سلوبودان ميلوسوفيتش
يوافق السبت المقبل مرور عام على الإطاحة بالرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش الذي يحاكم حاليا بتهم جرائم حرب أمام محكمة الجزاء الدولية. وقد دخلت يوغسلافيا بعد رحيل ميلوسوفيتش مرحلة جديدة إذ انتهت عزلتها الدولية وألغيت العقوبات المفروضة عليها.

وقد أجبرت انتفاضة شعبية اندلعت في 6 أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي ميلوسوفيتش على الاعتراف بهزيمته في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 24 سبتمبر/أيلول. وخرجت الجماهير اليوغسلافية في تظاهرات حاشدة تطالب ميلوسوفيتش بالتنحي وتسليم السلطة إلى الرئيس الفائز فويتسلاف كوستونيتشا.

واستطاعت القيادة اليوغسلافية الجديدة إنهاء العزلة الدولية التي عاشتها بلغراد أثناء حكم ميلوسوفيتش، وذلك باستعادة عضويتها في الأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون الأوروبي، وإعادة العلاقات مع الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، وهو ما سمح لها بالحصول على قروض خارجية لتعزيز اقتصادها المتعب.

وكانت هذه الدول الأربع قد قادت حملة حلف شمال الأطلسي على بلغراد العام الماضي لإجبار ميلوسوفيتش على وقف حملته العسكرية في إقليم كوسوفو وسحب قواته من هناك. وألقت الشرطة الصربية القبض على ميلوسوفيتش في الأول من أبريل/ نيسان بتهم تتعلق بالفساد، ثم سلمته إلى محكمة الجزاء الدولية بلاهاي في 28 يونيو/حزيران بعد ضغوط أميركية وأوروبية.

وقد أضافت محكمة الجزاء الدولية تهمة جديدة إلى لائحة الجرائم الموجهة لميلوسوفيتش وهي اقتراف جرائم ضد الإنسانية في كرواتيا. وقالت المتحدثة باسم رئيسة الادعاء العام في لاهاي إن المحكمة لن تكشف عن مضمون وثيقة الاتهام لحين موافقة الأمم المتحدة عليها. ويواجه ميلوسوفيتش اتهامات باقتراف جرائم ضد الإنسانية عام 1999 في كوسوفو. ويقبع الآن في زنزانة تابعة لمحكمة لاهاي بانتظار محاكمته التي من المتوقع أن تبدأ أوائل العام المقبل.

المصدر : الفرنسية