محمد خاتمي
هدد رئيس السلطة القضائية في إيران بمعاقبة الإصلاحيين الذين يؤيدون إحياء العلاقات مع الولايات المتحدة، وجاءت تهديداته هذه في محاولة منه لوضع حد للدعوات المتزايدة بإقامة اتصالات مع واشنطن من قبل أنصار الرئيس محمد خاتمي.

وقال آية الله محمود هاشمي شهرودي "إن مصالحنا القومية تكمن في معاداة الشيطان الأكبر.. ندين أي موقف جبان مؤيد لأميركا، وأي كلمة مساومة مع الشيطان الأكبر".

ونسبت وكالة أنباء الطلبة إلى شهرودي قوله "إن سياستنا الخارجية ودستورنا وديننا وشعبنا يرفضون أي مساومة مع أميركا الظالمة، إن الذين يتحدثون عن العلاقات مع أميركا لا يتحدثون باسم الأمة الإسلامية". وأصدر شهرودي تعليمات للقضاة باتخاذ "تحرك قانوني" ضد كل من يجاهر بالحديث عن تحسين العلاقات. كما انتقد وزير الدفاع الإيراني علي شمخاني سياسة الحكومة قائلا إن إيران ربما تكون بذلك تضحي بتراثها الثوري من أجل تحسين علاقاتها مع الغرب.

وطالب العديد من الإصلاحيين المناصرين للرئيس محمد خاتمي بمراجعة السياسة العدائية تجاه واشنطن، قائلين إن على إيران أن تفكر أولا بمصالحها الإستراتيجية بعيدة المدى بدلا من الهموم الأيديولوجية. ودعا هؤلاء الحكومة لاغتنام الفرصة المتمثلة في الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة على أفغانستان بالسعي لتحسين العلاقات بين البلدين، لكن خاتمي ووزير خارجيته كمال خرازي لم يتمكنا من تجاوز المعارضة الداخلية للتقارب مع الولايات المتحدة.

وقال عضو اللجنة الإيرانية الخاصة المعنية بالأزمة الأفغانية غلام حيدر إبراهيم باي سلامي أمس إن اللجنة توصلت لنتيجة، وهي "إن من مصلحتنا الوطنية بدء محادثات مع الأطراف الرئيسية في النزاع ولا سيما أميركا". ونسبت وكالة أنباء الطلبة إلى سلامي قوله "لا يتعين إغفال دور إيران في إنهاء الأزمة الحالية... علينا التأكد من أن حكومة أفغانستان في المستقبل لن تؤثر سلبا على مصالحنا".

وكان الرئيس خاتمي قد بحث الأزمة الأفغانية مع أعضاء اللجنة أمس، قالوا على أثرها إن الرئيس أطلعهم على القيود التي يواجهها خلال سعيه لاتباع دبلوماسية أكثر نشاطا. يشار إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران قطعت في أعقاب انتصار الثورة الإسلامية عام 1979، ومنذ ذلك الوقت يتخاطب البلدان بشكل غير مباشر.

المصدر : رويترز