زعماء رسميون طاجيك: الفقر والبطالة وراء الأصولية
آخر تحديث: 2001/10/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/14 هـ

زعماء رسميون طاجيك: الفقر والبطالة وراء الأصولية

مصلون في أحد مساجد العاصمة دوشنبه
تتصاعد مخاوف القادة الدينيين الرسميين من أن يكون الفقر والبطالة عوامل مساعدة في إقبال الشباب على الأصولية الإسلامية في شمال طاجيكستان، في حين يحذر قادة حزب النهضة الإسلامي -الذي أصبح جزءا من الحياة السياسية في البلاد بعد الحرب الأهلية في التسعينات- من أن الحرب الأميركية على أفغانستان قد تهدد مساعيهم في دمج الإسلاميين في العملية السياسية في دوشنبه.

فمدينة مثل كوجند التي كانت يوما ما مثالا للازدهار والتي تعد مفترق طرق إستراتيجي في وادي فرغانه في الخط الرابط بين دوشنبه والعاصمة الأوزبكية طشقند, أضحت مركزا مهما للأصوليين من حزب التحرير المحظور.

ويقول الملا خوجا فضل الدين وهو مدرس في المدرسة الثانوية في كوجند، إنه شاهد "الكثير من الشباب يلتحقون بذلك الحزب لأنه ليس لديهم شيء يفعلونه كما أنهم لا يمتلكون المال". وأضاف أن ناشطي الحزب يقومون وبشكل علني "بتجنيد طلاب المدارس وتوزيع منشوراتهم" التي تقول إن "اليهود والقوات الأميركية الخاصة تقوم بهذه الهجمات كمقدمة لإعلان الحرب على العالم الإسلامي".

وتابع قائلا " ن أعضاء الحزب من الطلاب يقسمون على القرآن لمحاربة الكفار وعدم خيانة إخوانهم, وبعد سنوات من الدراسة يصبح هؤلاء معلمين ويتوجب عليهم تجنيد خمسة من طلاب المدارس". وخلص إلى القول إنه وبعد مشكلات عائلية قرر ترك الحزب، غير أنه لم يواجه أي تهديدات بإقدامه على ذلك.

مظهر للبؤس في قرية لاخور
ومن جانبه يحث الملا خوجا عددا من زملائه على التوجه إلى المدارس من أجل تحذير الطلاب من الانتماء إلى حزب التحرير الذي يمثل" تهديدا لاستقرار منطقتنا".

واعتقلت السلطات في طاجيكستان أكثر من مائة من عناصر الحزب منذ بداية هذا العام, معظمهم في مدينة كوجند التي يعيش فيها 350 ألف شخص. ويعتقد أن للحزب حوالي ألف عنصر في البلاد التي يعيش فيها 80% من السكان في فقر شديد استنادا إلى تقارير الأمم المتحدة.

ويقول مسؤولون دينيون رسميون إن لحزب التحرير صلات مع حزب النهضة الإسلامي في طاجيكستان الذي يعد الحزب الوحيد المسجل بشكل رسمي في آسيا الوسطى. وحزب النهضة هو أكبر حزب ضم مقاتلين أثناء الحرب الأهلية التي استمرت في طاجيكستان منذ عام 1992 وحتى عام 1997 والتي راح ضحيتها أكثر من 50 ألف شخص.

ومنذ ذلك الوقت سلك حزب النهضة مسلكا سياسيا للوصول إلى أهدافه عن طريق المشاركة في الحكم. ولكن قادة الحزب يحذرون الآن من أن الحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضد أفغانستان قد تهدد مساعيهم التي ترمي إلى إدماج الإسلاميين
-الذين يعتبرون أحد المكونات المهمة في فترة ما بعد الحرب الأهلية- في النظام السياسي للبلاد.

يشار إلى أن حزب التحرير نشأ في الخمسينات من القرن الماضي، وتمكن من الحصول على موطئ قدم له في أوزبكستان بعد انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991، ليتمكن بعد ذلك بسبع سنوات من الانتشار في طاجيكستان المجاورة كما تقول وسائل الإعلام الروسية.

المصدر : الفرنسية