صور ضحايا الغواصة كورسك (أرشيف)
عرضت النيابة العامة الروسية والأسطول الروسي لقطات على جهاز الفيديو للدمار المهول الذي تعرضت له الغواصة النووية كورسك عند غرقها في 12 أغسطس/ آب 2000 جراء انفجار شديد على ما يبدو لم يترك لطاقمها أي فرصة للنجاة.

ولم يبق من آخر الغواصة حتى القمرة التي تحوي المناظير إلا كومة من الخردة بعد أن دمر انفجار في مخازن الطوربيدات هيكل كورسك بالكامل. وقضى أفراد الطاقم كلهم وعددهم 118 رجلا في غرق الغواصة في بحر بارنتس شمال غرب روسيا، وانتشلت 17 جثة لأفراد الطاقم منذ الخميس من هيكل الغواصة الذي تم تعويمه في الثامن من الشهر الحالي وسحبه إلى رصيف ميناء روسلياكوفو لتفكيكه.

وقال المدعي العام الروسي فلاديمير أوستينوف تعليقا على اللقطات التي أظهرت الجدران الفولاذية الخاصة المقطعة "كما لو أن ذلك تم بسكين" ووصف المناظير المنتزعة والكابلات المقطعة والتجهيزات المحطمة المتشرذمة بالقول "لقد كان جحيما من أسوأ ما يمكن تخيله". وقدر أن الانفجار ترافق مع حريق بلغت حرارته ثمانية آلاف درجة مئوية.

وأشار إلى أن أكثرية أفراد الطاقم وخاصة مجموعة القيادة كانت موجودة في الجزء الذي دمره الانفجار على الفور. وقال إن الرجال الذين كانوا في المقصورات الأخيرة وعلى الأخص 23 بحارا التجؤوا إلى المقصورة التاسعة الأخيرة قضوا اختناقا، ولكن "في جميع الأحوال اجتاحت المياه تلك المقصورات في غضون سبع أو ثماني ساعات على الأكثر", مؤكدا أنه لم تكن هناك أي فرصة لإنقاذ هؤلاء الرجال.

المصدر : رويترز