عمال الإنقاذ يبحثون عن ضحايا بين حطام مصنع الكيميائيات(أرشيف)
سارعت وزارة الداخلية الفرنسية إلى نفي أنباء تحدثت عن أن الانفجار الذي وقع في مصنع للكيميائيات جنوبي غربي فرنسا مؤخرا وأسفر عن مقتل 29 شخصا وإصابة آلاف آخرين بجروح كان نتيجة عمل إرهابي.

وقال متحدث باسم الوزارة إن التحقيقات التي أجريت حتى الآن تفيد أن الانفجار كان نتيجة حادث عرضي ولم تظهر أي أدلة تكشف بأنه كان عملا إرهابيا.

ونفى المتحدث أن يكون العامل الفرنسي من أصل جزائري حسن الجندوبي وراء الحادث وقال إن التحقيقات أثبتت أن هذا الشخص لا ينتمي إلى أي مما يسمى بالشبكات الإرهابية.

وكان انفجار 300 طن من نيترات الأمونيوم في مصنع (أي.زد.إف) التابع لمجموعة (توتال-فينا-إلف) النفطية قد أثار موجة ذعر كبيرة في منطقة تولوز, خصوصا أنه حصل بعد عشرة أيام فقط من الهجمات على الولايات المتحدة.

وسارعت السلطات إلى طمأنة سكان المنطقة خوفا من انتشار الذعر بينهم. وأعلن النائب العام ميشال بريار بعد ثلاثة أيام فقط على الانفجار أن احتمال أن يكون نتج عن حادث عرضي يصل إلى 99%.


التحقيق مازال يراوح مكانه بعد أسبوعين ولم يتوصل أي اختصاصي إلى توضيح الأسباب التي يمكن أن تكون أدت إلى الانفجار

غير أن التحقيق مازال يراوح مكانه بعد أسبوعين ولم يتوصل أي اختصاصي إلى توضيح الأسباب التي يمكن أن تكون أدت إلى الانفجار.

وفي حين يقر المحققون بأن عملهم معقد وسيستغرق وقتا طويلا, تسري شائعات كثيرة في منطقة تولوز تتحدث بعضها وبشكل متكرر عن احتمال الاعتداء الإرهابي. ورجح البعض هذه الفرضية بعد اكتشاف جثة الجندوبي يرتدي أربع طبقات من الثياب الداخلية على غرار الانتحاريين الآخرين.

وقال وزير الداخلية دانيال فايان إن الشائعات قد تسيء إلى الحقيقة. وأضاف أن هذا يطعن بمصداقية الذين يجرون التحقيق في ظروف صعبة منذ البداية. غير أن الروايات عن أسباب الانفجار تتكاثر وتزداد وغالبا ما تنم عن مخيلات جامحة.

فقد أوردت مجلة لوفيغارو روايات تتحدث عن سرقة 16 قارورة غاز قبل عشرة أيام من الانفجار من دون أن يعثر عليها فيما بعد. كما تحدثت الروايات عن صاعقة أصابت المستودع حيث تخزن نيترات الأمونيوم, أو عن قنابل وقذائف تعود إلى الحرب العالمية الأولى كانت مخبأة تحت المستودع.

وإزاء هذا الفيض من التفسيرات والفرضيات, اختارت السلطات الهدوء والروية. وقال مصدر مقرب من التحقيقات إنها تحرز تقدما، وأوضح أن أي عنصر لا ينقض في الوقت الراهن فرضية الحادث العرضي, غير أن المحققين يدققون في جميع الاحتمالات.

المصدر : وكالات