جنود من جيش جنوب أفريقيا في طريقهم إلى بوروندي

وصلت وحدة من 240 جنديا من جنوب أفريقيا إلى مطار العاصمة البوروندية بوجمبورا للمشاركة في قوة لحماية سياسيين عادوا من المنفى. وستشكل الوحدة الجنوب أفريقية جزءا من قوة متعددة الجنسيات تضم أيضا جنودا من نيجيريا والسنغال وغانا.

ويشكل هؤلاء الجنود أول مجموعة من أصل 700 عسكري جنوب أفريقي سيتم نشرهم بحلول الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني. ويأتي نشر هذه الوحدة إثر التوقيع في بريتوريا على اتفاق بين وزير دفاع جنوب أفريقيا موزيوا لوكوتا ونظيره البوروندي سيري نداييروكيي.

ومن المفترض أن تصل مجموعة ثانية من 240 جنديا في نهاية الشهر الجاري والمجموعة الثالثة من 221 رجلا, في الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني. ويتزامن ذلك مع بدء العمل بمؤسسات انتقالية تهدف إلى تقاسم الحكم بين عرقية الهوتو التي تشكل الغالبية وعرقية التوتسي الأقلية في بوروندي. وينص اتفاق السلام بين البورونديين المبرم في أغسطس/ آب 2000 والاتفاقات اللاحقة, على أن تقوم قوة حماية بضمان أمن نحو 150 سياسيا من الهوتو العائدين من المنفى.

نيلسون مانديلا (يسار) بجانب الرئيس الأوغندي موسيفيني عقب مؤتمر في بريتوريا لتحقيق السلام في بوروندي (أرشيف)
وأوضح وزير الدفاع البوروندي في مؤتمر صحفي "أن مهمة هذه القوات محددة جيدا وهي حماية الزعماء السياسيين الذين يرغبون في ذلك, أما تنظيم الأمن فيعود إلى الحكومة البوروندية". وأشار إلى أن قيادة تنفيذ المهمة ستكون مشتركة ومؤلفة من قيادة الوحدة الجنوب أفريقية وقيادة الوحدة البوروندية المكلفة حماية المؤسسات. وكان يفترض أن تتألف قوة الحماية أصلا من البورونديين مناصفة بين أحزاب التوتسي والهوتو ولكن الطرفين لم يتوصلا إلى اتفاق في الوقت المحدد.

ومن بين الشخصيات التي عادت من المنفى, زعيم الجبهة الديمقراطية في بوروندي, الحزب الرئيسي للهوتو, جان ميناني, الذي عاد الأحد إلى البلاد بعد خمس سنوات أمضاها في تنزانيا. وسيتوجه الوسيط في عملية السلام الزعيم الأفريقي نيلسون مانديلا إلى بوجمبورا صباح الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

المصدر : الفرنسية