الغارات الأميركية تساعد التحالف الشمالي على التقدم
آخر تحديث: 2001/10/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/7 هـ
اغلاق
خبر عاجل :أردوغان: لن نتردد في القيام بعملية عسكرية في العراق إذا اقتضى الأمر
آخر تحديث: 2001/10/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/7 هـ

الغارات الأميركية تساعد التحالف الشمالي على التقدم

جنود التحالف الشمالي على الجبهة الأمامية شمالي أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ
التحالف المناوئ لطالبان يعلن تحقيق تقدم بفضل الغارات الأميركية على مواقع طالبان الأمامية شمالي كابل ـــــــــــــــــــــــ
طالبان تصر على رفض تسليم بن لادن وتبدأ تشكيل مجموعات مسلحة في القرى والمدن للتصدي لهجمات القوات الخاصة الأميركية
ـــــــــــــــــــــــ
إيران تتفق مع ألمانيا وروسيا على ضرورة إسقاط نظام طالبان وتشكيل حكومة ممثلة لمختلف الجماعات العرقية الأفغانية
ـــــــــــــــــــــــ

واصلت الطائرات الأميركية غاراتها على مواقع طالبان الأمامية شمالي كابل لليوم الرابع على التوالي في حين تجدد القصف على شمالي قندهار بشكل مكثف وعنيف، كما أفاد موفد الجزيرة إلى قندهار بأن المقاتلات الأميركية قصفت قرية أخرى قرب المدينة. في غضون ذلك أعلن التحالف الشمالي المناوئ لطالبان تقدم قواته بفضل الغارات الأميركية.

وأفاد بأن الطائرات الأميركية قصفت مواقع طالبان الأمامية شمالي العاصمة الأفغانية لليوم الرابع على التوالي. وقال مصدر في التحالف المناوئ إن الغارات استهدفت موقعي "سيا كو" و"بل استحكام".

والموقعان يقعان خلف الخنادق التي حفرتها حركة طالبان في مواجهة قوات التحالف حول مطار بغرام الإستراتيجي. وقال شهود إنهم رصدوا في الطلعة الواحدة أربع طائرات على الأقل كانت كل منها تنفصل عن المجموعة وتحلق على مستوى منخفض وتسقط صاروخين قبل أن تعود إلى التحليق على ارتفاع عال.

جنود التحالف الشمالي على خط الجبهة في شاراتوي شمالي أفغانستان
وفي السياق ذاته أعلن أحد قادة التحالف الشمالي أن قواته تقدمت لأول مرة اليوم على خط المواجهة مع طالبان بفضل دعم الطيران الأميركي. وأوضح القائد محمد عطا أن قواته شنت هجوما باتجاه منطقة قشنده في وادي دره صوف بولاية سمنغان شمال البلاد على بعد نحو 70 كلم جنوبي مدينة مزار شريف الرئيسية.

وقال إنه بفضل الموجات المتتالية من الغارات الأميركية, تمكن رجاله من احتلال أربع قرى خلال مواجهات أسفرت عن مقتل ما بين 70 إلى 80 جنديا في صفوف طالبان. وأشار محمد عطا إلى أنه تم أسر 150 جنديا وأن اثنين من قياديي طالبان و45 من مقاتليها التحقوا بقوات التحالف.

على الصعيد نفسه أفاد مراسل الجزيرة في كويتا نقلا عن قادمين من قندهار بأن القوات الأميركية أقامت قاعدة عسكرية داخل الأراضي الأفغانية في ولاية هلمند بين ولايتي هرات وقندهار. وأضاف الموفد أن شهود عيان أكدوا أن فرق القوات الخاصة الأميركية بدأت تصل إلى القاعدة.

آثار الدمار الذي خلفه القصف الأميركي
على المناطق السكنية في أفغانستان

استهداف كابل وقندهار
في غضون ذلك تعرضت كابل لمزيد من الغارات الجوية اليوم وحلقت الطائرات الأميركية في سماء المدينة وسمع دوي انفجارات بعد ذلك.

وقال مراسل الجزيرة إن الطائرات الأميركية قصفت من جديد مطار العاصمة منتصف نهار اليوم وذلك بعد غارات ليلية استمرت حتى الفجر وألقت خلالها تسع قذائف على كابل ومحيطها. وأضاف المراسل أن انفجارين استهدفا حيا سكنيا مما أدى إلى تدمير عشرة منازل وعشر دكاكين وجرح ثلاثة أشخاص بينهم طفلان. وأكد المراسل أن رد دفاعات طالبان كان ضعيفا.

وأفاد شاهد عيان بأن طائرات حربية أميركية عادت إلى التحليق فوق العاصمة في الساعات الأولى من صباح اليوم وأنها أطلقت عدة قنابل أو صواريخ باتجاه الخطوط الأمامية لحركة طالبان. وأضاف شاهد العيان أن "حركة الطائرات الحربية الأميركية كانت كثيفة جدا طوال الليل وسمعت من وقت لآخر أصوات انفجارات".

ضحايا القصف الأميركي لقرية قرب قندهار
وفي قندهار تجدد القصف المكثف والعنيف على شمال المدينة، وقال موفد الجزيرة إن الطائرات الأميركية قصفت قرية أخرى قريبة من قندهار لكن لم تتوفر بعد معلومات عن عدد الضحايا. وكانت قرية قرب قندهار قد تعرضت أمس لقصف أميركي أدى إلى مقتل 93 شخصا وجرح أكثر من 40 آخرين.

وذكر بعض الأهالي أن مروحيات أميركية هبطت في القرية وأطلقت الرصاص عليهم كما لاحقت فارين وقتلتهم.

وفي سياق متصل اعترفت المتحدثة باسم الأمم المتحدة في إسلام آباد بأن القصف الأميركي طال مسجدا داخل ثكنة عسكرية وقرية بالقرب منها, وذلك أثناء غارة على مدينة هرات غربي أفغانستان في الأسبوع الجاري.

وكانت الولايات المتحدة قد اعترفت باستهداف دار للمسنين عن طريق الخطأ لكنها لم تتحدث عن الضحايا. واكتفت المتحدثة باسم وزارة الدفاع بالقول "إن الولايات المتحدة تعرب عن الأسف لسقوط مدنيين". وتقول طالبان إن أكثر من مائة شخص قتلوا في قصف مستشفى بهرات أثناء غارة وقعت مساء الاثنين الماضي.

أمير خان متقي
تصريحات مسؤولي طالبان
في غضون ذلك أعلن وزير التعليم في حكومة طالبان الملا أمير خان متقي أن الحركة قررت تشكيل مجموعات مسلحة في القرى والمدن الأفغانية لمواجهة الهجمات البرية المتوقع أن تشنها الولايات المتحدة. وأوضح متقي أن الأفغان سيقاتلون حتى آخر رجل لحماية أرضهم.

واعترف بأن الغارات المستمرة منذ 18 يوما ألحقت أضرارا ببعض الرادارات والمعدات الفنية والمطارات، لكن لم يحدث تأثير بالنسبة لقوات طالبان البرية. وأضاف قائلا في تصريح لوكالة أنباء غربية "ستمنى القوات الأميركية بقدر كبير من الخسائر إذا دخلت أفغانستان, وستكون خسائرهم أكبر من خسائر الروس".

وفي إسلام آباد أكد سفير طالبان لدى باكستان عبد السلام ضعيف أن الحركة لن تسلم أسامة بن لادن للولايات المتحدة "حتى لو قتل الأميركيون الشعب الأفغاني عن بكرة أبيه". وقال ضعيف إن أفغانستان كانت ستهاجم أميركا لو كان لديها القدرة على ذلك, وتوعد بقتل الجنود الأميركيين انتقاما لقتلهم المواطنين الأفغان. ولم يستبعد ضعيف إمكانية التفاوض لحل الأزمة إلا أنه أصر على أن أفغانستان مستعدة لمحاربة الولايات المتحدة حتى "آخر قطرة دم دفاعا عن شرفها". وتوقع ضعيف حربا طويلة يمكن أن تلحق الضرر بجميع أطرافها.

وأظهر ضعيف قليلا من الأمل بشأن إمكانية التوصل إلى حل مع رفض طالبان تسليم بن لادن وتأكيد الرئيس الأميركي أن تسليمه غير قابل للتفاوض في حملته العالمية ضد ما يسمى الإرهاب. ونفى سفير طالبان التقارير الأميركية التي قالت إن غارة غربية على مدينة هرات أخطات أهدافها وأصابت دارا لرعاية المسنين، مؤكدا مرة أخرى أن القذيفة دمرت مستشفى ومسجدا قريبا. ونفى ضعيف أن يكون في أفغانستان دور لرعاية مسنين، لأن كبار السن يعيشون مع أسرهم ويرعاهم الأبناء والأحفاد حسب الأعراف المرعية.

حشود في أوزبكستان
في هذه الأثناء أعلنت مصادر مطلعة أن أكثر من ألفي جندي أميركي يحتشدون حاليا في قاعدة خان آباد العسكرية في أوزبكستان على بعد 45 كلم من الحدود الأفغانية. وينضم يوميا بين عشرة وعشرين جنديا إلى زملائهم في خان آباد على متن طائرات نقل وينفذون تدريبات على إطلاق النار بأسلحة مزودة بأنظمة الرؤية الليلية.

وأوضحت المصادر أن مروحيتين أو ثلاثا من طراز شينوك الحاملة الثقيلة تغادر القاعدة ليلا باتجاه أفغانستان وتعود بعد حوالي ثلاث ساعات. وقد وصل جنود النخبة من كتيبة الجبال العاشرة الأميركية إلى خان آباد قرب كارشي جنوب أوزبكستان منذ أكثر من 15 يوما.

توني بلير
تصريحات بلير
في غضون ذلك تعهد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بأن تنجح المهمة التي تقوم بها الولايات المتحدة لتقديم أسامة بن لادن للعدالة عن دوره في الهجمات التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر/ أيلول الماضي. وقال في حديث تلفزيوني إنه لم يبت بعد في شأن نشر قوات برية بريطانية ودفعها إلى أراضي أفغانستان وطبيعة القوات التي قد تشارك في هذه العملية.

وصرح رئيس الوزراء البريطاني بأن الدول المتحالفة تعرف أن بن لادن لا يبقى في مكان واحد في أفغانستان. وأوضح أنه لهذا السبب تستهدف العملية العسكرية أيضا حركة طالبان التي قال بلير إنها تحمي بن لادن. وأضاف قائلا "علينا أن نستمر إلى أن يتغير هذا النظام أو يسلم بن لادن". وقال بلير إن الضربات الجوية لأفغانستان أحدثت أضرارا كبيرة بالفعل.

خاتمي يستقبل فيشر في طهران
الدبلوماسية الإيرانية
وفي طهران دعا وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي ونظيره الألماني يوشكا فيشر إلى تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة تحل محل نظام طالبان الحاكم في أفغانستان. كما حث خرازي في مؤتمر صحفي مشترك مع فيشر بعد محادثات في طهران المجتمع الدولي على تقديم مزيد من المساعدة لدعم اللاجئين الفارين من أفغانستان التي مزقتها الحرب.

وقال خرازي إنه يجب أن تكون الحكومة الانتقالية ممثلة لمختلف الجماعات العرقية الأفغانية بما يتفق مع نسبتها. وأوضح أيضا أنه يجب إجراء انتخابات حرة تحت إشراف الأمم المتحدة. لكن خرازي كرر رفض إيران للغارات التي تقودها الولايات المتحدة ضد أفغانستان. واعتبر وزير الخارجية الألماني أنه "لا بديل عن الإطاحة بنظام يدعم الإرهاب" على حد قوله. وكان الرئيس الإيراني محمد خاتمي قد استقبل الوزير الألماني الذي يقوم حاليا بجولة في الدول المجاورة لأفغانستان.

وكان خرازي قد أجرى اتصالا هاتفيا بنظيره الروسي إيغور إيفانوف اتفقا خلاله على ضرورة أن تشرف الأمم المتحدة على أي حل سياسي في أفغانستان.

المصدر : الجزيرة + وكالات