مقتل 45 أفغانيا في غارات على كابل وهرات وقندهار
آخر تحديث: 2001/10/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/6 هـ

مقتل 45 أفغانيا في غارات على كابل وهرات وقندهار

أثار الغارات الأميركية اليوم على قندهار

ــــــــــــــــــــــــــــــ

متحدث باسم وزارة إعلام طالبان: الغارات الأميركية استهدفت مسجدا في هرات وقتلت المصلين بداخله
ــــــــــــــــــــــــــــــ

وزارة الدفاع الأميركية تستدعي مزيدا من قوات الاحتياط
ــــــــــــــــــــــــــــــ
بريطانيا تعلن المشاركة بقوات خاصة إلى جانب القوات الأميركية في العمليات البرية داخل أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن مصدر رسمي في حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان أن 45 أفغانيا لقوا حتفهم في الغارات الأميركية التي تعرضت لها مدن كابل وهرات وقندهار في وقت مبكر صباح اليوم، وكان من بينهم مصلون داخل مسجد. يأتي ذلك بعد ساعات من قصف الطائرات الأميركية لمواقع قوات طالبان على جبهة القتال مع تحالف الشمال المناوئ للحركة شمالي العاصمة الأفغانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الإعلام في طالبان عبد الحنان همت إن الغارات الأميركية أصابت مسجدا كان به عدد من المصلين ومساكن مدنيين وأدت إلى مقتل 15 مدنيا وجرح 25 آخرين في ولاية هرات. وأضاف أن 25 شخصا قتلوا في منطقة دار الأمان جنوبي كابل. ولم تؤكد جهات أخرى مستقلة ما ذكره مسؤول طالبان.

طفلان قتلا في غارات على كابل أمس الأول
وفي السياق ذاته ذكرت وكالة الأنباء الأفغانية الإسلامية ومقرها باكستان أن الغارات الأميركية أصابت عددا من الشاحنات كانت تنقل نفطا إلى مدينة قندهار. وأضافت الوكالة أن خمسة أشخاص قضوا حرقا عندما اشتعلت النيران في الشاحنات التي كانت متجهة من هرات إلى قندهار.

وعلى الصعيد نفسه أفاد أحد سكان المدينة بأن الطائرات الأميركية قصفت كابل مرتين فجر اليوم، وقد قوبلت بنيران كثيفة من المضادات الأرضية لحركة طالبان لأول مرة منذ أن أعلنت طالبان نشر مزيد من الأسلحة.

وكانت العاصمة الأفغانية قد تعرضت لموجة أولى من القصف في الساعات الأولى من الفجر حيث سمعت ثلاثة انفجارات قوية. وقال مراسل الجزيرة في كابل إن الانفجارات كانت قوية للغاية ويبدو أن القنابل وقعت داخل حدود العاصمة.

جنود من تحالف الشمال يجهزون إحدى راجمات الصواريخ على خط المواجهة شمالي أفغانستان (أرشيف)
قصف مواقع طالبان
ويأتي قصف كابل غداة قيام طائرات أميركية بقصف مواقع لحركة طالبان على بعد 50 كلم شمال العاصمة للمرة الثالثة خلال أيام قليلة. كما قامت الطائرات الأميركية أمس بقصف مواقع طالبان المجاورة لمدينة مزار شريف.

ويقول مراقبون إن القصف على مواقع طالبان المنتشرة على جبهات القتال يمهد لهجوم بري قد تقوم به قوات تحالف الشمال. وترغب واشنطن في تقدم هذه القوات لتمكينها من تعزيز وجودها في شمال العاصمة.

وكان تحالف الشمال قد قال إن فريقا من عشرين جنديا أميركيا من القوات الخاصة كانوا موجودين على خط الجبهة خلال القصف للتنسيق مع قواته التي تقدمت نحو عشرين كلم في ولاية بلخ.

وتعتبر مدينة مزار شريف أهم المواقع في شمال أفغانستان، وإذا ما سيطرت عليها قوات التحالف فإن ذلك سيفتح لها الطريق للسيطرة على بقية أنحاء البلاد.

وكانت أنباء قد ذكرت أن طائرتين يعتقد أنهما من طراز إف-16 حلقتا مرارا فوق خط الجبهة وألقتا ثلاث قنابل على الأقل على مسافة 45 كلم تقريبا شمال العاصمة الأفغانية. وأكد شهود عيان أن قنبلة سقطت على مواقع متقدمة لحركة طالبان، في حين سقطت قنبلتان من قبيل الخطأ على مواقع للتحالف الشمالي.

مشاركة عسكرية بريطانية

قوات بريطانية خاصة أثناء مناورات السيف السريع
في سلطنة عمان (أرشيف)
في غضون ذلك أشارت مصادر إلى أن الوحدات العسكرية البريطانية التي يتوقع مشاركتها في عمل عسكري بري في أفغانستان، تشمل قوات خاصة من فوج المظليين ومشاة البحرية الملكية وأفرادا من وحدات "جورخا" وهم مقاتلون متخصصون في حرب الجبال. وأوضحت تقارير صحفية بريطانية أن دور معظم الجنود البريطانيين سيكون المساعدة في تأمين رؤوس جسور أو قواعد ستستخدم في الغارات على قوات حركة طالبان.

وقال وزير الدفاع البريطاني جيف هون في مقابلة إذاعية أمس إن الشكل النهائي للمشاركة العسكرية البريطانية لم يتقرر بعد، وإنه يتم بحث جميع الاحتمالات. وأكد الوزير أن القوات البرية البريطانية خيار قائم وأن الجنود البريطانيين جاهزون للذهاب خلال مدة وجيزة، دون الإشارة إلى وجود إطار زمني لنشر القوات البريطانية.

ويعتقد محللون أن بعض جنود العمليات الجوية الخاصة البريطانيين موجودون بالفعل داخل الأراضي الأفغانية حيث يقومون بدور سري كأداة للاتصال مع التحالف الشمالي وجمع معلومات استخباراتية وتحديد أهداف.

وكان الدعم العسكري البريطاني للولايات المتحدة في الأسبوعين الأولين من الهجمات الجوية على أفغانستان اقتصر على عمليات إعادة تزويد الطائرات بالوقود في الجو ومهام الاستطلاع. وقد أطلقت غواصات بريطانية صواريخ توماهوك وكروز في مناسبتين.

البنتاغون ينفي قصف مستشفى
من ناحية أخرى نفى وزير الخارجية الأميركي دونالد رمسفيلد علمه باستهداف مستشفى أفغاني في مدينة هرات، وشكك في صحة هذه المعلومات. وكانت حركة طالبان قد أعلنت أن مائة أفغاني على الأقل قتلوا إثر قصف طائرات أميركية مستشفى في هرات.

مقاتلون من طالبان يقفون حول حطام مروحية أميركية أسقطتها الحركة في قندهار (أرشيف)

ووصف رمسفيلد إعلان طالبان إسقاط طائرات مروحية أميركية وقتلها جنودا أميركيين بأنه "مزاعم كاذبة"، مؤكدا أن الطائرات الأميركية هاجمت قوات الحركة شمال كابل وأنها نفذت مهام جوية متنوعة موجهة شمال العاصمة الأفغانية وجنوبها.

وكانت طالبان أعلنت أمس أنها أسقطت ثلاث مروحيات أميركية في الهجمات التي شنتها القوات الخاصة جنوبي أفغانستان. وأفاد موفد الجزيرة إلى قندهار بأن مسؤولي طالبان يؤكدون إسقاط ثلاث طائرات أميركية وقتل 25 جنديا أميركيا في أول هجوم للقوات الأميركية الخاصة قرب قندهار جنوبي البلاد.

وكان وزير الدفاع الأميركي قد امتنع عن تأكيد أن القصف الأميركي لأفغانستان سيتوقف أثناء شهر رمضان الذي يبدأ منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. وقال رمسفيلد "التاريخ حافل بالأمثلة التي تقاتلت فيها شعوب إسلامية فيما بينها أو خاضت حروبا مع بلدان أخرى في مناسبات دينية مهمة متنوعة، ولم يمنعها ذلك تاريخيا من القتال".

وأشار رمسفيلد إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لعمل عسكري ستقوم به قوات التحالف الشمالي في شمال وجنوب أفغانستان. وأضاف في مؤتمر صحفي بالبنتاغون أمس "نحن مستعدون اليوم لرؤية قوات التحالف الشمالي تتدخل في الشمال وفي الجنوب". وأوضح أن تقدم بعض هذه القوات ضد قوات طالبان وتنظيم القاعدة يحسن فرص القوات الأميركية.

دونالد رمسفيلد
وفي السياق ذاته يذكر أن وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" استدعت أمس أكثر من 1200 من قوات الاحتياط في البحرية والحرس الوطني إلى الخدمة معظمهم من ذوي الخبرة في الأمن والرعاية الطبية والإمداد والتموين والمخابرات وقدرات خاصة أخرى، ليرتفع عدد من تم استدعاؤهم إلى الخدمة من هذه القوات منذ تفجيرات نيويورك وواشنطن يوم 11 سبتمبر/ أيلول الماضي إلى أكثر من 32 ألف فرد.

وقد فوض الرئيس الأميركي جورج بوش بموجب أمر وقعه الشهر الماضي وزير الدفاع باستدعاء ما يصل إلى 50 ألفا من قوات الاحتياط في الجيش والحرس الوطني لمهام أمنية داخلية ودعم الحرب التي تشنها الولايات المتحدة على ما تسميه الإرهاب.

المصدر : الجزيرة + وكالات