غلاف رسالة تحتوي على بكتيريا الجمرة الخبيثة أرسلت لزعيم الأغلبية الديمقراطية بمجلس الشيوخ الأميركي توم داشل في واشنطن (أرشيف)

نفى البيت الأبيض أن تكون التحاليل التي أجريت على بكتيريا الجمرة الخبيثة التي أرسلت إلى مكتب زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ توم داشل قد أظهرت وجود مساعد كيميائي يحمل علامة برنامج الأسلحة البيولوجية العراقية كما ذكرت شبكة التلفزيون الأميركية (إيه بي سي). في هذه الأثناء أعلن في باكستان عن اكتشاف إصابة بمرض الجمرة الخبيثة في كراتشي، في حين ذكرت الشرطة الفرنسية أن مركزا للبريد في أحد مباني باريس تلقى مساء أمس ظرفا مشبوها يحتوي على مسحوق.

آري فلايشر
ففي معرض تعليقه على تقرير شبكة (إيه بي سي) الذي ألمح إلى تورط العراق برسائل الجمرة الخبيثة، قال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر "هذا ليس صحيحا". وأوضح مسؤول آخر في إدارة بوش أن التحقيق متواصل ولم تحدد بعد مختبرات البحث التابعة للجيش الأميركي مصدر هذه البكتيريا.

وكان فلايشر قد أعلن أن بكتيريا الجمرة الخبيثة التي تضمنتها الرسالة الموجهة إلى داشل في 15 أكتوبر/تشرين الأول قد تكون أعدت في الولايات المتحدة.

وقال فلايشر "رغم أننا لا نستبعد أن تكون أعدت في دولة أجنبية أو أن تكون نتيجة إرهاب دولة, فإن نوعية البكتيريا تشير إلى احتمال أن يكون أعدها خبير في علم الجراثيم أو مختبر جيد التجهيز".

وأضاف أن ذلك لا يعني استبعاد افتراض شن هجمات بدعم من ما سماها بدول إرهابية أو أن تكون جاءت من الخارج.

وذكر أن المحققين يستخدمون الآن جميع وسائلهم للكشف عن مصدر هذه البكتيريا, لكنه لم يتمكن من تحديد عدد المختبرات الأميركية القادرة على إنتاجها.

وكانت صحيفة (واشنطن بوست) قد كشفت أمس الأول أن البكتيريا التي وجدت في الرسالة التي وجهت إلى داشل تحتوي على مساعد كيميائي يزيد من انتشارها الأمر الذي يستوجب تقنية معقدة جدا.

وذكرت الصحيفة أن ثلاث دول هي الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي السابق والعراق لديها القدرة على استخدام تقنيات مختلفة الأمر الذي يسمح بتحديد مصدر الجراثيم مشيرة إلى أن الخبراء يرجحون أن يكون المصدر أميركيا.

وفي السياق ذاته قال الناطق باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن توزيع بريد الوزارة لايزال معلقا بعد اكتشاف حالة إصابة أحد موظفيه بالجمرة الخبيثة أمس الأول.

وأضاف باوتشر أن خدمة الحقيبة الديبلوماسية التي تتولى بريد السفارات والقنصليات الأميركية في الخارج توقفت أيضا عن التعاطي مع البريد العادي في انتظار نتائج الاختبارات.

وأشار إلى أن غالبية المراسلات بين واشنطن والسفارات تتم عبر البريد الإلكتروني مما يقلص أثر هذه القضية على سير عمل الوزارة التي تقوم بعمل دبلوماسي استثنائي منذ 11 سبتمبر/ أيلول الماضي.

إصابات جديدة

بكتيريا الجمرة الخبيثة
في هذه الأثناء أكد طبيب باكستاني إصابة موظف باكستاني في بنك أجنبي في مدينة كراتشي ببكتيريا الجمرة الخبيثة.

وقال الطبيب الذي يعالج المريض ورفض الكشف عن اسمه إن الرجل نقل إلى مستشفى آغا خان الخاص هذا الأسبوع بعد لمسه رسالة مشبوهة في البنك. وأضاف أن حالة المريض غير خطرة.

وفي باريس أعلن مصدر في الشرطة الفرنسية أن مركزا للبريد في أحد مباني المدينة تلقى مساء أمس ظرفا مشبوها يحتوي على مسحوق.

وقال المصدر إن الظرف الموجه إلى قسم مستقل في السفارة الإيرانية يقع في برج مونبارناس وسط باريس وصل عند الساعة 17.05 بتوقيت غرينتش. وأوضح أن خبراء المختبر المركزي في مقر الشرطة انتقلوا إلى المكان ووضعت الرسالة في مكان آمن. وتم نقل شخصين لمسا الظرف إلى المستشفى.

وفي وقت سابق قالت المحكمة العليا الأميركية في بيان إن نتيجة تحليل مرشح أخذ من منشأة فحص البريد التابعة للمحكمة جاءت إيجابية لمرض الجمرة الخبيثة.

وجاء بالبيان أن المرشح أخذ من المنشأة غير الملحقة بمبنى المحكمة الاثنين الماضي ولكنه لم يوضح مكان المنشأة على وجه التحديد.

وقال البيان "ليس لدينا دليل عن أي تلوث بمبنى المحكمة العليا ... نتائج فحص مبنانا التي أجراها مركز السيطرة على الأمراض جاءت كلها سلبية".

وأضاف البيان أنه لم تظهر أي أعراض على أي شخص في المحكمة تشير إلى تعرضه للبكتريا أو إصابته بأي إصابة بالجمرة.

وتأكدت إصابة 14 شخصا ببكتريا الجمرة الخبيثة في الولايات المتحدة توفي ثلاثة منهم لإصابتهم بجمرة الجهاز التنفسي نتيجة استنشاق الجراثيم.

المصدر : وكالات