بونتي تنتقد يوغسلافيا لعدم تعاونها مع المحكمة الدولية
آخر تحديث: 2001/10/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/5 هـ

بونتي تنتقد يوغسلافيا لعدم تعاونها مع المحكمة الدولية

كارلا ديل بونتي
اتهمت المدعية العامة لمحكمة جرائم الحرب في لاهاي كارلا ديل بونتي اليوم السلطات اليوغسلافية بالفشل في التعاون الكامل مع المحكمة التابعة للأمم المتحدة. ويعتقد مسؤولون في المحكمة أن عشرات الصرب المطلوبين للمثول أمامها بسبب ارتكاب فظائع مزعومة أثناء تفجر العنف في التسعينات مازالوا مطلقي السراح في جمهورية الصرب.

وقالت دي بونتي في أعقاب لقاء لها مع مسؤولين يوغسلاف وصرب "لقد عدت إلى بلغراد للتعبير عن قلقي العميق وشعوري بالإحباط لمستوى تعاون يوغسلافيا مع مكتبي".

وأوضحت بجلاء عن شعورها بأن الإصلاحيين الذين أسقطوا الرئيس السابق سلوبودان ميلوسوفيتش لم يرتقوا إلى مستوى آمالها. وقالت إنهم قاموا بتسليم ميلوسوفيتش ولكنهم لم يسلموا سواه من المطلوبين. ومنذ تسليم الرئيس اليوغسلافي السابق في يونيو/ حزيران الماضي لم تسلم بلغراد أي مشتبه بهم آخرين للمحكمة. وطالب مسؤولون في مكتب دي بونتي بالسماح لهم بالوصول إلى كل الوثائق التي يمكن أن تساعدهم في إجراء التحقيقات اللازمة.

زوران جينجيتش
وكان من المقرر أن تلتقي ديل بونتي في ثاني زيارة لها إلى بلغراد مع رئيس وزراء صربيا زوران جينجيتش ووزير العدل اليوغسلافي سافو ماركوفيتش. وتتجه بونتي -وهي محامية سويسرية- غدا إلى جمهورية الجبل الأسود التي تشكل مع جمهورية الصرب الاتحاد اليوغسلافي، وذلك للاجتماع مع الرئيس ميلو ديوكانوفيتش وآخرين.

وتأتي زيارة ديل بونتي بعد يوم من توجه جنرال سابق في الجيش اليوغسلافي وجهت إليه تهم بشأن قصف مدينة دوبروفنيك الكرواتية عام 1991 إلى لاهاي لتسليم نفسه للمحكمة الدولية. ويعد الجنرال المتقاعد بافلي شتروغر (68 عاما) أحد أربعة ضباط يوغسلاف سابقين اتهموا بقصف المدينة والتسبب في مقتل عشرات المدنيين وانتهاك القوانين وأعراف الحرب. ومازال الثلاثة الآخرون مطلقي السراح.

وقال وزير العدل اليوغسلافي ماركوفيتش في مطلع الأسبوع إنه من المتوقع أن تصر ديل بونتي على تسليم هؤلاء الثلاثة ضمن مجموعة دوبروفنيك بالإضافة إلى الضباط الثلاثة الآخرين المتهمين بارتكاب مذبحة عام 1991 في مدينة فوكوفار الكرواتية. ويقول مسؤولون في محكمة لاهاي إن 37 شخصا مطلوبا القبض عليهم وتقديمهم للمحاكمة بسبب ارتكاب فظائع مزعومة أثناء الحرب اليوغسلافية مازالوا مطلقي السراح، ويعتقد أن معظمهم موجودون في جمهورية الصرب.

ومن ضمن هؤلاء الرئيس الصربي ميلان ميلوتينوفيتش وهو الوحيد الذي مازال في السلطة من كبار مسؤولي عهد ميلوسوفيتش الذين اتهموا علنا من جانب محكمة لاهاي. واتهم ميلوتينوفيتش مثل ميلوسوفيتش بارتكاب مذابح ضد المواطنين المنحدرين من أصول ألبانية في كوسوفو عامي 1998 و1999.

قضايا استئناف

وفي هذا السياق تصدر محكمة جرائم الحرب الدولية غدا قراراتها بشأن أحكام الاستئناف التي تقدم بها خمسة من كروات البوسنة الذين أدينوا بالاشتراك في مذبحة راح ضحيتها أكثر من 100 من المسلمين في إحدى قرى البوسنة عام 1993.

وسيكون القرار الذي ستصدره المحكمة بخصوص الاستئناف أول حكم نهائي في قضية مذبحة قرية أهميشي. وتنظر المحكمة أيضا في قضيتي استئناف أخريين من الذين خططوا للمذبحة ومنهم الجنرال الكرواتي تيهومير بلاسكيتش الذي حكمت عليه المحكمة بالسجن لمدة 45 عاما, ونائب رئيس الجمهورية الكرواتية البوسنية أثناء الحرب داريو كورديتش الذي حكم عليه بـ 25 عاما. وحسب قرار الاتهام فإن جنودا من كروات البوسنة أضرموا النار في كل بيت تعود ملكيته لمسلمين في قرية أهميشي التي لم يبق فيها أحد على قيد الحياة بعد الهجوم. واعتبرت هذه المذبحة الأسوأ في الحرب التي اندلعت بين المسلمين البوسنيين وكروات البوسنة منذ عام 1992 وحتى عام 1995.

المصدر : وكالات