مؤتمر أفغاني في بيشاور لبحث مرحلة ما بعد طالبان
آخر تحديث: 2001/10/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/6 هـ

مؤتمر أفغاني في بيشاور لبحث مرحلة ما بعد طالبان

أفغاني يبتهل بالدعاء عقب أدائه للصلاة بالقرب من معسكر سارانان للاجئين الأفغان خارج مدينة كويتا الباكستانية (أرشيف)
في موازاة العمل العسكري الذي تقوم به الولايات المتحدة وبريطانيا في أفغانستان والهادف إلى تقويض حكومة طالبان وتدمير قواعد تنظيم القاعدة التابع لأسامه بن لادن المشتبه به الرئيس في الهجمات على الولايات المتحدة، تنشط التحركات الدبلوماسية لبحث الوضع المستقبلي في أفغانستان ما بعد حركة طالبان.

فقد أعلنت الجبهة الوطنية الإسلامية الأفغانية أنها دعت عناصر وصفتها بالمعتدلة في حركة طالبان, للمشاركة في مؤتمر بشأن مستقبل أفغانستان يفتتح أعماله غدا في بيشاور بباكستان. وقد دعت الجبهة أكثر من 800 شخص, من زعماء القبائل ورجال الدين وشخصيات أفغانية أخرى, للمشاركة في "المؤتمر من أجل السلام والوحدة الوطنية في أفغانستان". وسيحضر المدعوون من أفغانستان ومن باكستان ودول أخرى أيضا.

ويتخذ هذا الحزب من بيشاور في شمالي غربي باكستان بالقرب من الحدود الأفغانية, مقرا له, ويتزعمه سيد أحمد جيلاني, وهو الشخصية المقربة من الملك الأفغاني السابق محمد ظاهر شاه الذي يعيش منفيا في روما. ويهدف هذا الاجتماع الذي يستمر يومين إلى تحقيق تقدم باتجاه تشكيل حكومة أفغانية موسعة في كابل بعد سقوط نظام طالبان الذي تتوقعه الجبهة.

محمد ظاهر شاه
ويقول سيد حامد جيلاني, الرجل الثاني في الجبهة ونجل رئيسها, إن "من الصعب تحديد من هو المعتدل ومن هو الراديكالي في طالبان, غير أننا نرحب بمشاركة عناصر طالبان المناسبين". ويعقد المؤتمر في وقت تضررت فيه البنى التحتية لحركة طالبان منذ أكثر من أسبوعين جراء القصف الأميركي المكثف. وتعتبر الجبهة التي تدعو إلى تشكيل حكومة تمثل أكبر شريحة ممكنة من الأفغان, أن حركة طالبان الحاكمة منذ عام 1996 موجودة على أرض الواقع ولا مجال لتجاهلها.

وأضاف جيلاني "إنهم يشكلون جزءا لا يتجزأ من المجتمع ولا يمكن تجاهل وجودهم". ولم ينف جيلاني وجود علاقات بين الجبهة وعناصر معتدلة في طالبان, وقال "نعم, نحن على اتصال بهم وقد أرسلنا إليهم دعوات". ولكن مصدرا مقربا من المؤتمر قال "لا علم لنا بوجود عناصر معتدلة مزعومة في طالبان".

وقال جيلاني إن زعماء أقليات عرقية في الشمال "لا ينشطون بالضرورة في إطار تحالف الشمال ولكنهم يؤدون دورا مهما في المجتمع", مدعوون أيضا للمشاركة.

يشار إلى أن غالبية الشعب الأفغاني تنتمي إلى عرقية البشتون. ولم يدع تحالف الشمال المناوئ لطالبان في شكله التنظيمي إلى المشاركة في الاجتماع, غير أن دعوات وجهت إلى ممثلين للجماعات العرقية القاطنة في المناطق التي يسيطر عليها هذا التحالف, ومنهم الأوزبك والتركمان وغيرهم.

ودعي أيضا وفد يمثل الملك الأفغاني السابق للمشاركة في الاجتماع ولكن مشاركته لم تتأكد حتى الآن. وكان وفد بزعامة رئيس الجبهة الوطنية الإسلامية الأفغانية أجرى الأسبوع الماضي مباحثات في روما مع الملك السابق ظاهر شاه ومستشاريه.

وتحرص الجبهة, وهي ائتلاف يضم 15 مجموعة, على التأكيد على ضرورة تفادي العودة إلى الصراعات الدامية بين الفصائل التي دمرت أفغانستان بين عامي 1992 و1996 بعد انتهاء الاحتلال السوفياتي ووصول تحالف الشمال إلى السلطة.
وسيبحث المشاركون أيضا في الدعوة إلى عقد "لويا جيركا", وهي بمثابة مجلس شورى يضم زعماء قبائل وعرقيات وزعماء سياسيين وشخصيات أفغانية.

ترحيب تركي

بولنت أجاويد
في غضون ذلك أعرب رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد استعداد بلاده لاستضافة اجتماع بين فصائل المعارضة الأفغانية. وأبدت تركيا التي تربطها روابط تاريخية وعرقية بآسيا الوسطى استعدادها لمشاركة قواتها في تدريب أفراد التحالف الشمالي المناوئ لطالبان.

وقال أجاويد "هناك غزو من جانب طالبان لأفغانستان. هذا حظ عاثر للشعب الأفغاني. لهذا السبب من الضروري جمع ممثلي الجماعات العرقية المختلفة وقادة القوى العسكرية المنفصلة معا".

وفتحت تركيا أجواءها وقواعدها العسكرية أمام الطائرات الأميركية في حملتها على أفغانستان الرامية إلى القضاء على أسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي في هجمات نيويورك وواشنطن الشهر الماضي. وقال أجاويد "مستعدون لعمل كل ما نكلف به. إذا أراد هؤلاء الممثلون الاجتماع معا في تركيا سنرحب بهم. أذرعنا مفتوحة لاستقبال أشقائنا الأفغان".

المصدر : وكالات