آبك تدين الأعمال الإرهابية وتدعم ملاحقة منفذيها
آخر تحديث: 2001/10/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/4 هـ

آبك تدين الأعمال الإرهابية وتدعم ملاحقة منفذيها

بوش يتوسط بوتين وزيمن وقد بدأ الثلاثة في الزي الصيني التقليدي
تعهدت قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (آبك) في مسودة بيان بمنع جميع أشكال الأعمال الإرهابية، وبتعزيز التعاون لضبط منفذي تلك الأعمال. ومن المقرر أن يلتقي الرئيسان الأميركي جورج بوش والروسي فلاديمير بوتين على هامش القمة المنعقدة بمدينة شنغهاي الصينية لبحث تعزيز التعاون لمواجهة ما يسمى بالإرهاب.

وأفاد نص بيان للقمة بثته وكالات الأنباء أن "الزعماء ملتزمون بمنع ووقف كل أشكال الأعمال الإرهابية". وعبر البيان عن إدانة الزعماء "للهجمات الإرهابية التي وقعت في الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/ أيلول 2001 وتعاطفهم العميق مع الضحايا الذين ينتمون لعدد كبير من الجنسيات وتعازيهم لعائلاتهم وشعب وحكومة الولايات المتحدة".

ودعا البيان المؤلف من سبع نقاط إلى "تعزيز أنشطة آبك" بشأن الصحة، وذلك في إشارة على ما يبدو إلى سلسلة الحالات المتصلة بالإصابة بالجمرة الخبيثة في الولايات المتحدة، ومناطق أخرى في العالم. ولكنه لم يشر بشكل محدد إلى هجوم بيولوجي.

وتعهد بيان آبك "بالحد من آثار الهجمات والتحرك لاستعادة الثقة الاقتصادية". ومن المقرر أن يصدر زعماء آبك بيانهم السياسي في ختام اليوم الثاني والأخير من محادثاتهم بعد ظهر اليوم.

جيانغ زيمن

وقد قال الرئيس الصيني جيانغ زيمين في افتتاح اليوم الثاني والأخير للقمة إن العالم يخوض معركة دولية في مواجهة ما أسماه بالإرهاب مشيرا إلى أن الهجمات على الولايات المتحدة زادت من تباطؤ الاقتصاد العالمي الحالي. وأضاف أن زعماء آبك سيصدرون بيانا بشأن هذه القضية في ختام محادثاتهم.

وقد استأنف قادة آبك يومهم الثاني والأخير في قصر المؤتمرات بشنغهاي إذ ارتدوا الزي الصيني التقليدي الوطني المصنوع من الحرير، وقد ظهر زيمين باللون الأحمر في حين بدا بوش وبوتين في بدل باللون الأزرق.

وقال مصدر روسي إن الرئيس بوتين اتفق مع نظيره الصيني زيمين أمس على أن يطلبا من بوش "الانتقال بسرعة" من الحملة العسكرية إلى حل سياسي في أفغانستان.

وسيتبنى زعماء آبك وثائق أخرى في ختام قمتهم تدعو إحداها إلى إطلاق سريع لدورة جديدة من المفاوضات التجارية الثنائية في منظمة التجارة العالمية، وتأمل دول آبك أن يتيح تسريع تحرير المبادلات وقف الركود الراهن في المنطقة الذي تفاقم منذ الهجمات على الولايات المتحدة.

وقال بوش في كلمته أمس إن الزعماء سيتفقون على حرمان من أسماهم بالإرهابيين من التمويل والإيواء، مع السعي لتعزيز التجارة لدعم الاقتصاد العالمي. وخاطب الرئيس الأميركي القمة مؤكدا ضرورة محاربة الإرهاب على عدة جبهات ومطمئنا العالم على قوة الاقتصاد الأميركي، داعيا إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين دول المنتدى.

إجراءات أمنية مشددة في شنغهاي.

وقد فرضت إجراءات أمنية مشددة للغاية حول بوش والقادة الآخرين المشاركين الذين وصلوا الخميس والجمعة, إذ تم منع الدخول إلى قطاعات بكاملها في شنغهاي حتى المشاة والصحفيين سيما عندما يتنقل القادة في المدينة. وتم تجنيد 60 ألف عنصر من قوى الأمن بينهم 40 ألفا من رجال الشرطة لحراسة المحيط الأمني الواسع الذي أقيم بمناسبة القمة.

قمة بوش وبوتين
ومن المقرر أن يجتمع الرئيسان الأميركي والروسي للتباحث بشأن الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب. ويتوقع مراقبون أن تبرز مجددا خلافاتهما عندما سيطلب بوش من بوتين إعطاء الضوء الأخضر لإقامة "علاقات إستراتيجية جديدة" بين الأميركيين والروس تمر عبر التخلي عن معاهدة الحد من انتشار الصواريخ (أي بي إم) الموقعة عام 1972 ونشر نظام الدرع المضادة للصواريخ.

وكان بوش قد أعلن مؤخرا أن هجمات 11 سبتمبر/ أيلول أبرزت ضرورة نشر أنظمة وطنية مضادة للصواريخ لرد أي هجوم بأسلحة الدمار الشامل.

وقال الرئيس الأميركي أمس في شنغهاي إنه يجب عدم توقع صدور "قرارات خارقة" من اللقاء مع نظيره الروسي، وهو الثالث بينهما في خمسة أشهر.

بوش يستمع باهتمام إلى بوتين قبيل لقائهما الثنائي

وأفاد مقربون من بوش أن اللقاء سيسمح بالتحضير لأول قمة رسمية بينه وبين نظيره الروسي تعقد الشهر المقبل في الولايات المتحدة، بعد أن تم الاتفاق عليها في ليوبليانا (سلوفانيا) في يونيو/ حزيران الماضي أثناء أول اجتماع مباشر بينهما.

يشار إلى أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أعلن مؤخرا أن العلاقات مع روسيا دخلت مرحلة "تغيرات جذرية ذات أبعاد تاريخية" بعد الهجمات على الولايات المتحدة. وقال باول إن التزام روسيا بالتعاون مع بلاده في مكافحة ما أسماه بالإرهاب وكذلك تحسين العلاقات بين روسيا وحلف شمال الأطلسي يعكسان تطورات "لم يكن أحد يفكر فيها" قبل فترة قصيرة.

يذكر أن الرئيس الروسي فتح عدة ممرات جوية أمام الطائرات الأميركية وقدم معلومات استخبارية للأميركيين، كما أنه تدخل لدى قادة جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق وخصوصا أوزبكستان ليشجعهم على وضع قواعد تحت تصرف الولايات المتحدة في هجماتها الحالية على أفغانستان.

ويشار إلى أن منتدى آبك يضم كلا من أستراليا وبروناي وكندا وتشيلي والصين وهونغ كونغ وإندونيسيا واليابان وماليزيا والمكسيك ونيوزيلندا وبابوا غينيا الجديدة وبيرو والفلبين وروسيا وسنغافورة وكوريا الجنوبية وتايوان وتايلند والولايات المتحدة وفيتنام.

المصدر : وكالات