الطيران الأميركي يستأنف قصفه المسائي لكابل
آخر تحديث: 2001/10/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/9 هـ

الطيران الأميركي يستأنف قصفه المسائي لكابل

مواطن أفغاني بين حطام منزله الذي تعرض للقصف في كابل
وفي الإطار المعارض البارز عبد الحق الذي أعلنت طالبان إعدامه
ـــــــــــــــــــــــ
استئناف القصف الأميركي لكابل مساء اليوم وسكانها يقولون إن قنبلة وقعت قرب منطقة سكنية
ـــــــــــــــــــــــ

طالبان: عبد الحق مول اجتماع بيشاور الذي دعا من خلاله المناوئون للحركة إلى تشكيل حكومة في كابل برئاسة ملك أفغانستان السابق
ـــــــــــــــــــــــ
الإبراهيمي: من المستحيل إيجاد حل لمستقبل أفغانستان في منهاتن، ولابد للمعنيين بالأمر من المشاركة في تحديد هذا المستقبل ـــــــــــــــــــــــ

أفاد مراسل الجزيرة في كابل أن الطائرات الأميركية أغارت مساء اليوم على المدينة، وإن قنبلة سقطت قرب منطقة مأهولة بالسكان، ولم ترد تفاصيل عن وقوع خسائر بشرية أو مادية. من جانب آخر أعلنت حركة طالبان أنها عثرت على وثائق مهمة بحوزة القائد عبد الحق قبل إعدامه. في غضون ذلك قال تحالف الشمال المناوئ لطالبان إنه ليست لديه خطط فورية لمهاجمة العاصمة، برغم الضربات الجوية الأميركية لقوات طالبان في خط الجبهة. في الوقت نفسه دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتشكيل حكومة أفغانية تضم كل الأعراق.

فقد تجدد قصف العاصمة كابل وسمعت أصوات المقاومات الأرضية. كما شوهدت آثار حريق في منطقة قريبة من حي مكتظ بالسكان. وأشار مراسل الجزيرة إلى أن الانفجارات المتعاقبة كانت قوية ووصلت الشظايا لسطح مكتب الجزيرة.

شقيق عبد الحق (وسط) عقب مؤتمر صحفي في بيشاور
في سياق آخر أعلن متحدث باسم حركة طالبان أن الحركة عثرت مع القائد عبد الحق قبل إعدامه على وثائق "مهمة" ومبلغ من المال ومجموعة من الهواتف الخلوية وعدد من الوثائق التي تشير إلى بعض أعوانه.

وقال مراسل قناة الجزيرة في كابل إن الناطق باسم طالبان أمير خان أصدر بيانا روى فيه تفاصيل اعتقال عبد الحق.

وقال البيان إن عبد الحق افتتح مكتبا في بيشاور وأعد له ميزانية بلغت 50 مليون دولار لتشكيل قوة تهتم بمرحلة ما بعد حكم طالبان. وأوضح أمير خان أن عبد الحق نقل بواسطة مروحية إلى المكان الذي اعتقل فيه وبحوزته جهازا تلفون لاسلكيان، وعملات بالدولار وثلاث سيارات، وقوائم تضم معارضين لطالبان، وأكد أن عبد الحق اعتقل ومن معه وأعدم في منطقة ريشفور على أطراف كابل.

وأضاف بيان الناطق باسم طالبان أن الأموال كانت تستخدم لإغراء بعض القبائل، مضيفا أن البعض اعترف لمسؤولي الحركة بذلك، وأشار إلى أن بعض هذه المبالغ أنفقت على مؤتمر بيشاور الذي دعا إلى حكومة بديلة لطالبان برئاسة الملك الأفغاني السابق محمد ظاهر شاه.

وذكر مراسل الجزيرة في كابل أنه اتصل ببعض مسؤولي طالبان الذين أكدوا له أن الرجل أعدم "لمحاولته العبث بالوحدة الوطنية للبلاد".

من جهته قال مراسل الجزيرة في قندهار إن المواطنين الأفغان هناك مسرورون لأنباء اعتقال عبد الحق وإعدامه، ويعتقدون أنه صنيعة أميركية وكان البعض يعتبره الرئيس القادم لأفغانستان بعد سقوط حركة طالبان.

وأشار المراسل إلى أن مواطني قندهار حتى الآن يعلنون موقفهم المؤيد لزعيم حركة طالبان الملا محمد عمر، ويقولون إنه لم يبق لهم شيء يخسرونه، ويؤكدون استعدادهم للمقاومة وعدم الركوع للأجنبي.

وعلى الصعيد ذاته أوضح مراسل الجزيرة في قندهار أن الطائرات الأميركية لم تكف عن التحليق، مشيرا إلى أنه لم يلمس أي مساعدات دولية وصلت المدينة، مبينا أن السبب قد يكون القصف الذي تتعرض له المدينة والتخوف من أن تصير سيارات نقل الإغاثة هدفا للقصف.

مقاتلان من التحالف يراقبان مروحية تابعة لقواته
الجبهة الأفغانية
وعلى صعيد المواجهات الأفغانية قال مسؤول كبير في التحالف الشمالي إن قوات التحالف الأفغانية ليس لديها خطط فورية لمهاجمة كابل رغم الضربات الجوية الأميركية ضد المواقع الأمامية لطالبان شمالي العاصمة.

وقال وزير الداخلية في حكومة الجبهة الموحدة محمد يونس قانوني إن قوات التحالف تريد الآن التركيز على التقدم في شمال البلاد وأي تقدم نحو كابل سيتوقف عند أبواب المدينة. وقال قانوني توقعا لانهيار طالبان تحت وطأة الهجوم الذي تقوده الولايات المتحدة "قبل دخول كابل نريد أن نرى حكومة ذات قاعدة عريضة".

وقال قانوني إن التحالف ربما يسعى لتحقيق مكاسب بشأن الأراضي نتيجة للهجمات الأميركية ضد طالبان، لكنها لن تدخل كابل بدون اتفاق سياسي، مشيرا إلى أن الأولوية في الوقت الراهن هي المعركة في الشمال حول مزار شريف.

الأخضر الإبراهيمي
الصعيد السياسي
على صعيد ثان أعلن ممثل الأمم المتحدة الخاص لأفغانستان الأخضر الإبراهيمي في تصريحات صحفية أن الأمم المتحدة تريد أن تتحدث إلى الأفغان وجيرانهم لإيجاد حل سياسي. وقال الإبراهيمي "من المستحيل إيجاد حل لمستقبل أفغانستان في منهاتن"، وأضاف "لابد للمعنيين بالأمر من المشاركة في تحديد هذا المستقبل".

وأوضح الإبراهيمي أن هدفه الحديث إلى الأفغان والبلدان المجاورة "بدءا بباكستان وإيران للبحث فيما يتوجب فعله". وأعرب المسؤول الدولي الذي يفترض أن يقوم بزيارة إلى باكستان وإيران, عن "قلقه الشديد من حدوث فراغ سياسي في كابل"، وقال إن إرسال قوات تابعة للأمم المتحدة إلى أفغانستان ليس واردا في الوقت الراهن.

من جهته دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الجمعة إلى ضرورة أن تضم أي حكومة أفغانية جديدة جميع الجماعات العرقية وأن تتمتع بتأييد الدول المجاورة.

وقال بوتين في مؤتمر صحفي "بعد العمليات في أفغانستان يجب تشكيل حكومة تتمتع بتأييد قوي من جميع الجماعات العرقية التي تكون السكان في البلاد بمن فيهم البشتون الذين يشكلون الغالبية". ورفض بوتين أي مشاركة لطالبان في الحكومة المستقبلية.

وقال الرئيس الروسي الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي بعد إجراء محادثات مع الرئيس البرتغالي خورخي سامبايو إن الهجوم بقيادة الولايات المتحدة في أفغانستان مجرد جزء من معركة ضد الإرهاب الدولي.

المصدر : الجزيرة + وكالات