مجموعة من المهاجرين ينتظرون المؤن في مركز للاعتقال بأستراليا (أرشيف)
اعترف مسؤول أسترالي كبير في مجال السجون بتدهور الأحوال الصحية والمعيشية في مراكز احتجاز المهاجرين غير القانونيين في أستراليا. جاء ذلك في مؤتمر دولي بشأن أوضاع مؤسسات الإصلاح والسجون يعقد في مدينة بيرث الأسترالية.

وأكد المفتش العام لمراكز الاحتجاز غربي أستراليا ريتشارد هاردينغ أن مراكز احتجاز اللاجئين غير القانونيين في بلاده تشهد حاليا ازدحاما غير مسبوق. واعترف بتدهور الأحوال الصحية والمعيشية داخل هذه المراكز. كما توقع قيام المهاجرين بالمزيد من الاحتجاجات وأعمال الشغب بسبب مشاعر الإحباط نتيجة سوء المعاملة التي يلقونها.

وأكد هاردينغ في كلمته أمام المؤتمر أن سمعة أستراليا تأثرت بصورة سلبية بسبب موقفها المتشدد في الآونة الأخيرة من قضية المهاجرين غير القانونيين خاصة لاجئي القوارب. وأكد ضرورة السماح لمفتشين مستقلين من إدارة السجون ومراكز الاحتجاز بزيارة هذه المراكز لتفقد الأوضاع فيها. وقال إنه زار مركز كورتين لاحتجاز اللاجئين قرب ديربي شمال غرب أستراليا في يونيو/ حزيران الماضي.

وأوضح المسؤول الأسترالي أنه لمس أثناء الزيارة حالة السخط والغضب الشديدين بين اللاجئين من سوء المعاملة التي يلقونها والتي دفعت بعضهم للقيام باحتجاجات والتهديد بالانتحار. من جهته نفى وزير الهجرة الأسترالي فيليب رودوك احتجاز اللاجئين في ظروف غير إنسانية، مشيرا فقط إلى وجود مشكلة ازدحام بداخلها بسبب كثرة أعداد اللاجئين عبر القوارب بشكل خاص في الفترة الأخيرة.

يذكر أن رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد رفض في الآونة الأخيرة دخول جميع القوارب التي تحمل مهاجرين غير قانونيين. وبموجب قوانين الهجرة الجديدة فإن معظم طالبي اللجوء الذين يصلون عن طريق القوارب يحرمون من البقاء في أستراليا ويعاد نقلهم إلى جزر في المحيط الهادي. وقد كسب حزب هوارد المحافظ بسبب سياسته المتشددة إزاء المهاجرين غير القانونيين دعما شعبيا واسعا جعله يتقدم على حزب العمال المعارض.

المصدر : وكالات