لاجئ عراقي في معسكر للاجئين بإندونيسيا يبكي عائلته التي غرقت في السفينة
نفت إندونيسيا تقارير صحفية تحدثت عن أن أفرادا من شرطتها منعوا بالقوة لاجئين من الفرار من على متن سفينة متجهة إلى أستراليا قبل غرقها قبالة سواحل إندونيسيا الأسبوع الماضي ووفاة 350 لاجئا من أصل 399 معظمهم من العراق.

وقال رئيس الشرطة الإندونيسية الجنرال بيمانتورو قبل انعقاد الجلسة العادية للحكومة اليوم عندما سئل عن هذا التقارير إنه "لم يحدث شيء من هذا القبيل". كما نفى وزير الدفاع الإندونيسي هذه الأنباء، لكنه أكد أن إجراءات حازمة سوف تتخذ في حال ثبت أن عناصر من الشرطة متورطون في الحادث. وأضاف "نناقش هذا الأمر ونتحقق من مدى صحة هذه المعلومات، وإذا حدث ذلك فعلا فإننا سوف نتخذ إجراءات صارمة بحق المتورطين".

وكانت صحيفة سندي مورنينغ هيرالد الأسترالية قد أشارت إلى ما يبدو أنه تواطؤ من جانب عناصر من الشرطة الإندونيسية مع المهربين الذين نظموا الرحلة المنكوبة. ونقلت الصحيفة عن ناجين قولهم إن عددا من أفراد الشرطة الإندونيسية كانوا على متن زورق أشهروا أسلحتهم في وجوه اللاجئين ومنعوهم من مغادرة السفينة الغارقة. وأضافوا أن رجال الشرطة قاموا بحماية المهربين وساعدوهم على الفرار.

ولم يستبعد قائد في الشرطة الإندونيسية هذه الأنباء. وقال الجنرال أنغسمان هيليب "من المحتمل أن يكون بعض الشرطة قد تمت رشوتهم من قبل المهربين، ولكن ليس الشرطة كجهاز". غير أن المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الدولية للهجرة حذرتا من التسرع في اعتماد هذه الاتهامات لأنه لم يتم التحقق من صحتها بعد.

أحد الناجين من السفينة الغارقة
وكان حوالي 350 مهاجرا بينهم نساء وأطفال من العراق وأفغانستان وإيران قد غرقوا الجمعة قبالة شواطئ إندونيسيا وهم يحاولون الوصول إلى أستراليا على متن زورق خشبي طوله 18 مترا. ولم ينج من الركاب سوى 44.

وأفادت الشرطة الإندونيسية من جهة أخرى أنها تبحث عن رجل متحدر من الشرق الأوسط اسمه أبو قاسم يشتبه بأنه نظم الرحلة المأسوية للاجئين إلى أستراليا.

وقال ناطق باسم الشرطة إن "معلومات الشرطة الأسترالية تطابق معلومات وردتنا من مصادر مختلفة, لكننا نحاول التأكد منها بواسطة وقائع ثابتة". وأعطت أستراليا لجاكرتا اسم هذا الشخص الذي قالت إنه مصري وطالبت بتسليمه لمحاكمته، مشيرة إلى أن هذه ليست أول مرة يقدم على مثل هذا العمل.

وطالبت السلطات الأسترالية بتعاون أكبر من قبل إندونيسيا من أجل وقف تدفق اللاجئين الذين يمرون عبر أراضيها. وقدرت أن هناك خمسة آلاف مهاجر حاليا في إندونيسيا ينتظرون فرصة للتوجه إلى أستراليا.

حسن فيرايودا
ويزداد ملف الهجرة غير الشرعية أهمية مع تكثيف القوات الأميركية غاراتها على أفغانستان, ما ينذر بتدفق المزيد من المهاجرين حسب وزير الخارجية حسن فيرايودا. وقد تنظم جاكرتا الشهر المقبل اجتماعا متعدد الأطراف حول هذا الموضوع. وأوضح الوزير أن الاجتماع سيضم ممثلين عن عدد من دول جنوب شرق آسيا وعن الدول التي يتوجه إليها المهاجرون مثل أستراليا والدول التي يأتي منها المهاجرون.

ولم يحدد وزير الخارجية الإندونيسي موعدا للاجتماع أو يذكر تفاصيل ما تسعى المحادثات لتحقيقه. وقال حسن فيرايودا للصحافيين "سنقوم بالمبادرة لعقد اجتماع إقليمي مع بعض الدول الأعضاء في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)... ومع أستراليا التي يقصدها اللاجئون ونأمل أن تشارك بلادهم التي نزحوا منها". وتضم آسيان بروناي وكمبوديا وإندونيسيا ولاوس وماليزيا وميانمار والفلبين وسنغافورة وتايلند وفيتنام.

المصدر : وكالات