قصف جوي لقندهار وكابل وأميركا تخشى هجمات جديدة
آخر تحديث: 2001/10/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/14 هـ

قصف جوي لقندهار وكابل وأميركا تخشى هجمات جديدة

أفغاني فوق حطام منزله الذي دمره قصف أميركي قبل عدة أيام(أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
الطائرات الأميركية تستأنف قصفها للعاصمة الأفغانية وتخلف دمارا هائلا في بعض مناطقها
ـــــــــــــــــــــــ

جهاز استخبارات الأمن الكندي نقل معلومات هامة إلى مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي أدت إلى صدور التحذير من هجمات وشيكة
ـــــــــــــــــــــــ
باول يدعو إلى التحلي بالصبر في الحرب على الإرهاب ويعترف بأن الشعور المسيطر حاليا هو عدم إحراز أي تقدم
ـــــــــــــــــــــــ

واصلت الطائرات الأميركية قصفها لمواقع متفرقة من أفغانستان. وقال موفد الجزيرة إلى قندهار إن عدة مناطق من المدينة تعرضت صباح اليوم للقصف. وأفاد مراسل الجزيرة في كابل بأن الطائرات الأميركية استأنفت قصفها للعاصمة الأفغانية مخلفة دمارا هائلا في بعض مناطقها.

ويأتي هذا التطور في أعقاب اعتراف وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أمس بوجود قوات برية أميركية في شمالي أفغانستان، وبعد تردد أنباء بأن أكثر من ألفي عسكري أميركي من كتيبة مشاة البحرية الخامسة عشرة على متن ثلاث سفن حربية يستعدون لدخول أفغانستان في مهام خاطفة.

في غضون ذلك قال المحامي العام الكندي لورانس ماكولي إن معلومات كندية هي التي أدت إلى أن يصدر وزير العدل الأميركي جون آشكروفت تحذيرا أمس الأول من هجمات إرهابية وشيكة على أميركا.

وقال ماكولي المسؤول عن تنفيذ القانون في كندا إن وكالة مكافحة الإرهاب -وهي جهاز استخبارات الأمن الكندي- نقلت معلومات هامة إلى مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي FBI .

وقال للصحفيين "لدي معلومات أعطاها لي جهاز استخبارات الأمن الكندي وهم نقلوا المعلومات أيضا إلى مكتب التحقيقات الاتحادي مما جعل السيد آشكروفت يصدر البيان الذي أدلى به أمس (الأول)".

آشكروفت وبجانبه مدير الـ FBI روبرت مولر أثناء إعلان التحذير أمس الأول
حماية المواقع النووية الأميركية
في هذه الأثناء قيدت إدارة الطيران الاتحادية بصفة مؤقتة أمس طيران الطائرات الصغيرة فوق محطات الطاقة النووية في الولايات المتحدة بعد تحذيرات حكومية من أن هجمات إرهابية جديدة قد تقع على البلاد في الأسبوع القادم.

ويمنع الحظر طائرات الطيران العام أو الطائرات الصغيرة من الطيران خلال مسافة 19 كيلومترا من محطات نووية إلا إذا كانت تطير على ارتفاع يزيد على 5500 متر.

ويستمر الحظر حتى السابع من نوفمبر/تشرين الثاني. وقالت الحكومة إن السلطات المعنية ستمنح استثناء من الحظر لرحلات تنفيذ القانون أو الأغراض الطبية والإنقاذ.

وعلى الصعيد نفسه أعلن منسق حملة مكافحة الإرهاب لدى البيت الأبيض توم ريدج أن التهديدات الأخيرة باحتمال حصول اعتداءات إرهابية تستهدف الأراضي والمصالح الأميركية مصدرها على الأرجح أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة. وأوضح ريدج أن قرار الإدارة الأميركية بتحذير الأميركيين من مخاطر حصول اعتداءات إرهابية جديدة يبرر بمعلومات جدية تتعلق باحتمال قيام أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة بشن هجمات من هذا النوع داخل الأراضي الأميركية.

ودافع البيت الأبيض أمس عن قراره بإعلان حالة تأهب عام تحسبا لوقوع هجمات إرهابية جديدة وذلك دون أن يطرح معلومات جديدة. وقال ريدج إن الإدارة الأميركية ستعلن مزيدا من المعلومات ومضى يقول "لم يكن هناك في الواقع المزيد الذي يمكننا إماطة اللثام عنه" .

كولن باول
باول واثق بالتحالف
في هذه الأثناء أعرب وزير الخارجية الأميركي كولن باول أمس عن ثقته بتماسك التحالف المناهض للإرهاب الذي بدأت واشنطن تشكيله بعد الهجمات. ودعا إلى التحلي بالصبر في الحرب على ما أسماه بالإرهاب معترفا بأن الشعور المسيطر حاليا هو الشعور بعدم إحراز أي تقدم.

وقال باول في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية "أعتقد أن التحالف سيبقى صلبا لأن ما يبقيه متماسكا هو الحملة ضد الإرهاب", وليس فقط الغارات العسكرية في أفغانستان. وأكد الوزير الأميركي أن المكافحة الدولية على المدى البعيد ضد شبكة القاعدة المشتبه في مسؤوليتها عن الهجمات "هو الرباط الذي يبقينا متضامنين".

وفي السياق ذاته أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إلى التقدم الذي أحرزته الحملة ضد الإرهاب الدولي منذ تلك الاعتداءات. وقال إن حوالي 150 دولة وافقت على حجز ممتلكات الأشخاص أو المجموعات التي يشتبه في قيامها بأنشطة إرهابية وممتلكات أنصارهم في جميع أنحاء العالم. كما منحت أكثر من 50 دولة طائرات الولايات المتحدة التي تشارك في العمليات الجارية في أفغانستان حق التحليق والهبوط على أراضيها.

وأضاف المتحدث أن مئات الإرهابيين المفترضين أو الأشخاص الذين يقيمون علاقات مع شبكات إرهابية اعتقلوا في أربعين دولة, مشيرا إلى أن أكثر من مائة دولة وافقت أيضا على التعاون مع الولايات المتحدة على صعيد تقديم المعلومات عن تلك الشبكات.

لكن باوتشر رفض تقديم إيضاحات عن تلك الدول, مؤكدا أن من حق كل دولة التحدث أو لا عن جهودها على هذا الصعيد.

كوفي عنان
عنان يأمل بتوقف الغارات
من جهته أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان عن أمله في أن تتوقف قريبا الغارات العسكرية الأميركية على أفغانستان حتى يمكن لعمال الإنقاذ تكثيف جهود توصيل المعونات التي تشتد الحاجة إليها هناك.

وقال عنان "نود أن تنتهي هذه العملية العسكرية كلها في اقرب وقت ممكن ولاسيما الحملة الجوية حتى يمكننا البدء بتوصيل إمداداتنا".

وكان عنان يتحدث إلى الصحفيين في حين تسابقت وكالات الإغاثة لجمع مخزونات من إمدادات الغذاء والدواء والسلع الإنسانية في أفغانستان والدول المجاورة التي يواجه فيها زهاء 7.5 ملايين نسمة المجاعة وصعوبات مع اقتراب فصل الشتاء. وقال عنان إن ما تحتاج إليه وكالات الإغاثة الآن هو "إدخال قدر ما نستطيع من الأغذية والاستعداد للشتاء".

المصدر : الجزيرة + وكالات