إصابتان جديدتان بالأنثراكس في أميركا والهلع يتزايد
آخر تحديث: 2001/10/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/3 هـ

إصابتان جديدتان بالأنثراكس في أميركا والهلع يتزايد

موظف بريد في مطار مكسيكو سيتي يرتدي قناعا وهو
يزاول عمله في فرز البريد الدولي الأربعاء الماضي

أكدت الولايات المتحدة ظهور إصابتين جديدتين بالأنثراكس أو ما يعرف بمرض الجمرة الخبيثة, وقالت لجان التحقيق إن مصدر البكتيريا المميتة التي ظهرت بشكل مفاجئ في ثلاث ولايات وتسببت بإصابة ثمانية أشخاص حتى الآن قد يكون واحدا. في غضون ذلك تزايد الهلع من المرض مع ورود رسائل تحتوي على مسحوق أبيض في دول متفرقة.

فقد ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن مراسلها في ريو دي جانيرو تلقى رسالة أظهرت الفحوص أنها تحوي بكتيريا الجمرة الخبيثة. وقالت إن مكتب الصحيفة في البرازيل تلقى رسالة تحتوي على الجرثومة المميتة.

وأوضحت مصادر الصحيفة أن الرسالة وجهت إلى المراسل لاري روتر من نيويورك في الخامس من أكتوبر/ تشرين الأول الحالي ولم يكن عنوان المرسل مثبتا فيها. وأضافت أن المراسل لم يفتح الرسالة ووضعها في كيس وسلمها إلى السلطات الأمنية. وقد أثبتت الفحوص الأولية وجود بكتيريا الجمرة الخبيثة في الرسالة.

ومن ناحية ثانية قال مسؤولون في وزارة الصحة الأميركية إن موظفا ثانيا يعمل في دائرة بريد مدينة نيوجيرسي أصيب بمرض الجمرة الخبيثة, وإن إصابته كانت من النوع الجلدي. وأضافوا أن الموظف قد يكون لمس الرسائل المحتوية على بكتيريا الجمرة الخبيثة المرسلة إلى الكونغرس أو شبكة NBC التلفزيونية للأخبار. وقالوا إن الموظف يخضع الآن للعلاج في مستشفى ببنسلفانيا.

ويشار إلى أن المصاب البالغ من العمر 35 عاما كان يعمل في نفس مركز الفرز البريدي الذي أصيب فيه الموظف الأول. ويعتقد المحققون أن الرسائل التي استلمها الصحفي في شبكة NBC توم بروكو وأرسلت إلى مكتب رئيس الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ توم داشل قد أرسلت من هذا المركز.

وترفع الإصابة الجديدة بالجمرة الخبيثة عدد المصابين في الولايات المتحدة وحدها إلى ثمانية منذ بداية الشهر الحالي, وقد توفي واحد من المصابين في ولاية فلوريدا.

المصدر واحد

توم داشل يعلن تعرض 29 شخصا في مجلس الشيوخ للإصابة بداء الجمرة الخبيثة الأربعاء الماضي
في غضون ذلك أظهرت التحقيقات أن بكتيريا الأنثراكس المرسلة إلى شبكة NBC للأخبار في نيويورك وصحيفة في فلوريدا ومجلس الشيوخ في واشنطن جاءت من مصدر واحد. وقال مدير الأمن الداخلي توم ريدج إن نفس السلالات من الجرثومة قد استخدمت في سلسلة الهجمات على تلك الولايات. وحذر ريدج من احتمال حدوث المزيد من تلك الهجمات.

بيد أن القائمين على التحقيقات ذكروا أنه لا يوجد دليل على أن جرثومة الجمرة الخبيثة قد عدلت لتستخدم كأسلحة دمار شامل, لأن المساحيق المستخدمة في الأسلحة الفتاكة تكون دقيقة جدا بحيث يمكن استنشاقها. وأعلن ريدج في مؤتمر صحفي عن تشكيل فريق عمل بهدف تعزيز الاستعدادات على المستوى المحلي والولائي لأي هجمات في المستقبل.

وأضاف ريدج أن الرسائل قد تكون وزعت على أفراد منفصلين كي ينتشر المرض في أماكن مختلفة من البلاد. وقال إن الحكومة تصعد من جهودها لتعقب المسؤولين عن الهجمات. وأشار إلى أنه وبالإضافة إلى التعرف على سلالات الجمرة الخبيثة تمكن رجال مكتب التحقيقات الفدرالي من التعرف على صندوق البريد الذي أرسلت منه هذه الرسائل.

وقالت مصلحة البريد الأميركية إنها سوف تتخذ إجراءات غير عادية بإرسال إخطارات إلى كل مواطن ومكتب في الولايات المتحدة تحيط الناس علما عن كيفية تحديد هوية الأشياء والرسائل والطرود المريبة والتعامل معها.

هلع عالمي

عمال بريد بملابس واقية في طريقهم إلى وحدة تعقيم عقب الاشتباه في وجود طرد يحتوي على ميكروب الجمرة الخبيثة بمكتب بريد ليفربول الثلاثاء الماضي
وفي سياق متصل امتد الهلع من الجمرة الخبيثة إلى أنحاء أخرى من العالم, فقد أعلن وزير الصحة الأرجنتيني هكتور لومباردو في مؤتمر صحفي أن التحليل الثاني الذي أجري في بيونس أيرس على رسالة يشتبه في احتوائها على مرض الجمرة الخبيثة كان إيجابيا. وأكد الوزير الأرجنتيني أن التحليل أجري على رسالة وصلت من ميامي إلى امرأة في الأرجنتين إلا أنها لم تصب بعدوى المرض. وأوضح أنه كان إيجابيا بعد أن ظهر أن التحليل الأول كان إيجابيا بنسبة 98%. وقال مدير مستشفى مونيز التي أجري فيها التحليل الأول إن الرسالة تحتوي على إعلان سياحي لشركة سفر تتخذ من ميامي مقرا لها. وأضاف أن هذه المنشورات تصل منذ سنتين إلى الأرجنتين. وأضاف أن ستمائة رسالة أخضعت للتحليل وأسفرت النتائج عن وجود حالتين إيجابيتين.

يشار إلى أن الأرجنتين هي ثاني دولة خارج الولايات المتحدة بعد كينيا اكتشفت فيها بكتيريا الجمرة الخبيثة داخل رسائل بريدية قادمة من الولايات المتحدة منذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي.

وفي السياق نفسه قال مسؤول أمني يمني إن رسالة تحتوي على مسحوق أبيض أرسلت إلى السفارة اليمنية في بلجيكا ويجري فحصها للكشف عن الجمرة الخبيثة في مختبرات ببروكسل. وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الإفصاح عن اسمه أن المختبرات المركزية في اليمن تجري فحوصا على رسالة أخرى تحوي مسحوقا أبيض أرسلت من كندا إلى يمني في صنعاء.

وفي طوكيو أظهرت التحقيقات أن المسحوق الأبيض الذي أرسل إلى القنصلية الأميركية في مدينة أوساكا اليابانية لم يحتو على بكتيريا الأنثراكس. وقد نصحت وزارة الخارجية الأميركية جميع سفاراتها في العالم بتوخي الحذر في التعامل مع الرسائل القادمة من مصادر مجهولة. كما وجهتها بتخزين كميات من المضادات الحيوية المستخدمة في علاج الجمرة الخبيثة.

المصدر : وكالات