زعيم القوات الثورية المسلحة الكولومبية مانويل مارولاندا يتوسط مقاتليه (أرشيف)
لقي عضو في الكونغرس الكولومبي ينتمي إلى المعارضة الليبرالية مصرعه على يد مجموعة من المليشيات اليمينية. وقال مسؤول حكومي إن عضو الكونغرس قتل داخل منزله في منطقة ريفية شرق العاصمة بوغوتا. في هذه الأثناء أعلنت السفارة اليابانية في كولومبيا عن اختطاف مليشيات يسارية لمواطن ياباني.

وأوضح رئيس بلدية تيمي الواقعة على بعد 450 كلم شرق العاصمة الكولومبية أن رجالا مسلحين بزي المليشيات اليمينية -المسماة بقوات الدفاع المتحدة- اقتحموا منزل عضو الكونغرس أوكتافيو سارمينتو البالغ من العمر 64 عاما وأمطروه بوابل من الرصاص فأردوه قتيلا.

من ناحية أخرى قال متحدث باسم السفارة اليابانية في كولومبيا إن مليشيات يسارية اختطفت مواطنا يابانيا من منطقة ريفية تبعد 30 كلم جنوب بوغوتا منذ الأول من سبتمبر/ أيلول الماضي.

وأوضح المتحدث أنها المرة الثانية التي يختطف فيها نفس الرجل حيث كان قد اختطف من قبل القوات الثورية المسلحة الكولومبية عام 1998 وأفرج عنهم بعد خمسة أشهر من احتجازه إثر دفع فدية بلغت مليونا دولار.

وتأتي هذه التطورات في وقت أعلن فيه الجيش الكولومبي أنه وضع جميع حامياته "في حالة استنفار قصوى" حتى إشعار آخر لمواجهة هجمات محتملة من جانب القوات الثورية المسلحة الكولومبية (اليسارية).

وقال متحدث باسم هيئة أركان الجيش إن هذا القرار اتخذ بعد اغتيال كونسويلو أروجونوغيرا وزيرة الثقافة السابقة وزوجة المدعي العام الأحد الماضي. وحملت الحكومة القوات الثورية المسلحة مسؤولية مقتل الوزيرة السابقة (61 عاما). وقال المدعي العام لويس كاميلو أوسوريو إن هناك "الكثير من الأدلة" التي تؤكد أن تلك القوات تقف خلف مقتل أروجونوغويرا.

أندريس باسترانا

واتهم الرئيس أندريس باسترانا -الذي تربطه علاقة قوية بالوزيرة السابقة- في خطاب مقتضب وجهه عبر الراديو القوات الثورية المسلحة بأنها وراء هذا "العمل الجبان". غير أن القوات المسلحة نفت ذلك واتهمت الحكومة بعملية الاغتيال.

ولم يتوقف التوتر عن التزايد في كولومبيا منذ هذه الجريمة التي نددت بها الولايات المتحدة والمفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ومنظمة الدول الأميركية ومنظمة العفو الدولية.

من جانب آخر تستعد الحكومة الكولومبية لاتخاذ قرار بشأن تمديد أو إلغاء الوضع الخاص للمنطقة المنزوعة السلاح التي تسيطر عليها القوات الثورية المسلحة منذ عام 1999، في وقت يتعرض فيه باسترانا لضغوط كبيرة لحمله على اتخاذ خطوات حازمة ضد هذه القوات.

ويتعين على الرئيس باسترانا أن يتخذ قرارا بشأن مصير تلك المنطقة في موعد أقصاه الأحد القادم. وناشد مرشحو انتخابات الرئاسة باسترانا اتخاذ موقف حازم ضد المقاتلين.

ويبدي السكان في تلك المنطقة (قرابة 100ألف) تخوفا من أن أي قرار حكومي بتغيير الوضع هناك سيعطي الفرصة للمليشيات اليمينية -وهي من ألد أعداء القوات الثورية المسلحة- لارتكاب مجازر وأعمال عنف ضد السكان.

المصدر : الفرنسية