مشرف وكوك خلال المؤتمر الصحفي في إسلام آباد
استقبل الرئيس الباكستاني برويز مشرف في إسلام آباد رئيس الوزراء الهولندي فيم كوك، حيث اتفقا على ضرورة وجود إجماع دولي بشأن المستقبل السياسي لأفغانستان. كما يبدأ المستشار الألماني غيرهارد شرودر غدا زيارة لباكستان والهند.

وقال فيم كوك في مؤتمر صحفي مشترك مع مشرف "يجب أن تكون لدينا أفكار مشتركة، ويجب أن نتخذ قرارات مشتركة". وأشار رئيس الوزراء الهولندي إلى أهمية العنصر السياسي للحملة العسكرية الجارية ضد أفغانستان، وأوضح أن بحث الوضع السياسي ومستقبل أفغانستان يجب أن يكون في إطار جهد دولي مشترك.

من جهته أكد مشرف أن محادثاته مع كوك ركزت على ضرورة بناء إجماع على حل سياسي في أفغانستان أيا كان هذا الحل. ويقوم رئيس الوزراء الهولندي بزيارة رسمية تستغرق يومين لباكستان لدعم الحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة لتعقب أسامة بن لادن ومعاقبة حركة طالبان التي تحميه.

وزار عدة زعماء باكستان في الأيام الأخيرة للتعبير عن التضامن مع إسلام آباد التي تتعرض لضغوط من الجماعات الإسلامية لتتخلى عن تأييدها لواشنطن.

غيرهارد شرودر
جولة شرودر
على صعيد آخر يقوم المستشار الألماني غيرهارد شرودر بزيارة قصيرة غدا إلى إسلام آباد تستغرق عدة ساعات في طريقه إلى الهند، حيث سيقوم بزيارة رسمية مدتها ثلاثة أيام لتعزيز التأييد للحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضد ما يسمى الإرهاب.

وستكون زيارة شرودر أول زيارة لمستشار ألماني إلى الهند منذ ثماني سنوات، وتأتي في أعقاب زيارات قام بها رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ونائب رئيس الوزراء الروسي إيليا كليبانوف ووزير الخارجية الأميركي كولن باول.

وذكرت وزارة الخارجية الهندية أن الزيارة ستتيح للبلدين فرصة مراجعة الوضع في أفغانستان وتقييمه وبحث الإجراءات لمواجهة التهديد المتنامي لما وصفته بالإرهاب الدولي. وقال بيان أصدرته السفارة الألمانية في نيودلهي إن المحادثات مع المسؤولين في نيودلهي ستبدأ بعد غد وستركز على الوضع في أفغانستان وأضاف البيان أنه "من خلال هذه الزيارة تعيد ألمانيا التأكيد على رؤيتها للهند بوصفها شريكا إستراتيجيا في المنطقة".

وكانت الهند من أوائل الدول التي ساندت خطط الولايات المتحدة للقيام بغارات ضد حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان بسبب إيوائها أسامة بن لادن الذي تقول واشنطن إنه المشتبه فيه الرئيسي في الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/ أيلول الماضي.

لكن هذا الحماس ما لبث أن تراجع عندما أصبح واضحا أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة سيركز على طالبان، وأنه من غير المرجح أن يعالج مخاوف الهند بشأن الهجمات التي يشنها المقاتلون في إقليم كشمير المتنازع عليه. وتزايد ذلك الإحساس في أعقاب زيارتي بلير وباول اللذين طمأنا الزعماء الهنود بشأن كشمير، لكنهما قالا إن الاهتمام الحالي ينصب على الإطاحة بحركة طالبان واعتقال بن لادن.

وطلبت واشنطن كذلك من الهند وباكستان، وكل منهما تمتلك قدرات نووية، العمل على تخفيف التوتر واستئناف محادثات السلام المتوقفة عندما تبادل البلدان إطلاق النار على حدودهما المتوترة في كشمير. واتخذت ألمانيا موقفا مماثلا حيث طلبت من نيودلهي وإسلام آباد تنحية قضية كشمير جانبا إلى أن تنتهي الأزمة الأفغانية.

وقال مدير عام وزارة الخارجية الألمانية للشؤون السياسية توماس إنه يتعين حل نزاع كشمير بشكل ثنائي، لكن ألمانيا مستعدة لمساعدة البلدين إذا رغبا في ذلك بعد انتهاء الأزمة الأفغانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات