اجتماع زعماء القبائل في كويتا لمناقشة الأزمة (أرشيف)
تحدى قادة الجماعات الإسلامية في باكستان حظرا حكوميا بمنع المسيرات ونظموا مظاهرة شارك فيها عشرات الآلاف في مدينة كويتا عاصمة إقليم بلوشستان جنوب غرب باكستان، وذلك دعما لحركة طالبان الحاكمة في أفغانستان.

وتمثل المظاهرة التي دعت إليها جمعية علماء الإسلام تحذيرا للولايات المتحدة من الإقدام على عمل عسكري ضد أفغانستان التي تؤوي أسامة بن لادن الذي تتهمه واشنطن بالوقوف وراء هجمات الشهر الماضي. وتقول الجمعية إن الولايات المتحدة لم تقدم أي دليل يثبت تورط بن لادن في هذه الهجمات.

وقال المتحدث باسم جمعية علماء الإسلام في كويتا الملا محمد خان "لقد وجهنا العاملين والنشطاء في الجمعية بمراقبة المطارات والمناطق الحدودية والفنادق للوقوف على أي تحركات غير عادية ثم انتظار أوامر الحزب لأي تحرك لاحق".

وقاد رئيس الجمعية مولانا فضل الرحمن المسيرة التي شارك فيها أكثر من خمسين ألفا مسلحين بالسيوف والعصي. وانطلق المتظاهرون من ملعب رياضي بكويتا وجابوا شوارع المدينة وأسواقها. وقد طلب من الصحفيين البقاء في أماكنهم بفنادق المدينة وعدم تغطية المظاهرة. وتصدت الشرطة للمتظاهرين الذين رددوا هتافات مؤيدة لأسامة بن لادن وأحرقوا دمية تمثل الرئيس الأميركي جورج بوش.

وتعتبر مدينة كويتا الواقعة في جنوب غرب باكستان معقلا للجماعات الإسلامية المسلحة، وقد سادها التوتر في الأيام الأخيرة وسط توقعات بدنو موعد الضربات الأميركية على أفغانستان. وأوردت صحيفة بلوشستان تايمز في عددها الصادر اليوم أن المخاوف قد تزايدت بعد إلغاء رحلات الطيران المدني في مطار كويتا أمس، وتزامن ذلك مع ازدياد حركة الطائرات العسكرية حول المدينة.

ورغم فشل المظاهرات التي دعت إليها جمعية علماء الإسلام مؤخرا احتجاجا على الخطط الأميركية بضرب أفغانستان وحركة طالبان فإن المراقبين يتوقعون أن تكون مسيرة اليوم نتاجا لأسبوعين من الحشد للمسيرات التي لم تتم لأسباب عديدة.

عودة إلى الصفحة الرئيسية لحرب الإرهاب

المصدر : الفرنسية