الحسن وتارا
قال مسؤولون في ساحل العاج إن رئيس الوزراء السابق المعارض البارز الحسن وتارا الذي يعيش حاليا في المنفى بفرنسا سيعود إلى البلاد للمشاركة في مؤتمر المصالحة الوطنية المزمع عقده في وقت لاحق من الشهر الحالي. ويهدف المؤتمر إلى وضع نهاية للعنف السياسي الذي يعصف بالبلاد منذ أكثر من عام.

وقال نائب رئيس منتدى المصالحة شيخنا سيلا إن سلطات ساحل العاج اتخذت جميع الإجراءات الأمنية اللازمة لاستقبال وتارا، من دون أن يحدد موعدا لوصوله.

وأكد سيلا أن الرئيس الأسبق هنري كونان بيديه الذي عاد للبلاد في وقت سابق من هذا الشهر بعد قضائه عامين في المنفى والرئيس السابق الجنرال روبرت غيي سيشاركان أيضا في المؤتمر. وقال إن المسؤولين الثلاثة أكدوا مشاركتهم في المؤتمر بشرط ضمان أمنهم الشخصي.

وكانت المحكمة العليا في ساحل العاج قد حرمت وتارا من خوض الانتخابات الرئاسية العام الماضي بحجة أنه ينحدر من أبوين من بوركينا فاسو المجاورة، وهي خطوة لقيت انتقادات دولية واسعة. ويقول أنصار وتارا إنه مولود في شمال ساحل العاج، ويعزون سبب استبعاد السلطات له من الانتخابات لكونه مسلما.

ويقول مراقبون إن وصول الجنرال غاي إلى السلطة في أعقاب انقلاب عسكري على سلفه بيديه في ديسمبر/ كانون الأول 1999 قد أدخل البلاد في دوامة عنف سياسي وعزلة اقتصادية. وأجبرت المعارضة غاي على الاعتراف بهزيمته أمام روبرت غباغبو في انتخابات الرئاسة العام الماضي بعد أن حاول التحايل على ذلك وإظهار أنه الفائز. أما تحالف الجمهوريين الذي ينتمي إليه الحسن وتارا فقد شكك في صحة فوز غباغبو بسبب عدم الموافقة على قبول ترشيح وتارا.

يذكر أن إحصائية رسمية نشرت مؤخرا كشفت أن عدد ضحايا أعمال العنف التي صاحبت الانتخابات الرئاسية الأخيرة في ساحل العاج بلغ 303 قتلى إضافة إلى 1546 جريحا.

المصدر : الفرنسية