مقتل عشرات المدنيين في غارات أميركية على كابل
آخر تحديث: 2001/10/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/4 هـ

مقتل عشرات المدنيين في غارات أميركية على كابل

طفلان أفغانيان قتلا وشقيقاهما وأمهما وأربعة آخرين من أقاربهما في الغارات الأميركية على كابل اليوم
ـــــــــــــــــــــــ
المروحيات الأميركية تشارك لأول مرة في الهجمات على كابل، وقندهار تعيش ليلة هادئة وطالبان تقرر نشر مضادات جديدة
ـــــــــــــــــــــــ

طالبان تعلن مقتل ثمانية عشر مدنيا وإصابة عشرات آخرين بجروح في الغارات الجوية صباح اليوم على كابل
ـــــــــــــــــــــــ
تقارير صحفية تقول إن بوش منح وكالة المخابرات الأميركية صلاحيات واسعة لملاحقة وقتل بن لادن
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت حركة طالبان أن 18 مدنيا قتلوا وجرح عدد آخر في غارات أميركية اليوم على كابل شاركت فيها المروحيات لأول مرة في حين قتل ما بين 50 و60 في هرات خلال الأيام الثلاثة الماضية. في غضون ذلك ذكرت الأنباء أن قوات تحالف الشمال لم تحقق أي تقدم على جبهة القتال قرب مزار شريف. وفي واشنطن أشارت تقارير صحفية إلى أن الرئيس الأميركي جورج بوش منح وكالة المخابرات صلاحيات واسعة لقتل بن لادن.

وقال أحد كبار مسؤولي طالبان إن 18 شخصا لقوا مصارعهم في الغارات الأميركية على كابل ليل أمس وصباح اليوم حيث قتلت عائلة تتكون من ثمانية أشخاص. وأشار هذا المسؤول إلى أن حصيلة القصف على هرات في الغرب خلال الأيام الثلاثة الماضية بلغت ما بين 50 إلى 60 قتيلا.

طفل أفغاني أصيب في القصف الأميركي على كابل اليوم
وأوضح مدير وكالة بختار الحكومية التابعة لطالبان عبد الحنان همت أن الغارات على كابل أودت بحياة 18 شخصا وأصابت 23 آخرين بجروح. وأضاف أن 17 منزلا دمر في قطاع خير خانا شمالي كابل لحقت به أضرار جسيمة.

وذكر همت أن قرية عشق سليمان الواقعة على بعد نحو عشرة كيلومترات من هرات قصفت مساء أمس مما أدى إلى مقتل ثمانية أشخاص وإصابة ما بين 15 إلى 20 بجروح.

وقد شاركت المروحيات الأميركية لأول مرة في الغارات على كابل. وقال وزير الثقافة والإعلام في حركة طالبان قدرة الله جمال أن العسكريين الأميركيين استخدموا للمرة الأولى المروحيات فوق كابل.

وسمعت أربعة انفجارات قوية على الأقل صباح اليوم. وأفاد شهود أن ثلاث قنابل ألقيت أولا على القسم الشرقي من المدينة عند الساعة السادسة صباحا اعقبتها قنبلة رابعة في وقت لاحق.

وذكر الشهود أن طائرات من طراز جيت حلقت على علو منخفض مشيرين إلى أنهم لاحظوا وجود أكثر من طائرة أخرى من نوع أكبر وأبطأ كانت تحلق فوق المدينة.

وقال مراسل الجزيرة في كابل إن حصيلة قتلى الغارات حسب مصادر طالبان كانت ثمانية مدنيين هم ثلاث نساء وأربعة أطفال ورجل واحد وإصابة آخرين بجروح. وقد أوردت أنباء أخرى أن عدد القتلى وصل إلى عشرة مدنيين.

وفي قندهار ذكر موفد الجزيرة أن المدينة أمضت ليلة هادئة دون أن تتعرض لأي هجوم أميركي وذلك لأول مرة منذ بدء الغارات في السابع من الشهر الحالي.

في غضون ذلك عقد مجلس وزراء حركة طالبان اجتماعا قرر فيه نشر مزيد من المضادات الأرضية لمواجهة الغارات الأميركية وعبر المجلس عن رضاه إزاء تصدي قوات الحركة للإنزال البري الأميركي. كما قرر توفير حماية أكبر للمنظمات غير الحكومية العاملة في أفغانستان.

تعثر التحالف الشمالي

رباني يتفقد جانبا من قوات تحالف الشمال
على الصعيد نفسه ذكرت الأنباء أن قوات تحالف الشمال المناهضة لطالبان لم تتمكن طوال الأسبوعين الماضيين من تحقيق أي مكاسب رغم القصف الأميركي الذي استهدف أحيانا مواقع طالبان على جبهة القتال.

وقد اعترف وزير خارجية تحالف الشمال عبد الله عبد الله بذلك عندما قال إن هزيمة طالبان في كل أفغانستان تحتاج إلى وقت طويل مشيرا إلى ضرورة التنسيق على خطوط القتال لتحقيق ذلك.

ويحاول تحالف الشمال السيطرة على مدينة مزار شريف التي تعتبر مركزا إستراتيجيا إلا أنه لم يتمكن من ذلك. وقال وزير خارجية التحالف إن السبب يعود إلى قوة دفاعات طالبان التي تحتفظ بأقوى وحداتها القتالية هناك.

وأفادت أنباء من جبهة القتال أن قوات التحالف أضطرت تحت وقع هجوم مضاد شرس من طالبان إلى الانسحاب لنحو خمسة عشر كيلومترا شرقي المدينة.

ويقول مراقبون إن التحالف يملأه الغضب من الولايات المتحدة التي قدمت دعما ضئيلا ليس له أثر في ترجيح الكفة على جبهة القتال رغم الوعود الأميركية المتكررة.

وقد تحدثت الأنباء عن شن الطيران الأميركي غارات على قوات طالبان البرية شمالي كابل في محاولة لفتح الطريق أمام قوات تحالف الشمال.

جندي من قوات تحالف الشمال يستمع للراديو في قاعدة عسكرية شمالي أفغانستان (أرشيف)
وأعلن ناطق باسم التحالف الشمالي في إقليم سمنغان أن معارك عنيفة تدور حاليا على الأرض في خط جبهة دار الصوف في الشمال.

وأوضح محمد أشرف نديم أن التحالف شن هجوما بمساعدة الولايات المتحدة مضيفا "ليس هناك قوات أميركية ولكن أسلحة" بدون أن يعطي المزيد من التفاصيل. وقال "إننا نستخدم المدرعات والمدافع والمضادات الجوية".

وأضاف أن المعارضة تهاجم مواقع طالبان في هذا الإقليم الشمالي مشيرا إلى أنهم على بضعة كيلومترات من عاصمته. كما أكد أنه لم يبق سوى ثمانية كيلومترات تفصل المعارضة عن مدينة مزار شريف في إقليم بلخ. ومازالت المعارك متواصلة في مقاطعة شهرك بإقليم غور وسط أفغانستان.

صلاحيات سي آي إيه
في واشنطن قالت صحيفة واشنطن بوست اليوم إن الرئيس الأميركي جورج بوش منح وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) الشهر الماضي أكبر تفويض تحصل عليه لاستهداف أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة الذي يترأسه.

مروحية أميركية تهبط على متن حاملة الطائرات كارل فينسن ببحر العرب
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين حكوميين كبار لم تنشر أسماءهم قولهم إن بوش وقع تفويضا يسمح للوكالة بالقيام بعمل سري موسع للقضاء على بن لادن وتنظيم القاعدة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول بارز قوله "منح الرئيس الوكالة الضوء الأخضر للقيام بكل ما يلزم.. يجري الآن بحث تنفيذ عمليات قاتلة لم تكن محل تفكير قبل 11 سبتمبر/ أيلول".

وأضافت أن التفويض منح الوكالة مليار دولار إضافية لاستخدامها في حملتها ضد الإرهاب يخصص جزء كبير لأعمال سرية لتدمير وسائل الاتصالات الخاصة ببن لادن وجهازه الأمني.

وقالت الصحيفة إن الوكالة ومكتب التحقيقات الفدرالي حصلا على مفتاح جديد في تعقبهما لأعضاء القاعدة في الخارج إذ تمكنا من الاتصال بشكل محدود بشخصية يعتقد أنها من كبار أعوان بن لادن ألقي القبض عليه في دولة أجنبية لم تحددها الصحيفة.

مقتل كوماندوز
وكانت حركة طالبان قد ذكرت أن رجالها قتلوا ما بين 20
و25 من أفراد الكوماندوز الأميركيين خلال أول هجوم لهم على الأراضي الأفغانية أمس الأول وحذرت الأميركيين من مغبة دخول الأراضي الأفغانية.

وقال وزير التعليم أمير خان متقي "أسقطنا بالتأكيد الطائرة المروحية الأميركية بقذيفة صاروخية عندما كانت تقلع في ليلة الهجوم". وأضاف "نعتقد أن ما بين 20 أو 25 مقاتلا أميركيا قتلوا في الحادث".

صور لكوماندوز أميركيين أثناء الإنزال قرب قندهار
وعلى الصعيد نفسه كانت الصحف البريطانية قد ذكرت أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) طلبت وحصلت على مساعدة الوحدات الخاصة البريطانية في محاولة إلقاء القبض على أسامة بن لادن داخل الأراضي الأفغانية.

وتتناقض هذه المعلومات مع تصريحات المتحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية التي أعلن فيها أمس أن الجيش البريطاني لم ينشر وحدات على الأرض في أفغانستان.

وكانت القوات الأميركية قد أعلنت مساء أمس أن مظلييها تمكنوا في عملية إنزال قاموا بها من اختراق مجمع من أكبر مراكز قيادة طالبان بحثا عن معلومات مخابراتية وأنهم كانوا على علم مسبق بعدم وجود كبار قادة الحركة هناك.

ووصف رئيس الأركان المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز أحد الأهداف بأنه كان موقعا أقام به الملا محمد عمر، وهو مجمع كبير للقيادة والسيطرة تابع لطالبان.

وعرض مسؤولو وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لقطات لعملية الإنزال. وأشاروا إلى أن عمليات مماثلة يجري الإعداد لها ستتم في المستقبل ضد أهداف في مناطق أخرى داخل أفغانستان.

المصدر : الجزيرة + وكالات