جنود بريطانيون يؤمنون طريقا شمال بلفاست عقب اندلاع أعمال عنف طائفي بالمدينة (أرشيف)
جرح ثلاثة أشخاص بينهم طفلتان في حادثين منفصلين للعنف الطائفي بإيرلندا الشمالية. يأتي ذلك في وقت حذرت فيه بريطانيا من أن الوقت ينقضي سريعا أمام الجهود الرامية لنزع سلاح الجيش الجمهوري الإيرلندي.

فقد جرحت طفلتان -إحداهما تبلغ الثامنة والأخرى 11- بانفجار قنبلة مصنعة محليا ألقاها متطرفون بروتستانت شمال بلفاست. وقالت الشرطة إن حالة الطفلتين مستقرة.

وفي حادث آخر أصيب رجل بروتستانتي برصاص في صدره أطلقه مسلح من منطقة يسكنها كاثوليك في بلفاست، وقد خضع الرجل إلى عملية جراحية، ولم تعرف بعد مدى خطورة حالته الصحية.

وكانت الشرطة قد هرعت إلى المكان الذي أصيب فيه البروتستانتي بعد مدة وجيزة من اندلاع اشتباكات بين مجموعتين من الكاثوليك والبروتستانت، ووجدت الشرطة في المكان أثار قنبلة مصنعة محليا. وانتشرت قوات الجيش والشرطة البريطانية في ثلاث مناطق من بلفاست للتعامل مع الاضطرابات التي يقوم بها أفراد من فئات بروتستانتية وكاثوليكية متنافسة.

جون ريد

أسبوع حاسم
وتأتي أحداث العنف الأخيرة في وقت حذرت فيه بريطانيا من أن الوقت ينقضي سريعا أمام الجهود الرامية لنزع سلاح الجيش الجمهوري الإيرلندي. ففي بداية أسبوع حاسم لمستقبل إقليم إيرلندا الشمالية حذر الوزير البريطاني للشؤون الإيرلندية جون ريد من أن الوقت يمضي لغير صالح جهود إحلال السلام والاستقرار للحكومة الحالية في الإقليم، وقال "الجميع يعرف ما العمل المطلوب منه، وقد تبقى وقت قليل جدا".

وكان الوزير يشير إلى الاستقالات التي تقدم بها خمسة من الوزراء الوحدويين البروتستانت في حكومة الائتلاف في بلفاست احتجاجا على إخفاق الجيش الجمهوري الإيرلندي في الالتزام بتعهده بنزع أسلحته طبقا لاتفاق "الجمعة العظيمة" الذي تشكلت بموجبه الحكومة المشتركة الحالية، ومن المقرر أن تصبح الاستقالات سارية بنهاية الأسبوع الجاري.

وتواجه حكومة بلفاست المؤلفة من عشرة وزراء خطر الانهيار في حال ذهب الوزراء الوحدويون بتهديداتهم بالاستقالة حتى النهاية، وفي هذه الحالة سيجد الوزير البريطاني المعني بشؤون إيرلندا الشمالية نفسه أمام خيارين، إما تجميد المؤسسات الحكومية لوقت غير محدد على أمل التوصل إلى تسوية ما في المستقبل، أو الدعوة إلى انتخابات جديدة يخشى أن يفوز بها المتشددون.

وقال جون ريد في حديث للتلفزيون الحكومي إنه يعرف أن موضوع نزع الأسلحة يمثل قضية معقدة بالنسبة للجمهوريين الكاثوليك الذين يطالبون بالانفصال عن بريطانيا، ولكنه أصر على أن نزع الأسلحة "جزء ضروري لعملية السلام التي انطلقت بعد اتفاق الجمعة العظيمة عام 1998".

وكان جيري آدامز زعيم الجناح السياسي لمنظمة الجيش الجمهوري الإيرلندي (شين فين) أعلن في وقت سابق أنه على اتصال بالجناح العسكري للمنظمة لبحث كيفية إيجاد البيئة السياسية المناسبة لنزع أسلحة الجيش الجمهوري، لكنه شدد على أن القرار النهائي يعود للمسلحين. ويطالب الجيش الجمهوري بإجراء تعديلات على الأوضاع في الإقليم مثل إجراء إصلاحات في نظام الشرطة التي يهيمن على عناصرها الوحدويون وأيضا انسحاب القوات البريطانية من الإقليم وذلك قبل أن يقدموا على إلقاء السلاح.

المصدر : وكالات