جرثومة الجمرة الخبيثة تصل إلى وزارة العدل الأميركية
آخر تحديث: 2001/10/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/12 هـ

جرثومة الجمرة الخبيثة تصل إلى وزارة العدل الأميركية

وزير العدل الأميركي يعرض لائحة نصائح عن كيفية التصرف إزاء تسلم رسائل أو طرود مشبوهة (أرشيف)
أعلن بيان لوزارة العدل الأميركية أنه تم اكتشاف جرثومة الجمرة الخبيثة في مبنى بريد تابع لوزارة العدل. وهذا أحدث تلوث يتم اكتشافه في واشنطن بعد اكتشاف آثار الجرثومة في مكاتب بريد بعيدة تخدم البيت الأبيض والمحكمة العليا ومكتب التحقيقات الفدرالي.

وقال البيان إن مكتب التحقيقات أبلغ وزارة العدل بأن نتائج الاختبارات النهائية أثبتت وجود الجمرة الخبيثة في مكتب بريد وزارة العدل في لاندوفر بماريلاند. وأضاف "أن المناطق التي تتعامل بشكل محدد مع البريد الوارد إلى المبنى الرئيسي لوزارة العدل بما في ذلك مكتب وزير العدل ومباني القيادة الأخرى، كانت من بين تلك التي أثبتت الاختبارات وجود الجمرة فيها".

وكان مركز المراقبة والوقاية من الأمراض الأميركي أكد في وقت سابق اكتشاف أول إصابة بالنوع التنفسي من الجمرة الخبيثة -وهي أخطر أنواعها- في نيوجيرسي شرقي الولايات المتحدة، ليرتفع عدد المصابين بهذا النوع من المرض وبالنوع الجلدي إلى 15 توفي منهم ثلاثة. وقد توقع البيت الأبيض حدوث المزيد من الهجمات بجرثومة الجمرة الخبيثة.

وقالت متحدثة باسم المركز إن موظفة (56 عاما) تعمل في مركز فرز الرسائل بهاملتون قرب مدينة ترينتون نقلت إلى المستشفى وتخضع حاليا للعلاج. ووصفت المتحدثة حالة المصابة بأنها "تتحسن إكلينيكيا" بعد خمسة أيام من الاشتباه باستنشاقها جرثومة الجمرة الخبيثة. وقد خرجت من المستشفى موظفة ثانية من المركز ذاته يشتبه أيضا بأنها استنشقت الجرثومة أواخر الأسبوع الماضي، وتفيد التقارير بأنها في حالة جيدة.

وتشير تقارير إلى أن ثلاثة موظفين آخرين في نيوجيرسي أصيبوا بالنوع الجلدي من المرض، لكن لم يتم تأكيد سوى حالتين رسميا. تجدر الإشارة إلى أن مركز بريد هاملتون يتعامل مع رسائل يمكن أن تحمل الجمرة الخبيثة، ومنها رسائل أرسلت إلى زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الأميركي توم داشل.

هلع في البيت الأبيض
من ناحية أخرى توقع كبير موظفي البيت الأبيض أندرو كارد حدوث المزيد من الهجمات بجرثومة الجمرة الخبيثة، وقال إن السلطات الأميركية تتخذ مزيدا من الاحتياطات بشأن البريد الذي يصل إلى الولايات المتحدة، لأنه قد يكون هناك مزيد من الرسائل المتبقية التي تحوي الجرثومة.

وأضاف كارد "لدي ما يدعوني للاعتقاد بأن نظام البريد بات في خطر من جراء عملية تسليم البريد، ولكننا حساسون للغاية إزاء الأماكن التي وجدت فيها جرثومة الجمرة الخبيثة"، مشيرا إلى أنه "ربما تكون هناك رسائل أخرى مازالت موجودة في مكاتب البريد بمبنى الكونغرس على مقربة منا أو في البيت الأبيض، ولكننا نعمل جاهدين للتأكد من احتواء أي تلوث وأنه يمكننا التعامل معه".

وأكد المسؤول أن السلطات لم تتمكن حتى الآن من التعرف على مصدر الجمرة الخبيثة، واكتفى بالقول إن تفشي المرض ليس طبيعيا. ودافع كبير موظفي البيت الأبيض عن طريقة تعامل الحكومة مع ظهور الجمرة الخبيثة التي راح ضحيتها حتى الآن ثلاثة أشخاص منهم اثنان من عمال البريد وقال "أعتقد أن أداء حكومتنا جيد جدا.. هذه الحكومة تفعل كل ما بوسعها عمله".

وقد توسعت دائرة البحث عن الجمرة الخبيثة في الولايات المتحدة لتشمل مباني حكومية وعشرات الشركات ونحو 30 مركزا بريديا. وأجرت سلطات الصحة والشرطة اختبارات على مكاتب الكونغرس الأميركي والمعدات البريدية، ونقلت نحو 68 طنا من الخطابات والمواد الأخرى من واشنطن إلى معمل بولاية أوهايو لتعقيمها. ووقعت إدارة البريد عقدا بقيمة 40 مليون دولار لشراء معدات لتعقيم رسائل البريد.

صورة مجهرية لخلايا حية
لجرثومة الجمرة الخبيثة
مضاد جديد
من جهة أخرى أعلنت هيئة البريد الأميركية أن بعض موظفيها بدؤوا في تناول مضاد حيوي يعرف باسم "دوكسيسايكلين" كبديل أقل ثمنا لدواء الجمرة الخبيثة المعروف باسم "سيبرو" بعد أن أعطى مسؤولو الصحة الفدرالية الضوء الأخضر لذلك في عطلة نهاية الأسبوع.

وجاء في توصية الهيئة للعاملين بالبريد عبر موقعها على الإنترنت "تؤيد الدراسات استخدام دوكسيسايكلين باعتباره دواء فعالا بالنسبة للأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم بالجمرة الخبيثة واستكمال البرنامج العلاجي لمن سبق لهم استخدام سيبرو".

وقال متحدث باسم هيئة البريد إن مسؤولي الصحة الفدراليون أعلنوا أن هذا هو ما يقدموه لموظفي الهيئة، مشيرا إلى أن نسبة صغيرة مما يقدر بحوالي ستة آلاف موظف يعملون في منطقة الكابيتول ويتناولون أدوية بعد تعرض محتمل للجمرة الخبيثة بدؤوا في تناول هذا الدواء.

ويوم الجمعة الماضي أعلنت مؤسسة إيفاكس التي تتخذ من ميامي مقرا لها أنها ستمد الحكومة الأميركية بما يزيد على 1.2 مليار قرص دوكسيسايكلين، في حين يسعى مسؤولو الصحة لتوفير مخزون قومي من الأدوية لعلاج الجمرة الخبيثة.

المصدر : وكالات