من الجهة الجنوبية للعاصمة الأفغانية لإغلاق الممرات المؤدية إلى وادي بنجشير والتي تأتي عبرها الإمدادات لقوات التحالف.

وكان قائد قوات التحالف المناوئ لطالبان محمد فهيم قد أعلن استعداد قواته لشن هجوم على قوات طالبان في كابل. وقال الجنرال فهيم في كلمة ألقاها لدى استعراض لقواته في إقليم دشت في أول ظهور علني "إنكم مستعدون لتحرير الشعب الأفغاني والتغلب على طالبان وعلى الإرهاب". وأكدت تقارير إعلامية أن الهجوم الوشيك لقوات التحالف سيتم بالتنسيق مع العملية العسكرية الأميركية المرتقبة.

وكيل أحمد متوكل
طالبان تنتقد واشنطن
في الوقت نفسه انتقدت حركة طالبان خطط الولايات المتحدة لإسقاط مساعدات غذائية من الجو لشعب أفغانستان الذي يعاني من مجاعة وجفاف. وأكد بيان لوزارة خارجية طالبان أن جميع الطرق البرية المؤدية إلى البلاد مفتوحة. وقال البيان إن "الهدف الحقيقي من هذه الدعاية من جانب الولايات المتحدة هو تهدئة غضب الشعب الأفغاني تجاهها". واتهم البيان واشنطن بالعداء لجميع المسلمين بمن فيهم الشعب الأفغاني.

وكان وزير خارجية طالبان وكيل أحمد متوكل قد أعلن استعداد الحركة للإفراج عن ثمانية من موظفي الإغاثة الغربيين في حال توقف تهديدات واشنطن بالحرب على أفغانستان. وقال بيان وزارة الخارجية "إذا خففت الولايات المتحدة من معاناة الشعب الأفغاني وأوقفت تهديداتها فستتخذ حكومة طالبان خطوات للإفراج عن الأجانب الثمانية المحتجزين". يذكر أن طالبان تحاكم الموظفين الثمانية بتهمة التنصير وهي تهمة تصل عقوبتها إلى الإعدام.

وجددت الوزارة مطالبة واشنطن بتقديم أدلة قوية تبثت تورط أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة في الهجمات التي ضربت الولايات المتحدة.

كما أعلنت طالبان أنها ستفرج عن الصحفية البريطانية إيفون ريدلي التي أوقفت منذ أسبوع في الأراضي الأفغانية لدخولها البلاد بطريقة غير قانونية. وأكد سفير طالبان في إسلام آباد الملا عبد السلام ضعيف لوكالة الأنباء الأفغانية أن إيفون ريدلي التي تعمل مراسلة لصحيفة صاندي إكسبرس البريطانية سيفرج عنها اليوم أو غدا تنفيذا لقرار من زعيم طالبان الملا محمد عمر.

جانب من تحركات القوات البحرية الأميركية ضمن الاستعدادات لشن هجوم مزمع على أفغانستان
حشود عسكرية
وكانت الولايات المتحدة قد استكملت التحضيرات العسكرية والسياسية للضربة العسكرية الوشيكة لأفغانستان وأفادت مصادر صحفية غربية أن القوات الأميركية اتخذت مواقع تسمح لها بتطويق أفغانستان خاصة بعد قرار نشر 1000 جندي من عناصر القوات الخاصة بالعمليات القتالية في الجبال في أوزبكستان المجاورة لأفغانستان. وفي السياق ذاته أعلن رئيس جورجيا إدوارد شيفرنادزه أنه سيسمح باستخدام مطارات بلاده إذا تطلب الأمر لتنفيذ عمل عسكري في إطار الحرب التي تقودها الولايات المتحدة.
وقال شيفرنادزه للصحفيين بعد اجتماع مع بول ولفوفيتز نائب وزير الدفاع الأميركي في البنتاغون إن جورجيا ستسمح باستخدام مجالها الجوي ومطارات ومنشآت بنية أساسية أخرى إن لزم الأمر.

وقالت الأنباء إنه وإضافة إلى الجنود المنتشرين في أوزبكستان اتخذ حوالي 3500 جندي مواقع إستراتيجية استعدادا للحرب. كما حشدت الولايات المتحدة 350 طائرة وثلاث حاملات طائرات ترافقها مجموعات بحرية قتالية في المواقع الإستراتيجية النهائية والتي لم يفصح عنها استعدادا لتلقي الأمر النهائي بالحرب.

وأكدت وسائل الإعلام الأميركية أن قوات من بريطانيا وأستراليا ستشارك بصفة أساسية إلى جانب الأميركيين. وأشارت إلى أن عناصر من القوات الخاصة دخلت بالفعل أفغانستان وبدأت تحديد الأهداف الإستراتيجية. وأضافت أن العمليات العسكرية ستبدأ في غضون أيام قليلة.

وفي السياق ذاته عاد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إلى واشنطن بعد جولة في المنطقة شملت السعودية وعمان ومصر وأوزبكستان وتركيا. وسعى رمسفيلد خلال جولته إلى حشد التأييد للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في حملتها المسماة بمكافحة الإرهاب.

جانب من المؤتمر الصحفي المشترك في نيودلهي بين بلير وفاجبايي
جولة بلير
في هذه الأثناء أعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن الضغوط الدولية على حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان ستستمر حتى يتم تسليم أسامة بن لادن وإغلاق ما أسماه بمعسكرات الإرهاب.

وأضاف بلير عقب لقاء في نيودلهي مع رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي أنه لا يمكنه التعليق على طبيعية أي عمل عسكري أو تحديد جدول زمني له. وأشار إلى أن العمل سوف يستمر حتى يحقق الأهداف المحددة له.

من جهته أشار فاجبايي إلى الأوضاع في كشمير خاصة بعد الانفجار في سرينغار الأسبوع الماضي. وقال إن "التغاضي عن عمل إرهابي في مكان قد يضع الأساس لعمل أعنف بكثير في أماكن أخرى". وهاجم فاجبايي باكستان بشدة وقال أنها تشارك في تحالف دولي ضد ما أسماه الإرهاب في الوقت الذي تدعم فيه المقاتلين الكشميريين.

المصدر : الجزيرة + وكالات