محمد ظاهر شاه بجانب حفيده مصطفى
أكد أنصار ملك أفغانستان السابق ظاهر شاه وتحالف الشمال الأفغاني المعارض أنه سيتم تشكيل المجلس الأعلى للوحدة الوطنية في الأيام القليلة المقبلة لاختيار قائد وحكومة تتولى السلطة إذا ما تم إسقاط حكومة طالبان. ويتوقع أن يلعب مصطفى حفيد الملك السابق دورا رئيسيا في الحكومة القادمة في ظل الشكوك بشأن قدرة ظاهر شاه على قيادته المتوقعة للمجلس.

وأفاد موفد الجزيرة إلى روما حيث جرت الاجتماعات بين أنصار ظاهر شاه والتحالف المعارض بأن المجلس سيتميز بطابع عشائري، ويتألف من 120 شخصية يمثلون عشائر لا علاقة لها بالقوى التي نشأت في أفغانستان أثناء ربع القرن الماضي منذ انهيار الحكم الملكي.

وقال الموفد إن تطور الأحداث ربما يسرع بقيام المجلس ليسد أي فراغ في السلطة بأفغانستان.

وأضاف أن هناك أنباء متضاربة عن صحة الملك السابق إذ أكدت مصادر -بعضها مقرب منه- أنه متوعك، وقالت مصادر أخرى إنه على ما يرام، في حين يظهر حاليا ما يسمى بولي العهد (الأمير مصطفى) حفيد ظاهر شاه بتحركاته الكثيرة وإجرائه لعدة مقابلات. وأشار إلى أن أنصار ظاهر شاه يقولون إنه يمكن للأمير مصطفى التحدث باسم الأسرة المالكة.

يونس قانوني
وقال المتحدث باسم تحالف الشمال يونس قانوني في مقابلة مع الجزيرة إن المجلس دعا طالبان لتنضم إليه، معتبرا أن الحركة لا تصدر قراراتها وأن القرار يصدر من باكستان.

وأضاف قانوني أن المجلس لن يفرض شيئا على الشعب الأفغاني الذي سيحدد من يحكمه سواء كان ظاهر شاه أو غيره. وأشار إلى أن موقف الرئيس الأفغاني المخلوع برهان الدين رباني هو التأكيد على تكوين نظام في أفغانستان، وتشكيل مجلس تمثيلي يصدر قرارات. وكان رباني قد أعلن رفضه لتشكيل المجلس الأعلى للوحدة الوطنية.

ونفى المتحدث باسم التحالف وجود دور لوفد من الكونغرس الأميركي أو قوى خارجية في تشكيل المجلس، مشيرا إلى أنهم جاؤوا للاجتماع مع الملك السابق، وأعلنوا استعدادهم لحماية الشعب الأفغاني وقتالهم ونضالهم ضد ما أسماه بالإرهاب.

وقد هددت حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان في وقت سابق أي حكومة أفغانية مدعومة من الخارج بحرب دامية.

وأعرب ظاهر شاه من جانبه عن معارضته الشديدة لتوجيه أي ضربات جوية أميركية عشوائية لبلاده لأنها قد تتسبب بسقوط ضحايا أبرياء.

كما أفاد زعيم أفغاني في المنفى بأن أنصار ظاهر شاه على اتصال بحركة طالبان لمناقشة كيفية إنهاء عقدين من الحرب والاتفاق على حكومة للبلاد في المستقبل. وقال حامد قرضاي إن الحوار مستمر مع طالبان لعقد مجلس شورى للزعماء الأفغان بهدف رسم طريق للتغيير السياسي في البلاد.

وكان الملك السابق قد توصل إلى اتفاق في العاصمة الإيطالية روما مع ممثلي تحالف الشمال المناوئ لحركة طالبان يهدف إلى إسقاط حكم طالبان في كابل. وبموجب الاتفاق دعا التحالف المناهض للحركة إلى اجتماع مجلس أعلى للزعماء الأفغان يدعو بدوره إلى انعقاد مؤتمر عام لممثلي الطوائف والقبائل الأفغانية. وقال ملك أفغانستان السابق وتحالف الشمال المعارض في بيان رسمي إن ذلك المؤتمر سينتخب رئيسا للدولة ويعين حكومة انتقالية.

المصدر : وكالات