جورج بوش
قال مسؤول أميركي إن الرئيس جورج بوش منح وكالة المخابرات المركزية مدى جديدا لتقوم بما يلزم من عمليات سرية للقضاء على أسامة بن لادن وشبكة القاعدة التي يرأسها.

وفي أمر رئاسي كشف بوش الأنشطة التي يمكن للمخابرات المركزية أن تقوم بها أو لا تقوم بها في عملياتها السرية لاستهداف بن لادن والقاعدة التي تشتبه الولايات المتحدة بمسؤوليتهما عن هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول الماضي على واشنطن ونيويورك والتي أودت بحياة نحو 5400 شخص.

وقال المسؤول الذي رفض ذكر اسمه إن الأمر الرئاسي يسمح للمخابرات المركزية بأن تقوم "بما يلزم لتدمير أسامة بن لادن وقيادته". وأضاف "أنه مدى واسع إلى حد كبير". وتابع المسؤول "هذه الأشياء تحتوي على القواعد والتنظيمات، ما الذي تفعله وكيف تفعله، من يمكنك تجنيده. هذا الأمر يمنح مدى جديدا، وبالتالي هناك عقبات أقل للقضاء على قيادة القاعدة".

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين لم تسمهم أن الأمر يتطلب من المخابرات المركزية أن تهاجم شبكة اتصالات بن لادن والأجهزة الأمنية والبنية الأساسية وتركز عملا سريا قاتلا على الشخصيات الجديدة التي يتم التعرف عليها والتي تقع في أيدي المخابرات.

وقال المسؤول إن الأمر يتطلب من المخابرات زيادة التنسيق مع القوات المسلحة. وكان بوش أضاف أكثر من مليار دولار إلى ميزانية الوكالة من أجل مكافحة الإرهاب. وميزانية وكالة المخابرات المركزية هي جزء من ميزانية مخصصة لكل أجهزة المخابرات يقدرها خبراء بنحو 30 مليار دولار سنويا. وميزانية المخابرات سرية. ولابد أن يوافق الرئيس على العمليات السرية.

أسامة بن لادن
وقالت مصادر حكومية الشهر الماضي إن المخابرات المركزية لديها تفويض منذ عام 1998 أصدره أولا الرئيس السابق بيل كلينتون للقيام بعمليات سرية تستهدف بن لادن الذي يعتقد مسؤولون أميركيون أنه العقل المدبر للتفجيرات التي دمرت سفارتي أميركا في كينيا وتنزانيا في ذلك العام. وقالت المصادر إنه بينما يسمح الأمر الرئاسي بأن يفضي العمل السري إلى اغتيال بن لادن فإن هذا لا يعني أن وكالة المخابرات المركزية هي التي ستقتله بالضرورة ولكن قد تدفع آخرين للقيام بهذا العمل.

وقال كلينتون الشهر الماضي إن إدارته أمرت باعتقال بن لادن أو قتله عند الضرورة، ولكن لم تكن هناك معلومات كافية للقيام بذلك. ومنذ الهجمات على أميركا جمعت المخابرات المركزية تقريرا يوميا على أعلى درجة من السرية يتضمن أحدث المعلومات عن كل التهديدات على مصالح أميركية وأهداف غير أميركية في الخارج.

وتضمن التقرير الذي يوزع على مسؤولين بارزين ما بين 50 "وما يزيد بكثير" عن 100 تهديد في أي يوم. وقال المسؤول إن التقرير يتضمن نوع التهديد ومصدر المعلومات وأي أعمال يمكن أن تتخذ ضده "ويجري التعامل معه بالاشتراك مع هيئات تنفيذ القانون ووكالات أخرى مناسبة".

وقالت صحيفة واشنطن بوست إن التقرير يضم تهديدات بتفجيرات وعمليات خطف وهجمات أخرى على الأسواق التجارية والمدن وأماكن التجمعات البشرية الكبرى والسفارات. والتقرير كان السبب وراء تصريحات مكتب التحقيقات الاتحادي في 11 أكتوبر/ تشرين الأول بالتأهب تحسبا لأعمال إرهابية في الولايات المتحدة والمصالح الأميركية في الخارج خلال عدة أيام.

المصدر : رويترز