واشنطن تتهم جاكرتا بالفشل في حماية الأقليات الدينية
آخر تحديث: 2001/10/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/13 هـ

واشنطن تتهم جاكرتا بالفشل في حماية الأقليات الدينية

شرطي إندونيسي يحرس منطقة الكنائس بجاكرتا (أرشيف)
اتهمت الخارجية الأميركية حكومة جاكرتا بالفشل في مواجهة ما أسمته اضطهاد الأقليات الدينية في إندونيسيا. جاء ذلك في سياق التقرير السنوي الذي تصدره الوزارة بشأن الحريات الدينية في العالم والذي يركز بشكل كبير على أوضاع الأقليات.

واتهم التقرير الأميركي جاكرتا بتجاهل ما وصفه بـ "مشاكل التمييز والاضطهاد الذي تتعرض له الأقليات الدينية ومعتنقو الديانات غير المعترف بها". واعتبرت الخارجية الأميركية أن الحكومة الإندونيسية فشلت في مواجهة ما يسمى "التطرف الديني". وطالب التقرير السلطات الإندونيسية بمنع "أعمال العنف ضد الأقليات والتي تشجعها جماعات متطرفة".

وأشار تقرير الخارجية الأميركية إلى سلسلة الهجمات التي تعرضت لها بعض الكنائس في إندونيسيا ليلة عيد الميلاد العام الماضي والتي أسفرت عن مقتل 19 شخصا وإصابة مائة، إضافة إلى عمليات هدم وتخريب الكنائس.

كما تناول التقرير بصورة مفصلة أعمال العنف الطائفي التي شهدتها جزر الملوك الإندونيسية خلال المدة الماضية. وزعمت الخارجية الأميركية أن أجهزة الشرطة الإندونيسية انحازت إلى جانب بعض الجماعات المتناحرة في جزر الملوك وفشلت في منع الاعتداءات على المسيحيين في هذه المنطقة، وأوضحت أن السلطات سمحت لآلاف الإسلاميين بدخول جزر الملوك. كما زعم التقرير أن هؤلاء الإسلاميين قاموا بعمليات ختان قهري للفتيات في جزر الملوك وأجبروا مئات المسيحيين على اعتناق الإسلام.

يذكر أن إندونيسيا تعد أكبر دولة إسلامية ورابع أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان، إذ يبلغ عدد الإندونيسيين 210 ملايين نسمة 85% منهم مسلمون والباقي من المسيحيين والبوذيين والهندوس. ويضمن الدستور الإندونيسي الحرية الدينية الكاملة لجميع طوائف الشعب، وتشهد معظم أنحاء البلاد تعايشا سلميا بين المسلمين وبقية الأقليات الدينية.

ويأتي صدور هذا التقرير بعد يومين فقط من تحذير رئيسة إندونيسيا ميغاواتي سوكارنو بوتري من انهيار البلاد إذا لم تتم تسوية الخلافات العرقية والدينية في بعض المناطق. وقالت ميغاواتي إن إندونيسيا قد تتحول إلى بلقان جديدة في شرق آسيا بسبب هذه المشكلات. كما يتزامن صدور التقرير الأميركي مع الرفض الشعبي الإندونيسي والتحفظ الرسمي على العمليات العسكرية ضد حركة طالبان. وكانت العاصمة جاكرتا وعدة مناطق قد شهدت تظاهرات احتجاج حاشدة على العمليات العسكرية في أفغانستان.

المصدر : وكالات