الجماعة الإسلامية تتحدى حظر المظاهرات في باكستان
آخر تحديث: 2001/10/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/6 هـ

الجماعة الإسلامية تتحدى حظر المظاهرات في باكستان

أنصار الجماعة الإسلامية يتظاهرون اليوم في جيكيب آباد
مطالبين بطرد الأميركيين من باكستان

تعهد حزب الجماعة الإسلامية -أبرز الأحزاب الباكستانية- اليوم بتحدي حظر حكومي للمظاهرات قرب مطار بمدينة جيكيب آباد تستخدمه القوات الأميركية، وذلك في الوقت الذي طوقت فيه قوات كثيفة من الأمن المدينة الواقعة جنوب البلاد. وأعرب الرئيس الباكستاني عن أمله في انتهاء الحرب في غضون شهر.

وقال زعيم حزب الجماعة الإسلامية قاضي حسين أحمد إن المظاهرة ومظاهرات سلمية أخرى ستجرى رغم التحذيرات الحكومية. وقد منعت السلطات قاضي حسين من التوجه إلى إقليم السند الجنوبي للمشاركة في المظاهرة. وأضاف قاضي حسين أن الهدف من هذه المظاهرات السيطرة على المطار وطرد القوات الأميركية منه.

وأكد زعيم الجماعة الإسلامية أن الاحتجاجات ستستمر حتى إسقاط حكومة الرئيس الباكستاني برويز مشرف التي تدعم الولايات المتحدة في حملتها العسكرية على أفغانستان.

قاضي حسين أحمد
وفرضت السلطات الباكستانية قيودا على حركة القيادات الإسلامية في البلاد، في محاولة لتهدئة المشاعر المناهضة للأميركيين في الشارع الباكستاني.

وأفاد شهود عيان اليوم بأن مجموعة من مائتي متظاهر يحملون لافتات تؤيد طالبان ويهتفون بشعارات مناهضة للولايات المتحدة شقوا طريقهم بالفعل في اتجاه القاعدة العسكرية الواقعة على بعد خمسة كيلومترات من وسط مدينة جيكيب آباد.

وقد أعلنت السلطات في جيكيب آباد أنها لن تسمح بالمظاهرة، بعدما أسفرت مظاهرة مماثلة الأسبوع الماضي عن مقتل شخص واحد على الأقل وجرح نحو عشرين آخرين إثر إطلاق الشرطة النار على المتظاهرين.

وطوقت قوات الأمن الباكستانية جيكيب آباد اليوم من أجل منع الإسلاميين من التظاهر. ونشر ثلاثة آلاف فرد من الجنود وعناصر الشرطة في محيط المدينة كما نشر المئات غيرهم في محيط القاعدة الجوية، وأغلقت المنافذ المؤدية إلى المدينة بشاحنات أو جذوع أشجار لمنع حزب الجماعة الإسلامية من التظاهر.

وأغلقت معظم المحلات التجارية أبوابها، في حين ظلت الشوارع التي تجوبها قوات الشرطة والجيش خالية من المارة.

وقد اعتقلت الشرطة أمس نحو 50 متظاهرا تجمعوا في أحد أحياء المدينة. وقال المسؤول في شرطة المدينة فايز القاري إن 150 ناشطا وضعوا قيد التوقيف الاحتياطي على أن يفرج عنهم مساء اليوم.

وكانت باكستان سمحت للولايات المتحدة باستخدام قاعدة عسكرية في جيكيب آباد للدعم اللوجستي وليس لعمليات هجومية في إطار حربها ضد أفغانستان.

قلق باكستاني

برويز مشرف
على الصعيد نفسه أعرب الرئيس الباكستاني برويز مشرف عن أمله بأن تنتهي الحرب في أفغانستان خلال شهر على الأكثر خوفا من "انعكاسات سلبية" لها على العالم الإسلامي إذا طالت أكثر من ذلك.

وقال مشرف في مقابلة أجرتها معه شبكة التلفزيون الأميركية "سي. إن. إن" اليلة الماضية "آمل بأن تنتهي هذه الحملة قبل بدء شهر رمضان" منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

واعتبر مشرف أنه سيكون من الأفضل "لو تم تحقيق الأهداف العسكرية خلال هذه الفترة للتمكن من إنهاء الحملة".

وأضاف "نأمل بأن يحصل ضبط (للضربات الأميركية) خلال شهر رمضان، لأن غير ذلك سيؤدي بالتأكيد إلى انعكاسات سلبية على العالم الإسلامي".

والمعروف أن باكستان أعلنت تعاونها الكامل مع الولايات المتحدة في حربها على ما تسميه الإرهاب رغم تعاطف الرأي العام المحلي مع حركة طالبان.

المصدر : الجزيرة + وكالات