حركة طالبان تطرح التفاوض وواشنطن ترفض
آخر تحديث: 2001/10/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/14 هـ

حركة طالبان تطرح التفاوض وواشنطن ترفض

أنصار جمعية علماء الإسلام أثناء تظاهرة مؤيدة لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في كويتا عاصمة إقليم بلوشستان الباكستاني
ـــــــــــــــــــــــ
بوش: على طالبان تسليم بن لادن والقاعدة وتدمير معسكرات الإرهابيين وإلا فالعواقب وخيمة
ـــــــــــــــــــــــ

طالبان نصبت الصواريخ على الجبال ووزعت أسلحة على المواطنين الأفغان استعدادا للحرب
ـــــــــــــــــــــــ
مظاهرات في قندهار وكويتا تندد بالولايات المتحدة وتعلن الدعم لطالبان وبن لادن
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت حركة طالبان أنها تفضل التفاوض مع الولايات المتحدة على شن حرب جديدة ضد أفغانستان وذلك في الوقت الذي نصبت فيه صواريخها على الجبال استعدادا للحرب، بينما خرج آلاف المتظاهرين في قندهار وكويتا دعما لها. في غضون ذلك أكد الرئيس الأميركي جورج بوش أن بلاده تحتفظ بحقها في تحديد الموعد المناسب للضربة العسكرية.

الملا عبد السلام ضعيف
وجدد سفير طالبان في باكستان الملا عبد السلام ضعيف قوله خلال مؤتمر صحفي إن الحركة لن تسلم أسامة بن لادن من دون أدلة دامغة على تورطه في الهجمات الأخيرة في الولايات المتحدة.

وقال ضعيف "إننا ندين الإرهاب ولكننا بحاجة لأدلة.. لأنه لن يكون في وسع طالبان تسليم بن لادن من دون أدلة". وجدد السفير الأفغاني الوحيد في الخارج أن بن لادن موجود في مكان سري لا يعرفه إلا رجال أمن طالبان.

وأوضح ضعيف "نحن على استعداد لإجراء مفاوضات مع كل الدول لأننا جزء من هذا العالم ونكون سعداء بالمساعدة في أي عمل يكون من أجل السلام". ورفض ضعيف فكرة عودة الملك السابق محمد ظاهر شاه وقال "إنه لن يستطيع لعب أي دور في أفغانستان". كما نفى ضعيف حدوث انشقاقات في صفوف الحركة.

ويقول مراقبون إن تصريحات ضعيف بمثابة مناشدة أخيرة من الحركة للولايات المتحدة بعدم شن هجوم عسكري أشارت مصادر متعددة على أنه بات قاب قوسين أو أدنى.

وقال مراسل الجزيرة في كابل إن الحركة نصبت الصواريخ في المرتفعات ووزعت أسلحة على المواطنين الأفغان. وأضاف أن الأسلحة التي تملكها الحركة بالية تعود للحقبة السوفياتية إلا أن هناك إصرارا على مواجهة الولايات المتحدة بها. وأكد المراسل أن هناك حملة واسعة للاستنفار في أفغانستان تقودها طالبان عبر الخطب لرفع الروح المعنوية للمقاتلين.

جنود لطالبان على متن دبابة في كابل
وقد توعدت حركة طالبان أمس بشن حرب عصابات من الجبال في حالة التدخل الأميركي المزمع في أفغانستان.

وعلى الصعيد نفسه تظاهر آلاف الأفغان في قندهار معقل طالبان في جنوبي أفغانستان ضد الملك الأفغاني السابق محمد ظاهر شاه الذي أصبح في صلب الجهود المبذولة من أجل إقامة حكومة جديدة في كابل.

وتعتبر هذه التظاهرة هي الأولى التي تجري في قندهار المقر الرئيسي لزعيم طالبان الملا محمد عمر. وردد المتظاهرون هتافات معادية للملك السابق البالغ السادسة والثمانين ويعيش منفيا في روما منذ الإطاحة به في 1973 وهتفوا بالموت لأميركا.

كما خرجت مظاهرة في مدينة كويتا الباكستانية الحدودية قدر عدد المشاركين فيها بأكثر من 50 ألف شخص تندد بالولايات المتحدة وحرق المتظاهرون صورا للرئيس الأميركي وأعلاما للولايات المتحدة وأعلنوا الدعم لحركة طالبان وأسامة بن لادن.

وسلم قادة قبليون في منطقة بكتيا في مظاهرة مماثلة الرجل الثاني في الحركة الملا محمد حسن قائمة بنحو 6 آلاف مقاتل جاهزين للمشاركة في الجهاد ضد الولايات المتحدة في حالة شنها حربا على أفغانستان.

كما خرجت مظاهرة في مدينة كويتا الباكستانية الحدودية تندد بالولايات المتحدة وحرق المتظاهرون صورا للرئيس الأميركي وأعلاما للولايات المتحدة وأعلنوا الدعم لحركة طالبان وبن لادن.

جورج بوش
تصريحات بوش
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد قال للصحفيين في وقت سابق إن الولايات المتحدة ستتحرك في أفغانستان "في الوقت الذي يناسبها".

وأضاف بوش أنه "على طالبان تسليم بن لادن والقاعدة وتدمير معسكرات الإرهابيين وإلا فسيكون هناك عواقب" مؤكدا "سنتحرك في الوقت الذي يناسبنا" مشيرا إلى أنه "لا توجد مفاوضات أو استحقاقات".

تأتي هذه التصريحات في خضم معلومات تفيد بأن واشنطن أصبحت على أهبة الاستعداد للقيام بالعمل العسكري المتوقع على أفغانستان منذ الهجمات على نيويورك وواشنطن.

فقد أعلنت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركي فكتوريا كلارك أن الولايات المتحدة نشرت حوالي 30 ألف عسكري أميركي وحاملتي طائرات ومجموعة برمائية وحوالي 350 طائرة جنوبي غربي آسيا في إطار عملية "الحرية الدائمة".

وهذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها وزارة الدفاع الأميركية رسميا أرقاما بشأن الاستعدادات العسكرية للقيام بتوجيه ضربات محتملة لأفغانستان.

وكان بوش قد أعلن أن الولايات المتحدة أحرزت تقدما في حملتها على ما تسميه بالإرهاب بفضل تضافر الجهود الدولية مشيرا إلى حملة اعتقالات في أكثر من 25 دولة في العالم.

رمسفيلد يتوجه شرقا
على الصعيد نفسه توجه وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إلى الشرق الأوسط في مهمة يرى المراقبون أنها قد تكون آخر تحرك دبلوماسي على هذا المستوى قبل الضربة الأميركية على أفغانستان.

دونالد رمسفيلد
وأعلنت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية أن رمسفيلد سيتوجه اليوم إلى الشرق الأوسط "لإجراء مباحثات مهمة" مع نظرائه ومسؤولين أجانب بشأن الحملة الأميركية المناهضة للإرهاب.

وأوضحت أن رمسفيلد "يتوجه بناء على طلب من الرئيس (جورج بوش) وسيتحدث بالتأكيد عن الحملة ضد الإرهاب، وسيجري مشاورات مهمة جدا هناك". ولكن المتحدثة لم توضح أسماء الدول التي سيزورها رمسفيلد كما لم تعط تفاصيل حول برنامج زيارته.

وكان رمسفيلد قد أعلن أنه غير جازم بأن تؤدي ضغوط تحالف الشمال إلى إسقاط حركة طالبان الحاكمة في كابل. وأضاف رمسفيلد أن تكوين جبهة داخلية مناهضة لطالبان يبدو عملا فعالا مشيرا إلى أن فكرة تشكيل ائتلاف يقوده الملك السابق تبدو جيدة.

وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قد هدد حركة طالبان بشن هجوم واسع النطاق إذا لم تسلم أسامة بن لادن وذلك أثناء خطاب ألقاه في المؤتمر السنوي لحزب العمال في برايتون جنوبي بريطانيا.

وقال بلير موجها كلامه إلى حركة طالبان "سلموا الإرهابيين أو تخلوا عن السلطة, فالخيار لكم", موضحا أن أي عملية عسكرية ستكون "محددة الأهداف ومتناسبة".

وأضافت مصادر في مقر رئاسة الوزراء بلندن أن أي عمل عسكري سيتناسب مع الأهداف المقصودة تفاديا لسقوط ضحايا مدنيين قدر الإمكان، ولكنها أشارت بوضوح إلى أن الحملة القادمة ستكون واسعة النطاق.

جورج روبرتسون
مشاركة الناتو
على صعيد آخر أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي جورج روبرتسون أن الحلف أقر رسميا تفعيل بند الدفاع المشترك في معاهدة تأسيس الحلف. وأشار روبرتسون إلى أن الولايات المتحدة قدمت إلى الحلف الأدلة التي تثبت تورط بن لادن في الهجمات التي ضربت واشنطن ونيويورك.

وينص هذا البند على اعتبار أي هجوم على دولة عضو في الناتو هجوما على الدول الأعضاء. ويمهد تفعيل هذه المادة الطريق أمام مشاركة قوات الأطلسي رسميا في أي هجوم على أفغانستان.

المصدر : الجزيرة + وكالات