علي خامنئي
رفض مرشد الجمهورية الإيرانية آية الله علي خامنئي إجراء أي مباحثات مباشرة مع الولايات المتحدة، وهدد بعزل المسؤولين الذين يتحدثون دفاعا عن العلاقات مع واشنطن. وتأتي هذه التحذيرات وسط دعوات متزايدة من بعض دعاة الإصلاح لاغتنام الفرصة السانحة المتعلقة بالهجمات التي تعرضت لها أميركا الشهر الماضي وإنهاء القطيعة مع واشنطن.

وقال خامنئي في كلمة ألقاها بمدينة أصفهان وسط إيران إن رفض المحادثات مع الولايات المتحدة ليس رأيا مسبقا ينطوي على تحامل، بل هو تقييم مستنير يرتكز إلى دراسات دقيقة وخبرات دول أخرى.

وقال في الكلمة التي أذاعها راديو طهران "توصلنا إلى استنتاج مفاده أنه ليس مجرد العلاقات بل أي مفاوضات مع أميركا تقف ضد مصالح إيران".

وأضاف "إذا اتخذ أي شخص في الحكومة أو البرلمان أي موقف ضد قيم النظام الإسلامي فلا يحق له من وجهة النظر الدينية مواصلة أداء واجباته".


خامنئي: الأميركيون يريدون توريط إيران في الصراع الأفغاني وجعلها شريكا في مجزرة تقترف بحق أناس أبرياء
وأوضح أن "الأميركيين يريدون توريط إيران في الصراع الأفغاني وجعلها شريكا في مجزرة تقترف بحق أناس أبرياء". وقال "أولئك الذين يتحدثون عن العلاقات ليست لديهم أي نوايا سيئة، إنهم لا يفهمون أن المفاوضات ستجعل الأميركيين أشد قسوة".

وشدد خامنئي على أن إيران "لن تكسب شيئا بل إنها ستخسر كل شيء إن هي أجرت اتصالات رسمية مع الولايات المتحدة".

وكان بعض الإصلاحيين قد طالبوا إيران بأن تغتنم الفرصة السانحة المتعلقة بالهجمات التي تعرضت لها أميركا في 11 سبتمبر/ أيلول الماضي لتبادر بإنهاء قطيعة دامت 23 عاما.

ويقول هؤلاء إن على إيران أن تفكر أولا في مصالحها الإستراتيجية على المدى البعيد وليس مجرد الهموم الأيديولوجية.

وقطعت العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران عقب الثورة الإسلامية عام 1979.

ودعت الولايات المتحدة إلى إجراء حوار رسمي بين البلدين لتبديد مشاكل تقول واشنطن إنها متصلة بترسانات أسلحة إيرانية ودعم طهران لجماعات مناهضة لإسرائيل، ومعارضة عملية السلام في الشرق الأوسط.

ويقول مراقبون إنه وبإيعاز من خامنئي على ما يبدو تحرك آية الله محمود هاشمي شهروردي رئيس السلطة القضائية التي يسيطر عليها المحافظون أمس لإخماد الدعوات المتزايدة لإقامة اتصالات مع الولايات المتحدة مهددا بمعاقبة الإصلاحيين الذين يشيدون "بالعدو اللدود للجمهورية الإسلامية".

وجاءت هذه التحذيرات بعد أن قال أحد أعضاء لجنة خاصة معنية بالأزمة الأفغانية إن أعضاء اللجنة توصلوا لاستنتاج بشأن ضرورة إجراء اتصالات مباشرة مع واشنطن.

وقال عضو اللجنة غلام حيدر إبراهيم إن اللجنة توصلت لنتيجة مفادها أن من مصلحة إيران بدء محادثات مع الأطراف الرئيسية في النزاع ولا سيما أميركا.

ونسب إلى إبراهيم قوله "يتعين عدم إغفال دور إيران في إنهاء الأزمة الحالية، علينا التأكد من أن حكومة أفغانستان في المستقبل لن تؤثر سلبا على مصالحنا". وأضاف أن البلدين يمكنهما التعاون في تشكيل حكومة جديدة في أفغانستان.

غير أن عدة أعضاء في اللجنة سارعوا أمس إلى التنصل من ذلك. وكان وزير الدفاع الإيراني علي شمخاني قد قال إنه لا يتعين على بلاده أن تضحي بتراثها الثوري من أجل تحسين علاقاتها مع الغرب.

المصدر : وكالات