كولن باول
أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول اليوم أن بلاده تجري مباحثات مع روسيا بشأن مصير معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ البالستية, والتي تمثل عائقا أمام الخطط الأميركية لإقامة نظام دفاع صاروخي مثير للجدل. وأكد من جديد عزم بلاده على المضي قدما في ذلك النظام.

وقال باول إن بلاده تبحث في السبل التي يمكن أن تتفادى بها واشنطن الانسحاب من المعاهدة. وشدد وزير الخارجية الأميركي على أن الرئيس جورج بوش لم يقدم أي جدول زمني للرئيس الروسي بشأن الانسحاب الأميركي من المعاهدة التي ترغب موسكو في الحفاظ عليها في حين تقول الإدارة الأميركية إنه عفا عليها الزمن. وتسعى الولايات المتحدة في المقابل لتطوير نظام جديد للدفاع الصاروخي.

وعندما سئل باول عن إمكانية نجاة المعاهدة بعد صياغتها بشكل جديد في الوقت الذي يقول فيه بوتين لشعبه إنه مستعد للتكيف مع اختبار بوش لنظام الدفاع الصاروخي، قال "لم أسمعه يصرح بذلك.. ولكني أجريت مناقشات مع بعض الزملاء الروس الذين أشاروا إلى أنه يمكننا القيام بمزيد من الاختبارات أكثر مما كنا نعتقد وفقا للمعاهدة". وشدد باول على تمسك بلاده بخططها الدفاعية المقترحة وقال "نحن نبحث كل ذلك، والنقطة المهمة هي أن الرئيس لن يسمح بتعطل برنامجنا للدفاع الصاروخي بسبب معاهدة يعتقد أنها أصبحت غير مفيدة في القرن الواحد والعشرين".

بوش وبوتين في قمة شنغهاي
وصرح مسؤول أميركي آخر بأن اقتراحا عرض على بوش بأن يبلغ بوتين بأن اختبارات نظام الدفاع الصاروخي سترغم واشنطن على الانسحاب من المعاهدة التي وقعتها مع موسكو عام 1972 إلا إذا جرى التفاوض على بديل.

وبشأن ما إذا كان مثل هذا العرض أحد النقاط التي كان من المقرر أن يناقشها بوش في اجتماعه ببوتين، قال باول "مثل هذه النقاط يجرى إعدادها للمسؤولين طوال الوقت وفي كل مكان.. أنا أتلقاها طول الوقت وفي بعض الأحيان أقرأها".

وأضاف وزير الخارجية "ولكن ما قاله الرئيس هو أنه لم يشر بشكل رسمي أو غير رسمي إلى نية الولايات المتحدة الانسحاب من معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ".

وكان باول يتحدث بعد يوم من اجتماع الرئيس الأميركي جورج بوش ونظيره الروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي "آبك" في شنغهاي بالصين وتصريحاتهما حول إحراز تقدم تجاه تضييق الخلافات بشأن مستقبل المعاهدة وخفض ترسانة الأسلحة النووية.

المصدر : رويترز