تجاوب بريطاني أمني مع نزع الجيش الجمهوري لأسلحته
آخر تحديث: 2001/10/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/8 هـ

تجاوب بريطاني أمني مع نزع الجيش الجمهوري لأسلحته

لوحة جدارية علقت في جنوب بلفاست
تخليدا لرجال الجيش الجمهوري السري
بدأت الحكومة البريطانية اليوم في إزالة عدة مواقع عسكرية شمال إيرلندا، في أعقاب إعلان الجيش الجمهوري نزع أسلحته لأول مرة، مما مهد الطريق لتسارع خطوات الانفراج في الإقليم. غير أن مسؤولين أمنيين قالوا إنه من المبكر الحديث عن انتهاء العنف في الإقليم، بسبب وجود قوى من الجانبين ترفض العملية السلمية.

وأعلنت مصادر في قوى الأمن البريطانية أن إزالة المواقع الأربعة يأتي تجاوبا مع "الانحسار الملموس للمخاطر الأمنية" التي أعقبت إعلان الجيش الجمهوري الأيرلندي تدمير جزء من ترسانتة الأسلحة التي يملكها.

وقال وزير شؤون أيرلندا الشمالية في الحكومة البريطانية جون ريد أمس إن العمل قد بدأ بالفعل لإزالة موقعين عسكريين للمراقبة في أحد معاقل الجيش جنوب أرماج القريبة من جمهورية أيرلندا. وأضاف ريد أن العمل سيبدأ اليوم في تفكيك قاعدة للجيش في مقاطعة ديري ومواقع أمنية في نيوتون هاملتون.

ومن جهته أكد قائد شرطة الإقليم السير روني فلانكان على أن تفكيك هذه المنشآت جاء استجابة مباشرة لنزع سلاح الجيش الجمهوري. غير أن فلانكان قال إنه من السابق لأوانه الإعلان عن انتهاء العنف في الإقليم, مشيرا إلى رفض بعض المنظمات كالجيش الجمهوري الأيرلندي الحقيقي وعدد من الميليشيات الموالية لبريطانيا, للعملية السلمية.

وقال فلانكان إن هؤلاء ليسوا كثيرين في عددهم إلا أنهم يملكون خبرات مهمة. وتأكيدا لاستمرار المخاطر أعلنت الشرطة اليوم عن اعتقال شخصين يعتقد أنهما من الجمهوريين في ضواحي بلفاست ومعهما أسلحة رشاشة.

وكان وجود هذه المواقع إضافة إلى 13500 جندي بريطاني خاصة في جنوب أرماج مصدر استياء الجمهوريين في الإقليم الذي قتل فيه 3600 شخص طيلة 30 عاما من النزاع بين البروتستانت المؤيدين لبريطانيا والكاثوليك الذين يريدون توحيد أيرلندا.

آثار سياسية

ديفد ترمبل
وبرزت آثار سياسية أيضا لإعلان الجيش الجمهوري نزع أسلحته تمثلت في عودة الحكومة الائتلافية التي تضم البروتستانت والكاثوليك والتي تشكلت نتيجة اتفاق السلام المبرم عام 1998 لمزاولة أعمالها بعد عودة وزراء حزب ألستر الاتحادي عن استقالتهم من الحكومة احتجاجا على رفض الجيش الجمهوري نزع أسلحته.

وأعلن زعيم الحزب ديفد ترمبل أنه قرر إعادة الوزراء إلى الحكومة من أجل تحقيق المصلحة. ورغم تشكك البعض بالخطوة التي أعلنها الجيش الجمهوري فإن مناخا من السلام بدأ يسود بعد إعلان مليشيا أخرى مؤيدة لبريطانيا عن استعدادها للتوقف عن عملياتها المسلحة.

فقد رحبت قوة المتطوعين, التي تتهمها قوات الأمن بأنها وراء مقتل أحد الصحافيين الشهر الماضي, بنزع سلاح الجيش الجمهوري وألمحت إلى أنها قد تنهي نشاطات العنف التي تقوم بها.

واستقال تريمبل من الائتلاف الحاكم الذي يجمع البروتستانت والكاثوليك والذي يمثل أساس اتفاق سلام الجمعة الحزينة لعام 1998 في أول يوليو/ تموز الماضي لاجبار الجيش الجمهوري الأيرلندي على التخلص من أسلحته التي استخدمها في حربه الطويلة ضد الحكم البريطاني.

المصدر : رويترز