أرييل شارون وشمعون بيريز (أرشيف)
تسبب الانتشار العسكري الإسرائيلي المكثف في الآونة الأخيرة داخل ست مدن فلسطينية وخارجها في حدوث تشققات في جدار الائتلاف الحاكم في إسرائيل بزعامة رئيس الوزراء أرييل شارون.

فقد دعا حزب العمل بزعامة وزير الخارجية شمعون بيريز -وهو أكبر شريك في ائتلاف حكومة الوحدة الوطنية الإسرائيلية- إلى عقد اجتماع على مستوى نواب الحزب لمناقشة أعنف هجمات تشنها إسرائيل على السلطة الفلسطينية.

وقالت متحدثة باسم الحزب إن اجتماع اليوم يهدف إلى استكشاف مدى بقائه في الحكومة، "ووضع خطوط حمراء" للعمليات العسكرية التي تتبناها حكومة شارون. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد صرح في وقت سابق بأن الهجوم العسكري الذي أعقب اغتيال مسلحين فلسطينيين لوزير السياحة الإسرائيلي الأربعاء الماضي سيستمر حتى يسيطر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على من أسماهم بالمتشددين ويقبض على قاتلي الوزير الإسرائيلي.

إبراهام بورغ
ومن جهته قال رئيس البرلمان إبراهام بورغ الذي ينتظر أن يصبح الزعيم القادم لحزب العمل "لا نريد غزوا جديدا للضفة الغربية.. لا نريد لبنان ثانية". وكان يشير بذلك إلى الغزو الإسرائيلي للبنان عام 1982 لطرد الجماعات الفلسطينية المسلحة. وكان شارون يشغل وقتها منصب وزير الدفاع.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أوضحت في أول الأمر أن غزوها لبنان سيكون محدودا ولن يتعدى عمق 40 كلم داخل الأراضي اللبنانية، لكن القوات الإسرائيلية ما لبثت أن وصلت بيروت قبل انسحابها إلى منطقة أمنية بالجنوب تخلت عنها العام الماضي بعد هجمات متكررة من حزب الله اللبناني.

وقال بورغ لراديو إسرائيل إن الحزب يحتاج إلى أن يقرر "كيف سنتصرف عندما يكون بين أعضاء الحكومة وزراء من اليمين يعارضون كل ما نؤمن به". ومن المحتمل أن يحد غياب بيريز لوجوده في واشنطن لإجراء مباحثات مع المسؤوليين الأميركيين، من مدى هذه المناقشات.

على الصعيد ذاته قال العضو البارز في حزب العمل إبراهام شوحات إن أعضاء الحزب في الكنيست الإسرائيلي عبروا عن قلقهم إزاء دخول القوات الإسرائيلية إلى المناطق التابعة للسلطة الفلسطينية، مشيرا إلى أنهم يتوقعون أن يستيقظوا يوما من الأيام ويجدوا هذه القوات في وسط مدن الضفة الغربية التي أعيدت إلى الفلسطينيين بمقتضى اتفاقات سلام عام 1993.

المصدر : رويترز