إيفانوف (يمين) وشمخاني في ختام لقائهما في موسكو
وقعت طهران وموسكو اتفاقا للتعاون العسكري من شأنه أن يمد إيران بأسلحة روسية على المدى البعيد. وقد وقع الاتفاق وزير الدفاع الإيراني علي شمخاني ونظيره الروسي سيرغي إيفانوف في ختام محادثات بموسكو اليوم. وأعلنت وزارة الطاقة الروسية أنها ستسلم خلال الشهر القادم المفاعل النووي الأول لمحطة بوشهر الإيرانية.

وقال وزير الدفاع الروسي عقب انتهاء مراسم التوقيع إن الاتفاق الذي أبرم اليوم كان قد تم التفاهم على توقيعه في مارس/ آذار الماضي أثناء زيارة الرئيس الإيراني محمد خاتمي إلى روسيا.

وأكد إيفانوف أن الاتفاق يتطابق مع كل أعراف القانون الدولي وتعهدات روسيا الدولية. وشدد على أن روسيا لا تريد من خلال توقيع هذا الاتفاق الإخلال بميزان القوى في المنطقة أو حتى تغييره.

وقد شكر شمخاني روسيا لإبطالها اتفاق غور- تشيرنوميردين الذي وقع عام 1995 بين نائب الرئيس الأميركي آنذاك آل غور ورئيس الوزراء الروسي السابق فيكتور تشيرنوميردين، وهو اتفاق يحظر على روسيا بيع أسلحة لطهران بعد ديسمبر/ كانون الأول عام 1999، لكن الحكومة الروسية ألغت هذا الاتفاق في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وأكد الوزير الإيراني أن الاتفاق لا يستهدف أي بلد ثالث وسيتيح ضمان السلام والأمن في المنطقة. ويقول خبراء إن استئناف مبيعات الأسلحة لإيران، الذي نددت به واشنطن عدة مرات، من شأنه أن يدر على روسيا نحو 300 مليون دولار سنويا.

وتخشى الولايات المتحدة ومعها إسرائيل من أن تتمكن طهران, نتيجة هذا التعاون مع روسيا, من الحصول على تكنولوجيا إنتاج أسلحة نووية. ولكن روسيا ترفض هذه الاتهامات.

من ناحية أخرى تعهدت روسيا وإيران أثناء محادثات شمخاني إيفانوف بتسليح القوات المناوئة لحركة طالبان في أفغانستان رغم شعور الجانبين بالقلق إزاء التحركات العسكرية الأميركية في المنطقة. وأكد شمخاني أن الطائرات الإيرانية ستتصدى لأي طائرات أميركية تدخل المجال الجوي الإيراني أثناء الهجمات المحتملة على أفغانستان.

تسليم مفاعل نووي
وفي سياق التعاون الروسي الإيراني أكدت وزارة الطاقة النووية الروسية أن موسكو ستسلم خلال الشهر القادم المفاعل النووي الأول لمحطة بوشهر الإيرانية.

ونقلت وكالة إيتار تاس الروسية للأنباء عن مصدر في الوزارة تأكيده بأن كافة تجهيزات المرحلة الأولى تقريبا ستسلم إلى إيران مطلع العام القادم. وأوضح المصدر أن القسم الأول من المحطة الذي يعمل فيه نحو ألف روسي سينجز بحلول عام 2003.

وأشار المصدر إلى أن المحادثات المتعلقة بالقسم الثاني من المحطة يمكن أن تبدأ العام الجاري. يذكر أن الرئيس الإيراني محمد خاتمي كان قد أعرب عن قلقه, اثناء زيارته لروسيا في مارس/ آذار الماضي, من التأخير الحاصل في بناء محطة بوشهر جنوب إيران. وكانت إيران قد طلبت هذه المحطة من روسيا في 1992 بعد أن قررت شركة سيمنس الألمانية الانسحاب من تنفيذ المشروع بضغط من الولايات المتحدة.

المصدر : وكالات