ألسنة اللهب ترتفع في العاصمة كابل بعد تعرضها لقصف أميركي أمس
ـــــــــــــــــــــــ
الطائرات الأميركية استهدفت مطار كابل وقصفت منطقة مكروريان القريبة منه ست مرات متتالية
ـــــــــــــــــــــــ

منظمة العفو الدولية تدعو واشنطن للتوقف فورا عن استخدام القنابل العنقودية في أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ
مشرف: لا بد من استمرار الحملة العسكرية على طالبان إلى أن تحقق أهدافها
ـــــــــــــــــــــــ

ألقت الطائرات الأميركية 20 قنبلة على كابل الليلة، ووصف مراسل الجزيرة في أفغانستان القصف بأنه كان الأعنف. في غضون ذلك نفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن تكون القوات الأميركية عاجزة عن إحراز تقدم في أفغانستان، كما أقرت بأن طائرات البحرية الأميركية وقاذفات من طراز بي-52 قصفت خطأ مستودعات تستعملها اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي ومنطقة سكنية بالقرب منها.

وأفاد المراسل أن العاصمة كابل تعرضت ليلا إلى قصف شديد للغاية. وقال إن الطائرات الأميركية استهدفت مطار كابل وقصفت منطقة مكروريان القريبة منه ست مرات متتالية. وأضاف أن قنبلة أخرى سقطت بالقرب من حي وزير أكبر خان وربما تكون قد استهدفت قاعدة عسكرية.

وكانت طائرات أميركية أسقطت مساء أمس 13 قنبلة على كابل بتتابع سريع. وقال مراسل الجزيرة إن القصف استهدف أجزاء من المدينة وأطرافها، مشيرا إلى أن ثماني قذائف ألقيت دفعة واحدة على هدف واحد. وأوضح المراسل أن بعض القذائف سقطت في منطقة مزدحمة بالسكان تقع شمالي شرقي كابل وقال إن حريقا اندلع في المنطقة. وأضاف أن المقاومات الأرضية لحركة طالبان تصدت للهجوم ولكن بكثافة أقل ولم تستطع إصابة أي طائرة من الطائرات المغيرة.

واستبعد المراسل أن يكون القصف الأخير قد جاء ردا على إعدام القائد المناوئ لطالبان عبد الحق الذي اعتقلته الحركة فجر أمس وقالت إنه يمتلك بعض الوثائق والأموال ثم أعدمته في وقت سابق قرب كابل.

التحلي بالصبر

مستودع الصليب الأحمر الدولي يحترق بعد تعرضه لقصف الطائرات الأميركية أمس
وفي واشنطن نفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن تكون القوات الأميركية عاجزة عن إحراز تقدم في أفغانستان.

وقال نائب مدير العمليات في هيئة الأركان الأميركية المشتركة جون ستفلبيم -داعيا الأميركيين وحلفاءهم إلى التحلي بالصبر- إن واشنطن تشن حملة عسكرية محكمة التخطيط ضد حركة طالبان ومعسكرات التدريب التابعة لمقاتلي تنظيم القاعدة.

وشدد على أن القوات الأميركية والبريطانية مستعدة لمواصلة العمليات خلال الشتاء الأفغاني القارس.

وقال ستفلبيم في مؤتمر صحفي "لا أعتقد شخصيا أننا عاجزون عن التقدم أو أننا سنعجز عن التقدم.. هذه عملية غاية في التعقيد.. إنها ليست حربا تقليدية تتواجه فيها قوة أمام قوة".

ودعا ستفلبيم إلى التحلي بالصبر عندما سئل عن ضغوط من جانب دول مثل باكستان ومصر لإنهاء حملة قصف بالقنابل وصواريخ كروز مستمرة منذ ثلاثة أسابيع ضد طالبان.

وقال "علينا أن نتعلم التحلي بالصبر الذي يتيح لنا أن نكون قادرين على تحقيق أهدافنا... إن الأهداف متداخلة مع عوامل كثيرة خارج نطاق السيطرة التي دانت لنا مثلا في حالة العراق في حرب الخليج عام 1991".

وفي سياق متصل أقر البنتاغون بأن طائرات البحرية الأميركية وقاذفات من طراز بي-52 قصفت خطأ مستودعات تستعملها اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنطقة سكنية بالقرب منها.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في بيان إن المؤشرات الأولية تؤكد أن المستودعات أصيبت بسبب خطأ بشري في عملية تحديد الأهداف رغم أن التحقيق جار بشأن التفاصيل.

ويذكر أن طائرة أميركية من طراز أف/أي-18 ألقت قنبلة على منطقة سكنية تقع على بعد حوالي 200 متر جنوبي المستودعات بسبب خطأ في نظام التوجيه بحسب ما جاء في البيان.

وكان مسؤولون في اللجنة الدولية للصليب الأحمر قد أعلنوا أن ثلاثة مستودعات تابعة للجنة في كابل دمرت وتحولت المساعدات الإنسانية المخصصة للأرامل والمعاقين إلى رماد.

وقف القنابل العنقودية

طفل يرقد في المستشفى عقب إصابته في قصف مناطق مدنية في أفغانستان الأسبوع الماضي
في هذه الأثناء دعت منظمة العفو الدولية إلى الكف فورا عن استخدام القنابل العنقودية في أفغانستان. كما دعت المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها القوات الأميركية إلى تشديد الإجراءات لضمان عدم قتل مدنيين خلال هجماتها على أفغانستان.

وقالت المنظمة "إذا استمر استخدام القنابل العنقودية فإن المدنيين لن يعانوا الآن فحسب وإنما لسنوات مقبلة".

وأشارت المنظمة إلى أن استخدام القنابل العنقودية يتضمن تهديدا كبيرا لانتهاك حظر الهجمات العشوائية بسبب المنطقة الواسعة التي تغطيها القنابل الصغيرة التي تنطلق من القنابل العنقودية.

وأكدت المنظمة أن واشنطن اعترفت بإصابة بعض الأهداف المدنية خطأ خلال غاراتها على أفغانستان. وعبرت عن قلقها من عدم كفاية المعلومات العلنية بشأن مثل تلك الهجمات.

وقالت الأمم المتحدة هذا الأسبوع إن القنابل العنقودية أسقطت قرب مدينة هرات الواقعة غربي أفغانستان.

تصريحات مشرف

برويز مشرف
من جهة أخرى قال الرئيس الباكستاني برويز مشرف في مقابلة نشرت اليوم إنه لا بد من استمرار الحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة على أفغانستان إلى أن تحقق أهدافها.

وأوضح "لا نضع أي حدود. إننا جزء من ائتلاف..ولكن تقديري هو أن نستمر إلى أن يتم تحقيق الأهداف".

ولكن صحيفة ديلي تلغراف البريطانية نقلت عنه قوله إن أي حرب طويلة تسفر عن وقوع ضحايا كثيرين بين المدنيين ستقوض التأييد العام ولاسيما بين المسلمين بشكل كبير.

وقال مشرف إنه لابد أن تكون لدى الولايات المتحدة خطة لتجنب حدوث فراغ في السلطة عندما توقف هجماتها.

وقال "إذا لم يتم شغل الفراغ ستحدث فوضى وأعمال وحشية من نفس النوع الذي وقع بعد مغادرة السوفيات وقبل مجيء طالبان".

وأعرب مشرف عن اعتقاده بأن بعض الأعضاء المعتدلين في طالبان يمكن أن يساعدوا في تشكيل ائتلاف خلال فترة ما بعد الحرب وأن هذا الائتلاف لابد أن يضم أيضا التحالف الشمالي المعارض وأنصار الملك المنفي ظاهر شاه.

المصدر : الجزيرة + وكالات