قتل خمسة جنود فلبينيين وأصيب آخران بجروح خطيرة في كمين نصبه مقاتلون شيوعيون من جيش الشعب الجديد. من جانب آخر قال وزير الدفاع أنجيلو ريس إن حكومته لن تتفاوض مع خاطفي راهب إيطالي رغم ورود تقارير عن خفض قيمة الفدية. في غضون ذلك توجه فريق من الخبراء العسكريين الأميركيين إلى جزيرة باسيلان لمقابلة قادة الجيش الفلبيني المرابط هناك.

فقد ذكرت مصادر عسكرية أن مقاتلين شيوعيين من جيش الشعب الجديد اعترضوا دورية للقوات الخاصة في مدينة سان فرناندو بجزيرة مندناو جنوب الفلبين. وأسفرت المواجهات التي استمرت خمس ساعات عن مقتل خمسة جنود وإصابة آخرين بجروح بليغة.

ويبلغ عدد مقاتلي جيش الشعب الجديد 11600 شخص, وهو الجناح العسكري للحزب الشيوعي الفلبيني. ويشن الحزب الشيوعي منذ 32 عاما حملة لنشر أيدولوجية المفكر الصيني ماو تسي تونغ في الريف الفلبيني. وكانت الرئيسة غلوريا أرويو قد علقت مباحثاتها مع الحزب الشيوعي عقب قيامه باغتيال عضوين من الكونغرس الفلبيني.

الرهينة الإيطالي
من جانب آخر قال وزير الدفاع الفلبيني أنجلو ريس إن الحكومة لن تتفاوض مع خاطفي راهب إيطالي جنوب البلاد رغم ورود تقارير عن خفض مبلغ الفدية المفروض لتحريره. وتعهد ريس بملاحقة الخاطفين وتحرير جميع الرهائن. يذكر أن الخاطفين خفضوا قيمة الفدية من 15 مليون بيسو إلى عشرة ملايين (تعادل نحو 200 ألف دولار).

وأضاف ريس أن الخاطفين سييأسون عندما تصر الحكومة على رفض دفع الفدية وسيضطرون لخفضها أكثر وأكثر. وقد اختطف الراهب غويسيبي بيرانتوني (44 عاما) من كنيسة تقع على شاطئ مقاطعة زامبوانغا في جزيرة مندناو مطلع هذا الشهر.

وقال مسؤولون إن جماعة منشقة عن جبهة تحرير مورو الإسلامية تحتفظ بالرهينة الإيطالي. غير أن جبهة مورو التي تتفاوض من أجل تسوية سلمية مع الحكومة نفت تورطها في العملية. كما نفى كبير المفاوضين الفلبينيين إدواردو إرميتا أن تكون الحكومة طلبت من الجبهة التدخل لدى الخاطفين.

خبراء أميركيون

جنود فلبينيون يبحثون في جزيرة باسيلان
عن مقاتلي جماعة أبو سياف (أرشيف)
في غضون ذلك توجه 16 خبيرا أميركيا في الشؤون العسكرية إلى جزيرة باسيلان جنوب الفلبين لمقابلة قادة الجيش الفلبيني الذي يقاتل جماعة أبو سياف لتحرير رهينتين أميركيتين و15 من السكان المحليين تحتجزهم منذ عدة أشهر. وقد أجرى الخبراء مباحثات مع القادة الفلبينيين.

يشار إلى أن الخبراء الأميركيين يشرفون على تدريب الجيش على العمليات ويزودونه بالمعدات اللازمة والمعلومات الاستخباراتية للتعامل مع الجماعة. وقال مسؤولون حكوميون إن المهمة ستستغرق نحو أسبوعين. يذكر أن القوات الفلبينية تفتقر إلى أجهزة الرؤية الليلية ووسائل الاتصالات في الحملة التي تشنها على جماعة أبو سياف وسط الغابات والجبال.

وقالت مصادر عسكرية فلبينية إن الجيش الأميركي قد يقوم بجولات استطلاع ليلية في الغابات التي ينتشر فيها أكثر من سبعة آلاف جندي فلبيني لتعقب جماعة أبو سياف. وأضافت أن الهجمات العسكرية الأخيرة التي قتل فيها نحو 60 مقاتلا قللت من نشاط الجماعة.

يذكر أن الولايات المتحدة وضعت جماعة أبو سياف بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول على قائمة الجماعات الإرهابية والمرتبطة بأسامة بن لادن. وتقاتل جماعة أبو سياف الحكومة في مانيلا من أجل إقامة دولة إسلامية جنوبي الفلبين، وتقوم بخطف الرهائن للحصول على مقابل مالي لتمويل عملياتها.

المصدر : وكالات