قوات برية أميركية في طريقها إلى المنطقة القريبة من
أفغانستان الشهر الماضي ضمن الاستعدادات الأميركية للحرب
ـــــــــــــــــــــــ
طالبان تتحدث عن إحباط عمليات لقوات أميركية خاصة غربي قندهار بعد اشتباك في جنح الظلام بين الجانبين
ـــــــــــــــــــــــ

بوش يعتبر أن الأميركيين اللذين لقيا حتفهما في حادث الطائرة لم يقتلا عبثا وإنما من أجل قضية عادلة
ـــــــــــــــــــــــ
تحالف الشمال المناوئ ينفي أنباء لطالبان عن مقتل دوستم قبل أيام
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن قوات خاصة أميركية انسحبت بعد مشاركتها في مهمات بجنوبي أفغانستان، لكن حركة طالبان أكدت أنها أجبرت هذه القوات على مغادرة منطقة قرب قندهار عقب اشتباكات في جنح الظلام. في غضون ذلك واصل الطيران الأميركي غاراته على المدن الأفغانية ومواقع طالبان البرية. وقد لقي جنديان أميركيان مصرعهما وأصيب ثالث بجروح في تحطم طائرة مروحية، واعتبر الرئيس الأميركي مقتلهما من أجل قضية عادلة.

على صعيد آخر ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن الزعيم الأوزبكي عبد الرشيد دوستم ما يزال حيا ولم يقتل كما ورد في أنباء سابقة. وكان تحالف الشمال قد نفى في وقت سابق مقتل الزعيم الأوزبكي عبد الرشيد دوستم أحد قادته في شمالي أفغانستان، كما ورد عن مصادر من حركة طالبان.

وأعلن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أمس أن القوات الأميركية أنهت تدخلها في الأراضي الأفغانية دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل، لكن حركة طالبان أعلنت أنها أحبطت هجمات لقوات خاصة أميركية غربي قندهار المقر الرئيسي للحركة.

وقال وزير التعليم في طالبان أمير خان متقي "إنه في الساعة 12 ليلا هبط عدد من المروحيات الأميركية في منطقة جبل بابا صاحب إلى الغرب من قندهار". وأضاف متقي "في الوقت نفسه تقدمت قوات طالبان إلى المنطقة وأجبرتهم على الفرار". كما أكد مسؤول آخر في طالبان اشتباك قوات الحركة مع عناصر من قوات النخبة الأميركية بالقرب من قندهار في جنوبي شرقي أفغانستان وتمكنت من صدهم.

وكان ضباط أميركيون أكدوا أن قوات النخبة في الجيش الأميركي نفذت عمليات في أفغانستان, وأوضحت شبكات التلفزة الأميركية أن حوالي 200 من عناصر هذه القوات نفذوا عمليات ضد أهداف لحركة طالبان في جنوبي أفغانستان.

ورفض المسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية إعطاء تفاصيل عن العمليات الجارية، لكن مسؤولا أميركيا أوضح أن فرق كوماندوز أميركية قليلة العدد كانت موجودة إلى جانب المقاتلين المعارضين لحركة طالبان للقيام بعمليات تنسيق.

وشكل تأكيد وجود عسكري أميركي في الأراضي الأفغانية تحولا في العمليات العسكرية التي بدأت في هذا البلد منذ السابع من الشهر الحالي. وقالت مصادر صحفية أميركية إن القوات الخاصة شنت هجوما على مطار مدينة قندهار تحت جنح الظلام قبل أن تنسحب بعد إتمام العملية دون أن يصاب أحد بأذى.

مقتل عسكريين أميركيين

جنود أميركيون تابعون للقوات الجوية يصعدون إلى إحدى طائرات النقل والإمداد في قاعدة ماكغوير الجوية بنيوجيرسي متوجهين إلى جهة غير معلنة الشهر الماضي
في غضون ذلك أعلن البنتاغون مقتل عسكريين أميركيين في حادث تحطم مروحية عسكرية أميركية في باكستان. وأوضحت الوزارة في بيان أن "عسكريين أميركيين قتلا اليوم في باكستان في حادث مروحية بينما كانا يشاركان في عملية (الحرية الدائمة)". ولم يقدم البيان أي تفاصيل ولم يوضح ما إذا كان الحادث مرتبطا بالعمليات البرية الأميركية التي جرت أمس في أفغانستان. وأكد متحدث أميركي أن المروحية تحطمت عندما كانت في مهمة بحث وإنقاذ.

من جانبه قال الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم إن الجنديين الأميركيين اللذين لقيا حتفهما في حادث المروحية بباكستان لم يموتا عبثا وعلى الأميركيين توقع "لحظات تضحية".

وأضاف بوش متحدثا إلى الصحافيين عقب اجتماعه مع رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي أنه يجب على الأميركيين أن يدركوا أن الحرب على ما سماه الإرهاب ستستغرق وقتا طويلا.

عبد الرشيد دوستم

نفي مصرع دوستم
وعلى صعيد آخر ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن الزعيم الأوزبكي عبد الرشيد دوستم ما يزال حيا ولم يقتل كما ورد في أنباء سابقة نقلا عن مصادر في حركة طالبان. وقالت الوكالة إن الجنرال دوستم نفى في حديث للتلفزيون التركي تقارير تحدثت عن مصرعه.

وكان محمد عطا أحد قادة تحالف الشمال قد نفي في وقت سابق أنباء أوردتها حركة طالبان حول مقتل دوستم قبل أيام، وقال إنه تحدث مع دوستم اليوم وإنه بحالة جيدة. وأوضح أنه لم يصب بأي أذى. وقال إنه مع فريق أميركي مكون من ثمانية أفراد في وادي دراسوف بإقليم سامانغان.

وكانت مصادر في حركة طالبان قد أكدت لمراسل الجزيرة في كابل أن القائد الأوزبكي المعارض للحركة عبد الرشيد دوستم لقي مصرعه قبل أيام. وأضاف المراسل أن أحد قادة طالبان أبلغه بمصرع دوستم، وتحدى أن تعرض الجبهة القومية الإسلامية التي يتولى دوستم قيادتها أي دليل على أنه مازال على قيد الحياة.

وكان القائد البارز في تحالف الشمال المعارض أحمد شاه مسعود قد لقي مصرعه الشهر الماضي في عملية استخدمت فيها كاميرا فيديو مفخخة.

تواصل الغارات
على صعيد الغارات قال مراسل الجزيرة في كابل إن ستة قنابل أسقطت على العاصمة الأفغانية دفعة واحدة في الساعات الأولى من فجر اليوم. وأضاف المراسل أن القصف استهدف الطريق المؤدي لمدينة جلال آباد. وأكد أن القوات الأميركية تشن غارات على مواقع قوات طالبان البرية لمنعها من التقدم باتجاه مدينة تاخار، وذلك في محاولة لدعم تحالف الشمال الذي يتمركز بالقرب من مدينة مزار شريف.

ثكنات لقوات طالبان في كابل بعد أن قصفها الطيران الأميركي

وفي قندهار قال موفد الجزيرة إن المدينة قضت ليلة مليئة بالرعب في ظل قصف صاروخي ظل مستمرا حتى الساعة الحادية عشرة بتوقيت مكة المكرمة وتركز على المناطق الغربية.

وأضاف الموفد أن طالبان أعلنت إسقاط المروحية الأميركية. وأشار إلى مصادر تحدثت عن وقوع تبادل لإطلاق النار وإنزال في الجبال. وأكد أن طالبان تعتبر عملية الإنزال استعراضية.

عرض للمصالحة
في هذه الأثناء أعلنت حركة طالبان أنها تريد أن تعقد صلحا مع قوى التحالف الشمالي من أجل محاربة القوات الأميركية.
قال أمير خان متقي وزير التعليم في حكومة حركة طالبان "نناشد جميع المسلمين العمل مع الإمارة (أفغانستان) ضد الاعتداءات، نسعى للحصول على دعم العمليات الجهادية داخل أفغانستان لهذا الغرض".

جنود من قوات تحالف الشمال في خندق
على جبهة القتال شمالي أفغانستان (أرشيف)

وأضاف مشيرا إلى التحالف الشمالي المعارض الذي يقوده الرئيس الأفغاني برهان الدين رباني الذي أطاحت به الحركة عام 1996 "حان الوقت لعقد صلح وتكوين جبهة واحدة ضد الهجمات".

كما أعلن التحالف الشمالي رفضه عرضا من طالبان بالهدنة. وقال زعيم حزب الوحدة الشيعي كريم خليلي إن طالبان أرسلت وفدا عبر خطوط الجبهة إلى تحالف الشمال طالبا الهدنة. وأضاف خليلي أن عرض قيادة طالبان بقبول الهدنة وتوحيد القوات لمحاربة الأميركيين قد رفض.

المصدر : الجزيرة + وكالات