واشنطن تريد إنهاء الحرب قبل حلول الشتاء
آخر تحديث: 2001/10/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/4 هـ

واشنطن تريد إنهاء الحرب قبل حلول الشتاء

فتاة فقدت بصرها ومعظم أفراد أسرتها في غارات اليوم على كابل

ـــــــــــــــــــــــ
طالبان توزع الأسلحة والذخائر على المدن والقرى الأفغانية للتصدى لهجمات القوات الخاصة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ

الطائرات الأميركية تقصف خط جبهة طالبان شمالي كابل والتحالف الشمالي يعلن أن مستشارين عسكريين أميركيين يعملون مع قواته
ـــــــــــــــــــــــ
الغارات تصيب مستشفى ميدانيا في هرات وتقتل 15 مدنيا وحكومة طالبان تعقد جلسة هامة في ظل القصف
ـــــــــــــــــــــــ

صرح وزير الخارجية الأميركي كولن باول بأن الولايات المتحدة تفضل إنهاء الحرب ضد أفغانستان قبل حلول فصل الشتاء. في غضون ذلك أعلنت حركة طالبان أنها عثرت على حطام مروحية أميركية جنوب قندهار في حين بدأت الحركة في تعزيز دفاعاتها البرية للتصدي للقوات الخاصة الأميركية، وأعلنت مصادر التحالف الشمالي المناوئ لطالبان أن هناك مجموعات من المستشارين العسكريين الأميركيين تعمل حاليا مع قوات التحالف على جبهات القتال.

كولن باول
ففي تصريحات لشبكة تلفزيون أميركية قال باول إنه سيكون من الأفضل للولايات المتحدة وحلفائها أن يتم الانتهاء من العمليات العسكرية قبل حلول فصل الشتاء. واعتبر باول أن من المهم احترام شهر رمضان الذي يبدأ منتصف الشهر المقبل.

وقال الوزير الأميركي "من مصلحتنا ومصلحة التحالف حل هذه المشكلة قبل حلول الشتاء الذي سيجعل عملياتنا أكثر صعوبة بكثير". وأوضح أن ذلك يتوقف على ما يتبقى القيام به والمدى الذي وصلت إليه العمليات العسكرية .

تعزيزات طالبان
في هذه الأثناء أعلنت طالبان أنها عثرت على حطام مروحية أميركية جنوب قندهار.

وأوضح مراسل الجزيرة في قندهار أن جنود طالبان عثروا على قطع من المروحية الأميركية في منطقة جبل بابا صاحب القريبة من منزل زعيم طالبان الملا محمد عمر. وقالت الحركة إن أعضاءها شاهدوا آثار دماء وإن البحث جار عن أشلاء بين قطع المروحية.

وكانت حركة طالبان قد ذكرت أن رجالها قتلوا ما بين 20 و25 من أفراد الكوماندوز الأميركيين خلال أول هجوم لهم على الأراضي الأفغانية أمس الأول، وحذرت الأميركيين من مغبة دخول الأراضي الأفغانية.

وقال وزير التعليم أمير خان متقي "أسقطنا بالتأكيد الطائرة المروحية الأميركية بقذيفة صاروخية عندما كانت تقلع في ليلة الهجوم". وأضاف "نعتقد أن ما بين 20 إلى 25 مقاتلا أميركيا قتلوا في الحادث".

وفي سياق متصل أعلنت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية أن حكومة طالبان عقدت جلسة خاصة اليوم وقررت تعزيز دفاعاتها في مواجهة هجمات الكوماندوز الأميركيين، وذلك من خلال توزيع المزيد من الأسلحة الثقيلة.

ونقلت الوكالة عن وزير التعليم في حكومة طالبان أمير خان متقي أن طالبان قررت توزيع مزيد من قاذفات الصواريخ والمدافع الثقيلة والمدافع المضادة للطائرات والذخيرة الكافية في المدن والقرى الأفغانية ردا على الهجمات الأميركية. وأضافت أن الاجتماع الذي رأسه الملا محمد حسن الرجل الثاني في طالبان أعرب عن رضاه عن رد مقاتلي الحركة على الهجوم الذي شنته قوات أميركية خاصة منتصف ليل الجمعة الماضي قرب مدينة قندهار.

ا

طفل أفغاني قتل اليوم في الغارات الأميركية على كابل
لغارات اليومية
وكانت القوات الأميركية قد شنت اليوم أول غارة بالمروحيات على العاصمة الأفغانية كابل. وأفاد شهود عيان أن الجيش الأميركي استخدم مروحيات في أجواء كابل بدون أن ترد المضادات الجوية لطالبان، وذلك لأول مرة منذ انطلاق الحملة الجوية قبل أسبوعين.

وقال أحد كبار مسؤولي طالبان إن 18 شخصا لقوا مصرعهم في الغارات الأميركية على كابل ليل أمس وصباح اليوم حيث قتلت عائلة تتكون من ثمانية أشخاص. وأشار هذا المسؤول إلى أن حصيلة القصف على هرات في الغرب خلال الأيام الثلاثة الماضية بلغت ما بين 50 إلى 60 قتيلا.

وأوضح مدير وكالة بختار الحكومية التابعة لطالبان عبد الحنان همت أن الغارات على كابل أودت بحياة 18 شخصا وأصابت 23 آخرين بجروح. وأضاف أن 17 منزلا دمر في قطاع خير خانا شمالي كابل لحقت بها أضرار جسيمة.

وذكر همت أن قرية عشق سليمان الواقعة على بعد نحو عشرة كيلومترات من هرات قصفت مساء أمس، مما أدى إلى مقتل ثمانية أشخاص وإصابة ما بين 15 إلى 20 بجروح.

وأعلن حاكم هرات خير الله خير خانة أن الغارات الأميركية التي استهدفت المدينة مساء أمس أسفرت عن تدمير المستشفى الميداني لهذه المدينة كليا. وأفادت وكالة الأنباء الأفغانية الإسلامية أن القصف طال قرى سكة سليمان ونواباد وباغ الدشت وأسفر عن مقتل 15 مدنيا.

كما نفذت طائرات أميركية غارات على خط جبهة طالبان شمال كابل. وأشارت الأنباء إلى أن القذائف ضربت مواقع طالبان في ممر يقع على أحد الطريقين المتوازيين المؤديين إلى شمال كابل. وقد حشدت طالبان آلاف المقاتلين شمال كابل وأفاد شهود عيان أنهم رأوا تعزيزات من عناصر طالبان تتجه إلى الجبهة هربا من القصف على كابل.

أحد جنود تحالف الشمال يجهز مدفعه الرشاش على جبهة القتال
خبراء أميركيون
في غضون ذلك أعلن وزير داخلية حكومة التحالف الشمالي يونس قانوني أن مستشارين عسكريين أميركيين يعملون مع قوات التحالف الشمالي في ثلاثة مواقع من الجبهة. وأوضح قانوني أن الوفود العسكرية الأميركية ترددت على جبهات القتال خلال الأسبوعين الماضيين على ثلاث جبهات رئيسية للقتال في وادي بنجشير وإقليم تخار وداري سوف.

على الصعيد نفسه ذكرت الأنباء أن قوات تحالف الشمال المناهضة لطالبان لم تتمكن طوال الأسبوعين الماضيين من تحقيق أي مكاسب رغم القصف الأميركي الذي استهدف أحيانا مواقع طالبان على جبهة القتال.

وقد اعترف وزير خارجية تحالف الشمال عبد الله عبد الله بذلك عندما قال إن هزيمة طالبان في كل أفغانستان تحتاج إلى وقت طويل مشيرا إلى ضرورة التنسيق على خطوط القتال لتحقيق ذلك.

ويحاول تحالف الشمال السيطرة على مدينة مزار شريف التي تعتبر مركزا إستراتيجيا إلا أنه لم يتمكن من ذلك. وقال وزير خارجية التحالف إن السبب يعود إلى قوة دفاعات طالبان التي تحتفظ بأقوى وحداتها القتالية هناك. وأفادت أنباء من جبهة القتال أن قوات التحالف اضطرت تحت وقع هجوم مضاد شرس من طالبان إلى الانسحاب لنحو 15 كيلومترا شرقي المدينة.

لقطات لانتشار الكوماندوز الأميركيين داخل أفغانستان
عمليات الاستخبارات
وفي واشنطن ذكرت صحيفة واشنطن بوست اليوم أن الرئيس الأميركي جورج بوش منح وكالة المخابرات المركزية الأميركية (C.I.A) الشهر الماضي أكبر تفويض تحصل عليه لاستهداف أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة الذي يترأسه.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين حكوميين كبار لم تنشر أسماءهم قولهم إن بوش وقع تفويضا يسمح للوكالة بالقيام بعمل سري موسع للقضاء على بن لادن وتنظيم القاعدة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول بارز قوله "منح الرئيس الوكالة الضوء الأخضر للقيام بكل ما يلزم.. يجري الآن بحث تنفيذ عمليات قاتلة لم تكن محل تفكير قبل 11 سبتمبر/ أيلول".

وأضافت أن التفويض منح الوكالة مليار دولار إضافية لاستخدامها في حملتها ضد الإرهاب يخصص جزء كبير منها لأعمال سرية لتدمير وسائل الاتصالات الخاصة ببن لادن وجهازه الأمني.

المصدر : الجزيرة + وكالات