أولوف بالمه
اعترف كريستر بيترسون الذي صدر حكم ببراءته في قضية اغتيال رئيس الوزراء السويدي الراحل أولوف بالمه عام 1986 بأنه هو الذي ارتكب هذه الجريمة فعلا. جاء ذلك في رسالة حررها صديق لبيترسون وأرسلت إلى صحيفة إكسبرسن السويدية واسعة الانتشار.

وكتب الصحفي غيرت فيلكينغ وهو من أصدقاء كريستر بيترسون منذ زمن طويل للصحيفة "قال لي بيترسون طبعا أنا الذي أطلقت النار، لكنهم لن يدينوني أبدا بذلك لأن السلاح اختفى". وأضاف فيلكينغ في الرسالة التي وقعها كريستر بيترسون (54 عاما) بنفسه "كريستر بيترسون هو قاتل أولوف بالم".

وكان غيرت فيلكينغ قد توجه بنفسه إلى مركز الشرطة في ستوكهولم بعد نشر الرسالة حيث تم استجوابه. ويشار إلى أن فيلكينغ وجه علنا السؤال إلى بيترسن بشأن ما إذا كان قتل رئيس الوزراء أثناء برنامج تلفزيوني على التلفزيون السويدي الخاص (T.V.3) في نوفمبر/ تشرين الثاني 1999. ونفى بيترسن هذه التهمة خلال البرنامج إلا أنه ذكر أنه لا يستطيع التأكد من ذلك تماما حيث إنه يعاني من فقدان الذاكرة المؤقت أحيانا.

وكانت ليزبت بالمه أرملة أولوف بالمه وجهت انتقادات عنيفة للقضاء السويدي الخميس الماضي في حديث مع صحيفة سويدية وهو الحديث الأول الذي تجريه منذ مقتل زوجها. وصرحت بأنها مقتنعة بأنها تعرفت على كريستر بيترسون على أنه قاتل زوجها أثناء محاكمة هذا الرجل المدمن على الكحول والمخدرات عام 1989 التي انتهت بإدانته والحكم عليه بالسجن مدى الحياة في يوليو/ تموز من العام نفسه. إلا أن بيترسون نال حكما بالبراءة بعد الاستئناف الذي تقدم به في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام نفسه.

وكان مسلح مجهول قد أقدم على قتل أولوف بالمه (1927-1986) في 28 فبراير/ شباط 1986 أثناء خروجه من دار عرض سينمائي في أحد الأحياء الكبرى بالعاصمة السويدية ستوكهولم. ووقعت الجريمة بعد أن فضل رئيس الوزراء الراحل العودة إلى منزله سيرا على الأقدام برفقة زوجته ليزبت.

وقد استدعيت ليزبت بالمه للشهادة أثناء المحاكمة، حيث تعرفت بشكل قاطع على كريستر بيترسون بأنه الرجل الذي قضى على رئيس الوزراء الاشتراكي الديمقراطي في عامه الـ59. واعتبرت ليزبت أنه كان يجب على المحكمة العليا تولي القضية. وشككت في حيادية قضاة محكمة الاستئناف التي برأت بيترسون وقالت إنه في تلك الحقبة كان الضغط السياسي على القضاء ضخما في السويد.

وما زال اغتيال أولوف بالمه بعد 15 عاما على وقوعه لغزا محيرا. ولم يتم قط العثور على القاتل ودافعه وسلاحه الذي كان عبارة عن مسدس من طراز ماغنوم 367. وقالت عند سؤالها حول أسباب صمتها 15 عاما "لقد قدمت شهادتي واختار القضاة عدم تصديقها، وذلك لا يعني أنني لست صادقة مع نفسي".

المصدر : الفرنسية