أحكم المقاتلون في جزيرة إيريان جايا الإندونيسية سيطرتهم على مهبط مطار بلدة جبلية استولوا عليه في هجوم قبل ثلاثة أيام، في غضون ذلك تواصل الشرطة الإندونيسية حملتها لاعتقال ابن سوهارتو بتهمة التحريض على القتل رغم تبرئته من تهم فساد.

فقد اعترف القائد العسكري المحلي في بلدة إلاغا بأن المئات من مقاتلي حركة بابوا الحرة لايزالون يسيطرون على مهبط مطار البلدة التي تقع وسط سلسلة جبلية في وسط الجزيرة. وكان نحو خمسمائة من مقاتلي الحركة استولوا على جزء من المطار إثر مهاجمتهم عدة أهداف في البلدة من بينها موقع للشرطة في سلسلة من عمليات الكر والفر بدأتها الحركة الجمعة الماضية ولقي فيها أحد المقاتلين مصرعه.

وأفاد متحدث عسكري بأن الأحوال الجوية السيئة منعت الجيش في مقاطعة تيميكا المجاورة من إرسال مروحيتين محملتين بالعشرات من الجنود لتعزيز القوات في إلاغا وتحرير مطار البلدة من قبضة مقاتلي حركة بابوا الحرة التي تقاتل منذ الستينيات من أجل استقلال ولاية بابوا الغربية في جزيرة إيريان جايا.

محاكمة ابن سوهارتو
وفي جاكرتا أعلنت الشرطة الإندونيسية أنها ستواصل حملتها لاعتقال تومي سوهارتو ابن الرئيس الإندونيسي الأسبق بتهمة التحريض على قتل أحد القضاة وذلك رغم تبرئته أمام المحكمة العليا من تهم بالفساد.
وقال المدعي العام محمد عبد الرحمن إن تبرئة ابن سوهارتو من تهم الفساد لا تلغي انتهاكاته للقانون في قضايا أخرى مثل دوره في قتل قاض بالمحكمة العليا حكم عليه بالسجن 18 شهرا بتهمة فساد في سبتمبر/أيلول العام الماضي، فضلا عن مسؤوليته عن تفجيرات في العاصمة جاكرتا.

وكانت المحكمة العليا ألغت الاثنين حكما بالسجن 18 شهرا بتهمة الفساد بحق تومي سوهارتو (38 عاما) رجل الأعمال الثري وهاوي سيارات السباق والنجل المدلل للدكتاتور الإندونيسي الأسبق، وأوضح نائب رئيس المحكمة أن قرار السجن اتخذ بسبب "أخطاء تقنية" ارتكبها القضاة الذين أصدروا الحكم بحق تومي الفار من وجه العدالة في الوقت الحالي. ويرى العديد من الإندونيسيين في تومي رمزا للفساد والمحسوبية في نظام سوهارتو الذي أرغم على الاستقالة في مايو/أيار 1998 وقد عرضت مكافآت مالية ضخمة لتقديم معلومات يمكن أن تؤدي إلى القبض عليه.

وفي الشأن الإندونيسي أيضا لقي سجينان مصرعهما إثر شجار نشب في أحد سجون جاكرتا. ولم تذكر مصادر الشرطة التي أوردت الخبر السبب وراء اندلاع الشجار، لكن متحدثا باسمها أوضح أن أحد السجينين توفي في الحال أثناء أعمال العنف بينما قضى الثاني بعد نقله إلى مستشفى السجن متأثرا بجراحه. وتعتبر أعمال العنف هذه الأحدث في سلسلة من الأعمال المشابهة في سجن سيبينانغ كان آخرها في أغسطس/آب الماضي عندما جرح ثلاثة سجناء في معركة بالأسلحة البيضاء وقعت بين سجناء ينتمون إلى قبيلتين مختلفتين.

المصدر : الفرنسية