الجمرة تهاجم البيت الأبيض و الـ FBI ينشر رسائل ملوثة
آخر تحديث: 2001/10/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/7 هـ

الجمرة تهاجم البيت الأبيض و الـ FBI ينشر رسائل ملوثة

موظفو بريد البيت الأبيض يخضعون لفحوصات الجمرة الخبيثة

انتقلت جرثومة الجمرة الخبيثة إلى قمة الهرم السياسي في الولايات المتحدة وذلك عندما كشف النقاب عن وجود آثار لهذه الجرثومة في بريد البيت الأبيض مما يعني أن الرئيس الأميركي جورج بوش هو الهدف هذه المرة.

فقد أعلن المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر أن البكتيريا المسببة للمرض المميت وصلت إلى بريد البيت الأبيض. وقد اكتشفت على آلة في مركز الفرز البريدي وليس داخل الرسائل. ويقع المركز في قاعدة عسكرية تبعد بضعة كيلومترات عن البيت الأبيض. وأشار إلى أن الاختبارات الصحية التي أجريت على المركز كانت إيجابية.

وأضاف أن اختبارات بيئية أجريت في أماكن مختلفة من البيت الأبيض كانت نتيجتها سلبية. وقال إن كمية البكتيريا التي عثر عليها في القاعدة العسكرية كانت صغيرة. وإن المنشأة العسكرية أغلقت للتمكن من إجراء اختبارات إضافية وإزالة التلوث. كما ستجرى تجارب على جميع الموظفين والرسائل التي تفرز في هذا المركز لتحديد مصدر العدوى.

بوش غير مصاب
من جانبه أعلن جورج بوش أنه ليس مصابا بمرض الجمرة الخبيثة, بيد أنه لم يشأ الإفصاح عما إذا كان أخضع لاختبارات طبية أم لا. وذكر أن أجهزة الأمن الرئاسية تأكدت أن "البيت الأبيض وجناحه الغربي -حيث تقع المكاتب الرئاسية- آمنة ولم تصلها العدوى". وقال "أنا متأكد إنني عندما سأتوجه إلى المكتب غدا سأكون مطمئنا".

وحث بوش الأميركيين على استئناف حياتهم العادية قائلا إن الولايات المتحدة "أقوى من أن تسمح للإرهابيين بأن يؤثروا على حياة مواطنيها". كما حرص على تناول العشاء الليلة الماضية خارج البيت الأبيض مع وزير التجارة وأسرته وبعض الأصدقاء بعد ساعات قليلة من كشف المسؤولين النقاب عن اكتشاف بكتيريا الأنثراكس المسببة لمرض الجمرة الخبيثة في منشأة عسكرية.

الـ FBI ينشر رسائل

ظرف الرسالة الموجهة إلى توم بروكاو

في غضون ذلك نشر مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) ثلاث رسائل ملوثة ببكتيريا الجمرة الخبيثة أرسلت بالبريد إلى زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ توم داشل والإعلامي البارز توم بروكاو ورئيس تحرير صحيفة نيويورك بوست. وتحمل الرسائل الثلاث المرفقة بمغلفاتها تشابها في الخط والمضمون.

وقال متخصصون في الخطوط إن الرسائل كتبت بالحرف الكبير من قبل شخص أو اثنين على ما يبدو ليسا أميركيين أو غربيين. وتحمل الرسائل الثلاث تاريخ 11 سبتمبر/ أيلول موعد الهجمات على نيويورك وواشنطن. وقد وضعت جميعا في مركز بريد ترينتون في نيوجيرسي. ووجهت الرسالة الأولى في 12 أكتوبر/ تشرين الأول إلى الصحفي في شبكة NBC التلفزيونية توم بروكاو. وبعدما فتحتها أصيبت مساعدته أيرين أوكونور بالمرض. وفي ما يأتي نص الرسالة:

"هذه هي التتمة تناول البنسلين (خطأ كتابي باللغة الإنجليزية) الآن. الموت لأميركا، الموت لإسرائيل، الله أكبر".

وفي 15 أكتوبر/ تشرين الأول أعلن مجلس الشيوخ أن رسالة وصلت إلى زعيم الأغلبية الديمقراطية توم داشل كانت ملوثة ببكتيريا الجمرة الخبيثة. وقد كتبت هذه الرسالة بالأحرف الكبيرة إنما بحجم أصغر قليلا من حروف الرسالة الأولى:

نص الرسالة الموجهة إلى مكتب توم داشل وإلى صحيفة نيويورك بوست

"لا تستطيعون أن تعتقلونا لدينا الأنثراكس تموت الآن
هل أنت خائف؟
الموت لأميركا
الموت لإسرائيل
الله أكبر".

وفي 19 أكتوبر/ تشرين الأول مرضت موظفة في صحيفة نيويورك بوست لإصابتها بمرض الجمرة الخبيثة بعد أن فتحت الرسالة الثالثة الملوثة ببكتيريا الأنثراكس والتي كانت موجهة إلى رئيس تحرير الصحيفة. ومضمون الرسالة الثالثة متشابه تماما مع مضمون الرسالة الأولى.

وقد أعلن وزير العدل الأميركي جون آشكروفت أن الهدف من نشر الرسائل هو إطلاع الناس على شكلها لتسهيل الكشف عن رسائل أخرى محتمل تلقيها.

المصدر : وكالات