أرجأت محكمة استئناف بلجيكية جلسة لها كان من المقرر أن تبت خلالها في إمكانية محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون كمجرم حرب وذلك حتى نهاية الشهر المقبل، وقال محامي شارون البلجيكي إن التأجيل تقرر لإعطائه فرصة دراسة القضية.

وأوضح المحامي إدريان ماسيرت أنه عين للدفاع عن شارون لأن القضية مرفوعة ضده شخصيا وليس ضد دولة إسرائيل ومن ثم فإنه يحتاج لتوكيل قانوني منه. وأضاف في تصريحات للصحفيين أن شارون رفض شرعية القضية ويعتقد أن الشكوى غير قانونية وغير شرعية.

وقال ماسيرت "الادعاء عرض قضيته والدور الآن على شارون ليعرض دفاعه". وأضاف أن دفاع شارون سيتركز على مسألة حق بلجيكا في محاكمة أجنبي في جرائم يزعم ارتكابها في الخارج بالإضافة إلى تمتعه كرجل دولة بحصانة دبلوماسية.

وتحدد الموعد الجديد للجلسة في الثامن والعشرين من نوفمبر/ تشرين الثاني. وستحدد الجلسة الجدول الزمني للاستئناف ضد شرعية القضية.

ويحقق قاض بلجيكي منذ يوليو/ تموز الماضي في دعوى مرفوعة ضد شارون تتعلق بارتكابه جرائم ضد الإنسانية فيما يتعلق بمذبحة صبرا وشاتيلا التي ارتكبت إبان الغزو الإسرائيلي لبيروت عام 1982 حينما كان شارون وزيرا للدفاع.

وتقدمت بالشكوى مجموعة من 23 لبنانيا وفلسطينيا في إطار قانون بلجيكي صدر عام 1993 ويسمح للمحاكم البلجيكية بمحاكمة أجانب في انتهاكات لحقوق الإنسان ارتكبت في الخارج. وقد أحرجت القضية الحكومة البلجيكية ومنعت شارون من زيارة مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل.

وتوقفت التحقيقات الشهر الماضي بعد أن طعن ميشيل هيرش وهو محام عن دولة إسرائيل في شرعيتها. وستقرر محكمة الاستئناف ما إذا كان لبلجيكا الحق في محاكمة شارون.

وسيدفع شارون أيضا بأن القضية حسمت عام 1983 عندما قرر تحقيق رسمي إسرائيلي أنه مسؤول مسؤولية غير مباشرة عن مقتل مئات من سكان صبرا وشاتيلا على أيدي ميليشيا مسيحية لبنانية متحالفة مع إسرائيل أثناء وجود القوات الإسرائيلية حول المخيمات. واضطر شارون بسبب هذا القرار للاستقالة من منصبه كوزير للدفاع آنذاك لكنه بقي في الحكومة كوزير بلا وزارة.

المصدر : رويترز