أميركا وحلفاؤها يتجهون نحو حرب برية مع طالبان
آخر تحديث: 2001/10/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/14 هـ

أميركا وحلفاؤها يتجهون نحو حرب برية مع طالبان

متطوعون للجهاد مع حركة طالبان

ـــــــــــــــــــــــ
قوات التحالف الشمالي تستعد لهجوم على خطوط طالبان شمالي كابل مستفيدة من قصف مواقع الحركة
ـــــــــــــــــــــــ

طالبان تدين الغارات الأميركية وتتحدث عن سقوط 1500 قتيل ـــــــــــــــــــــــ
الاتحاد الأوروبي يوافق على إرسال أسلحة لتحالف الشمال وتركيا تستجيب لطلب أميركي بإرسال قوات خاصة
ـــــــــــــــــــــــ

برزت عدة مؤشرات إلى أن الولايات المتحدة والدول المتحالفة معها تقترب من نشر قوات برية في أفغانستان، فبعد غارات أميركية كثيفة على مواقع طالبان أعلن زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تأييده لمثل هذه الخطوة، في حين طلبت واشنطن من تركيا إرسال وحدات خاصة إلى أفغانستان، كما أعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيرسل مساعدات عسكرية لتحالف الشمال الذي يتهيأ لشن هجوم على مواقع طالبان.

توم داشل
وقال زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ توم داشل إن هناك حاجة لمزيد من الجهود على الأرض مشيرا إلى أن الرئيس الأميركي جورج بوش سيطلع الكونغرس على أهمية القيام بمثل ذلك العمل إذا كان ذلك ضروريا. وأضاف داشل عقب لقاء في البيت الأبيض إنهم مستعدون للعمل مع الرئيس لإنجاح هذه العملية.

وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب ترينت لوت إن الحملة العسكرية تسير بالصورة الصحيحة، مشيرا إلى أن على الولايات المتحدة إبقاء كل الخيارات مفتوحة بما فيها الحرب البرية.

تأتي هذه التصريحات بعد يوم من إقرار وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد بوجود "قوات متواضعة" على الأرض في أفغانستان لتوجيه الضربات على مواقع طالبان، في حين تنتظر قوات أخرى في البحر الأوامر لدخول الأراضي الأفغانية.

وقد وافقت تركيا على دعم القوات الأميركية في أفغانستان بإرسال وحدات خاصة من أجل تدريب قوات التحالف الشمالي، لكن بعض الأنباء تحدثت عن أن قوات برية تركية قد تشارك في الحملة الأميركية.

على الصعيد نفسه وافق الاتحاد الأوروبي بناء على طلب بريطاني على إرسال شحنات أسلحة إلى تحالف الشمال الأفغاني. وقالت مصادر دبلوماسية إن دول الاتحاد وافقت بالإجماع على هذا القرار في اجتماع خصص لهذا الغرض.

التحالف يتحفز
وأعلنت قوات التحالف الشمالي المناوئ لطالبان أنها تستعد لشن هجوم على خطوط طالبان الأمامية شمالي العاصمة كابل في الأيام القليلة القادمة مستفيدة من القصف الجوي العنيف لمواقع الحركة.

وقال مسؤول في تحالف الشمال إنهم حشدوا ما بين ثمانية وعشرة آلاف جندي من قواتهم لشن هجوم على كابل في الأيام القليلة القادمة. وذكرت الأنباء أن قوات التحالف لم تخض معارك مع قوات طالبان مكتفية بالغارات الأميركية المكثفة.

وأعلن ناطق باسم التحالف أن الطيران الأميركي قصف خطوط المواجهة الأمامية لقوات طالبان على بعد خمسين كيلومترا جنوب مزار شريف شمال أفغانستان.

دخان متصاعد من أحد مواقع طالبان الأمامية التي قصفتها الطائرات الأميركية
وأفاد شهود عيان بأن قاذفة أميركية من طراز بي/52 قصفت مرتين على الأقل مواقع طالبان على خط الجبهة شمال كابل. وهذه هي المرة الأولى التي تقوم فيها طائرة بي/52 بقصف مواقع طالبان على خط الجبهة الشمالي منذ بدء الضربات الأميركية على هذه المنطقة.

وقامت طائرات أميركية أخرى بإلقاء ست قنابل على الأقل على مواقع طالبان في خط الجبهة بكاراباك وطالقان وحسين كوت وبغرام في حين ألقيت قنبلة سابعة على مواقع طالبان إلى الغرب من هذه المناطق.

واعتبر قادة التحالف القصف استجابة من الخبراء الأميركيين لنداءات التحالف الشمالي بالمزيد من الغارات على مواقع طالبان في شمال البلاد.

وأكد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن الولايات المتحدة تخصص أكثر من نصف غاراتها الجوية على أفغانستان لدعم قوات التحالف الشمالي.

إدانة الغارات
واستمرت حركة طالبان من جهتها في إدانة الغارات الأميركية التي أسفرت على حد قول سفيرها بإسلام آباد عبد السلام ضعيف عن سقوط 1500 قتيل.

وشجب ضعيف ما سماه "مجزرة الإبادة" التي ترتكبها الولايات المتحدة وقال "إن البنتاغون يستهدف عمدا المناطق الآهلة بالمدنيين وقد قتل حتى الآن 1500 أفغاني من الرجال والنساء والأطفال الأبرياء".

عبد السلام ضعيف
كما اتهم الأمم المتحدة "بعدم الاكتراث للفظائع" التي ترتكبها الولايات المتحدة وقال "إن الأمم المتحدة تقف غير آبهة لهذه الفظائع التي يذهب ضحيتها مئات الأشخاص يوميا".

وفي خطأ آخر في التصويب قتل صباح اليوم 15 مدنيا أفغانيا بينهم خمس نساء وأطفال بقندهار جنوب شرق أفغانستان إثر غارة أميركية أصابت مستوصفا ومنزلا مجاورا حسبما ذكر طبيب أصيب هو الآخر في القصف.

وقال محمد علي وهو من سكان المكان الذي استهدفه القصف بقندهار "إنها الوحشية الأميركية لأنهم لا يضربون طالبان أو أسامة بن لادن بل يضربون مناطق سكنية".

وأدانت منظمة هيومن رايتس ووتش الأميركية للدفاع عن حقوق الإنسان أمس مقتل ما لا يقل عن 25 مدنيا وربما 35 في غارة أميركية تعرضت لها قرية شوكار كاريز بإقليم قندهار في 22 أكتوبر/ تشرين الأول حيث لم يكن هناك أي هدف عسكري.

وأعلن مساعد رئيس وكالة بختار الرسمية للحركة عبد الوكيل عمري أن 15 أفغانيا قتلوا في انفجار قنبلة انشطارية ألقتها الطائرات الأميركية مساء الاثنين على قريتهم قرب مدينة هرات غرب أفغانستان.

وقصفت طائرات أميركية اليوم قريتين شرق أفغانستان على بعد 40 كيلومترا من جلال آباد مما أدى إلى تدمير عشرات من المنازل، لكنه لم تعرف حصيلة القتلى المدنيين بعد.

نفي الانشقاق

وكيل أحمد متوكل
ونفى وزير خارجية حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان وكيل أحمد متوكل اليوم تقارير عن وجود انشقاق في صفوف الحركة. وأبلغ صحفيين أجانب زائرين أن "هذه التقارير ينشرها هؤلاء فقط لإرضاء أنفسهم، لا يوجد شيء من هذا القبيل".

ونفى متوكل تقارير إعلامية ذكرت أنه زار سرا باكستان المجاورة في وقت سابق من هذا الشهر سعيا لإيقاف القصف الأميركي للسماح بإجراء محادثات بين الولايات المتحدة والحكومة في كابل.

وكان الرئيس الباكستاني برويز مشرف قد قال إن هناك مؤشرات إلى وجود خلافات في صفوف حركة طالبان.

المصدر : الجزيرة + وكالات