امرأة تبكي أطفالها الثلاثة الذين ماتوا غرقا أمس

يتلقى عشرات الناجين من الغرق من طالبي اللجوء الذين كانوا في طريقهم إلى أستراليا العلاج في مستشفى بجزيرة جنوب العاصمة الإندونيسية جاكرتا. ونقل 18 من الناجين -بينهم فتى في الثامنة من عمره فقد كل أفراد عائلته الذين تم انتشالهم من البحر بواسطة الصيادين الإندونيسيين- إلى المستشفى، في حين نقل 26 آخرون إلى فندق جنوب جاكرتا. ويحتجز الجميع في مدينة بوغور التي تبعد 60 كلم جنوب العاصمة الإندونيسية.

ولقي نحو 370 مهاجرا غير قانوني من خمس دول إسلامية حتفهم في حادث غرق مركبهم قبالة جزيرة جاوا الإندونيسية أمس.

وأكدت منظمة الهجرة الدولية ومقرها جنيف أهمية توفير الغذاء والدواء للناجين قبل الحديث عن وضعهم بعد نهاية هذه المأساة. وأوضح رئيس فرع المنظمة في إندونيسيا ريتشارد دانزجر إن الطريقة التي يتم بها تهريب عدد كبير من الأشخاص "تجعلنا نتخوف من تكرار وقوع مثل هذه المآساة".

وتساعد المنظمة الناجين من الغرق الذين يعاني الكثير منهم من كسور وجروح وصدمة نفسية, بتزويدهم بالطعام والدواء والاستشارات اللازمة. وقال دانزجر إننا نركز الآن على المساعدة الطبية التي يحتاجون إليها الآن لأنهم يشعرون بأذى كبير. غير أنه قال إنه من المبكر الحديث عن وضعهم المستقبلي.

وبخصوص ناجين آخرين قال المتحدث باسم البحرية الإندونيسية إنه لم يجر إطلاق حملة رسمية للبحث عن آخرين ممن كانوا على متن القارب، لأن وقتا طويلا مر على غرقه.

وكشف المتحدث عن أن كل راكب من ركاب القارب دفع من 800 إلى 1900 دولار أميركي من أجل الوصول إلى جزيرة كريسماس الأسترالية النائية التي تعتبر مكانا مألوفا للآلاف من طالبي اللجوء إلى أستراليا كل عام.

ويحاول الآلاف من المهاجرين بشكل غير قانوني الوصول إلى شمال أستراليا كل عام قادمين من الجزر الإندونيسية. ومات المئات في السنوات الأخيرة غرقا في القوارب التي يستقلونها من أجل الوصول إلى أستراليا. وبموجب قوانين الهجرة الجديدة فإن معظم طالبي اللجوء الذين يصلون عن طريق القوارب يحرمون من البقاء في أستراليا ويعاد نقلهم إلى جزر في المحيط الهادي.

المصدر : وكالات