أكد مسؤول بارز في المعارضة الكونغولية أن أكبر فصيلين متمردين على حكومة الكونغو الديمقراطية يعتزمان توحيد قواتهما من أجل ملاحقة ونزع أسلحة المليشيات غير النظامية كخطوة أولى نحو إحلال السلام في البلاد التي تمزقها الحرب الأهلية.

وقال مسؤول الشؤون الداخلية في حزب التجمع الكونغولي من أجل الديمقراطية بيزيما كاراها إن حزبه وافق على تشكيل قوة عسكرية موحدة مع الحركة من أجل تحرير الكونغو للقضاء على العصابات المسلحة التي أصبحت تشكل عائقا أمام إحلال السلام في البلاد. وأكد كاراها أن نزع سلاح هذه العصابات يعد أمرا جوهريا لعملية السلام في البلاد.

لكن المراقبين شككوا في فرص نجاح هذا الاتفاق بسبب فشل تجارب مماثلة في الماضي وقالوا إن أي أدلة ملموسة لم تظهر بعد لإقامة مثل هذا التحالف. وقال دبلوماسي غربي في كينشاسا إن معظم المراقبين الذين تحدث معهم ألقوا ظلالا من الشك حيال قدرة التحالف الجديد بين المعارضة على البقاء.

ويقول وسطاء السلام في الكونغو إن المحادثات بين الحكومة وأحزاب المعارضة ستستأنف في جنوب أفريقيا الشهر القادم لبحث مستقبل البلاد السياسي.

وكانت محادثات السلام التي عقدت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا مطلع الشهر الحالي قد علقت بسبب خلافات بشأن التمثيل.

ويدعو اتفاق السلام الذي وقعته الأطراف المتحاربة في الكونغو عام 1999 إلى نزع سلاح آلاف المليشيات المنتشرة شرقي البلاد، لكن عملية مطاردة العصابات المختبئة وسط الغابات تبدو مهمة صعبة المنال.

يذكر أن الحرب الأهلية بالكونغو اندلعت في أغسطس/ آب 1998 عندما وقفت كل من رواندا وأوغندا إلى جانب التجمع الكونغولي من أجل الديمقراطية الذي كان يسعى لإقصاء الرئيس السابق لوران كابيلا والد الرئيس الحالي جوزيف كابيلا. واتهم التجمع الكونغولي كابيلا الأب بمحاباة الأقارب والتحريض على الحرب. وكان كابيلا الأب وبدعم من رواندا وأوغندا قد قاد تمردا أطاح بالدكتاتور موبوتو سيسي سيكو في مايو/ أيار 1997، قبل أن يعود وينقلب على البلدين المذكورين.

المصدر : رويترز