طفلة عاملة في إحدى القرى الطاجيكية (أرشيف)
حذر برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة من أن المجاعة في طاجيكستان تهدد حياة أكثر من نصف مليون شخص.

وبينما تتوجه أنظار العالم إلى أفغانستان وما تلحقه الضربات الأميركية بها من قتل ودمار, تخسر آلاف العائلات الفلاحية في القرى الطاجيكية معركتها مع المجاعة بسبب الجفاف الذي تدير دول العالم ظهرها له.

وقامت منظمة إغاثة يطلق عليها اسم "حركة ضد الجوع" الشهر الماضي بفتح مستشفى يحتوي على 70 سريرا ويقدم خدماته مجانا لأطفال القرى الطاجيكية وسكان الحقول التعاونية التي يعيش بها أكثر من 34 ألف شخص.

وتشير المنظمة إلى أن أكثر من 40% من الأطفال الطاجيك يعانون من مرض سوء التغذية المزمن, في حين حددت تقارير الأمم المتحدة أن 80% من المواطنين الطاجيك يعيشون تحت خط الفقر. وقالت متحدثة باسم منظمة "حركة ضد الجوع" إن أنظار العالم متوجهة الآن إلى أفغانستان التي ترزح تحت وطأة الضربات الأميركية و"نسي المشكلة الحقيقية في منطقة آسيا الوسطى ألا وهي الجفاف والمجاعة".

الأوضاع مزرية
ومع قرب حلول الشتاء القارس في البلاد يعجز فقراء الطاجيك عن توفير أبسط مستلزمات الحماية لأسرهم من البرد والجوع. ويقف الآباء عاجزين عن إطعام الأفواه الصغيرة التي لا تفهم المبررات عندما تجوع.

وتعاني طاجيكستان للعام الثاني على التوالي من موجة جفاف شديدة أتت على الحيوان والزرع. ولا يمتلك القرويون السبل الكفيلة بالقضاء على شبح الفقر ومداواة معاناتهم. وقال أحد الفلاحين وهو أب لعائلة مكونة من ستة أشخاص إنه باع كل ما يملك من أجل تأمين لقمة العيش لعياله, وإن كل ما تبقى لديه الآن كيسان صغيران من الدقيق تكفيان عائلته لعشرة أيام.

ويقول الفلاحون البسطاء إن ما سيأتي سيكون أفظع, فهم لم يزرعوا الحنطة هذا العام بسبب انعدام الأمطار وعدم تمكنهم من الحصول على البذور الصالحة للزراعة. وعندما سيحل الصيف لن يجدوا ما يحصدونه لإطعام عوائلهم التي أصبح الطعام همها الكبير وشغلها الشاغل.

وهكذا بدأ برنامج الغذاء العالمي التابع لمنظمة الأمم المتحدة يدق ناقوس الخطر, وتعالت دعواته للدول المانحة للتفكير بمستقبل الفقراء في طاجيكستان.

المصدر : الفرنسية